الْعين حاسة الْبَصَر وَالْجمع أعين وأعينات جمع الْجمع وأعيان وعيون والمعاينة النّظر بِالْعينِ عاينته مُعَاينَة وعيانا وعنته - رَأَيْته وَمِنْه قَوْلهم لَقيته عيَانًا ورأيته عيَانًا وَالْعين الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة بِالْعينِ وَمَا تصرف مِنْهُ فَسَيَأْتِي ذكره فِي بَابه إِن شَاءَ الله. ابْن دُرَيْد: حجمه الْإِنْسَان - عينه يَمَانِية وجحمتا الْأسد - عَيناهُ فِي كل لُغَة غَيره: البصاصة - الْعين صفة غالبة - ثَابت: فِي الْعين المقلة - وَهِي شحمة الْعين الَّتِي تجمع الْبيَاض والسواد وَجَمعهَا مقل وَقد مقلته أمقله مقلا - نظرت إِلَيْهِ. ابْن دُرَيْد: الهانة والهنانة - شحمة فِي بَاطِن الْعين تَحت المقلة. أَبُو زيد مخ الْعين - شحمها. ثَابت: وَفِي المقلة الحدقة - وَهِي السوَاد الَّذِي فِي وسط الْبيَاض. قَالَ صَاحب الْعين: هِيَ فِي الظَّاهِر - سَواد الْعين وَفِي الْبَاطِن خرزتها. ايْنَ دُرَيْد: حدقة وحدق وأحداق وحداق قَالَ والحندقة والحنديقة - الحدقة وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته. أَبُو عبيد: الحنديره والحندورة - الحدقة والحنديرة أَجود. ابْن السّكيت: جعلته على حنديرة عَيْني وحندورة عَيْني. أَبُو حَاتِم: هُوَ الحندير والحندور. وَقَالَ أَبُو عَليّ: وَقد حكى لي حندر الْعين، غَيره: فص الْعين - حدقتها وَالْجمع أفص وفصوص. ثَابت: وَفِي الحدقة النَّاظر وَالْإِنْسَان - وَهُوَ مَوضِع الْبَصَر مِنْهَا الَّذِي ترَاهُ كُله كَأَنَّهُ صُورَة لَيْسَ بِخلق مَخْلُوق وَإِنَّمَا الْعين كالمرآة إِذا اسْتَقْبلهَا شَيْء رَأَتْ شخصه فِيهَا لشدَّة صفاء النَّاظر. عَليّ: وَلذَلِك رُوِيَ بَيت ذِي الرمة رفعا:
(وإنسان عَيْني يحسر المَاء تَارَة فيبدو وتارات يجم فيغرق)
وَلم يرو يحسر المَاء نصبا، وَمن رَوَاهُ كَذَلِك فقد أَخطَأ لِأَن الْإِنْسَان لَيْسَ لَهُ حجن فَيمسك المَاء وَإِنَّمَا هُوَ صُورَة يَقُول فَإِذا حسر المَاء كشف عَنهُ فَظهر وَإِذا جم المَاء غرق فَلم يظْهر يَعْنِي الدمع. أَبُو عبيد: ذُبَاب الْعين - إنسانها. أَبُو حَاتِم: الذابة - النُّكْتَة الصَّغِيرَة الَّتِي فِي إِنْسَان الْعين فِيهَا الْبَصَر وَغير الْعين إنسانها وَمن أمثالهم: " جَاءَ فلَان قبل عر وَمَا جرى " يُرِيدُونَ السرعة أَي قبل لَحْظَة الْعين وَلَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ إِلَّا فِي الْوَاجِب وَأنْشد "
(ونار قد حضأت بعيد وَهن بدار مَا أُرِيد بهَا مقَاما)
(سوى ترجيل راجلة وعير أكالئة مختفة أَن يناما)
[ ١ / ٩٦ ]
وَقَوله:
(زَعَمُوا أَن ككل من ضرب العير موَالٍ لنا وَأَنِّي الْوَلَاء)
أَي أَن كلَّ من طَرَف بِجَفْن على عَيْر وَقيل العَيْر هُنَا الوَتِدُ يَعْنِي من ضرب وَتِدًا من أهل العَمَد وَقيل يَعْني كُلَيْبا وَقيل يَعْنِي إيادًا لأَنهم أَصْحَاب حمير وَقيل يَعْنِي جَبَلًا فَقَالَ كل من ضربه أَي ضَرَب فِيهِ وَتِدًا ونزله وَقيل عني المُنْذِر بنَ ماءِ السماءِ لِأَن شَيْبانَ قَتَلْته يَوْم عَيْن أُبَاغ والعَيْر، المَلِك والسيدُ وَهِي من الْأَلْفَاظ المشتَرَكة مِنْهَا مَا قد مضى وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي ذكرُه، صَاحب الْعين، الجَلْسِيُّ مَا حوْلَ الحَدقة وَقيل ظاهِرُ الْعين والجِحَاظانِ حَدَقتا الْعَينَيْنِ إِذا كَانَتَا خارِجَتَين، ثَابت، وَفِي الْعين الأجْفان لكل عين جَفْنانِ وَهِي غِطَاء المُقْلة من أَعْلَاهَا وأسفَلِها الْوَاحِد جَفْن وَالْجمع أجْفان وجُفُون والحِمْلاقُ باطِنُها المُحْمَرُّ إِذا قُلِبت للكَحْل بَدَتْ حُمْرتُها، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الحُمْلُوق، صَاحب الْعين، الحِمْلاق، مَا غَطَّى الجَفْنُ من بَيَاض المُقْلة، أَبُو عبيد، هُوَ مَا يَلِي المُقلة من لَحمها وَقيل الحِمْلاق، مَا لَزِم العينَ من موْضِع الكُحْل من بَاطِن وَمَا ظهر مِنْهُ فَهُوَ مَنْبِت الأشفار، ابْن جني، الحُمْلاق، لُغَة فِي الحِمْلاق، أَبُو زيد، حَمالِيقُ الْعين، بياضُها أجمعُ، أَبُو حَاتِم، المُحَمْلِقَة من الْأَعْين الَّتِي حول مُقْلتها بَيَاض لم يُخالطْها سَواد، الْأَصْمَعِي، حَمْلَقَ الرجل، فَتَح عَيْنَيْهِ وَنظر نَظَرًا شَدِيدا، ابْن جني، الوَرَشانُ حِمْلاقُ الْعين الْأَعْلَى، ثَابت، فِي الْعين الأشفارُ، وَهِي حُرُوف الأجفانِ وأصولُ مَنَابت الشّعْر فِي الجفن الَّتِي تَلْتقي عِنْد التغميض وَلَيْسَت الأشفارُ من الشّعْر فِي شَيْء وَالْوَاحد شُفْر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسر على غير أَفعَال، ثَابت، الشعرُ الَّذِي ينبُت على الجُفُون، الهُدْب الْوَاحِدَة هُدْبة، ابْن السّكيت، وهُدُبة سِيبَوَيْهٍ، هُدُبة وهُدُب لَا تُجْمَع على غير ذَلِك إِلَّا بِالْألف وَالتَّاء، ثَابت جمع الهُدْب أهداب ومصدره الهَدَب فَإِذا طَالَتْ الأهدابُ قيل رجل أهْدَبُ وَامْرَأَة هَدْباءُ وَكَذَلِكَ الأُذُن واللِّحية، أَبُو زيد، الهُلْب كالهُدْب، أَبُو حَاتِم، الوَطَف، كثرةُ شعر الْعَينَيْنِ مَعَ استرخاء وَطول رجل أوْطَفُ وَامْرَأَة وَطْفاء والمصدر الوَطَف وَقد تقدّم الوطَف فِي الْحَاجِب، وَقَالَ: عين سَبْلاءُ طويلةُ الهُدْب، ثَابت: وَفِي الْعين المَحْجِر ويُقال المِحْجَر وَهُوَ فَجْوة الْعين وَهُوَ مَا بدا من البرقع والنقاب وَقيل المِحْجَر مَا دَار بِالْعينِ من أَسْفَلهَا من الْعظم الَّذِي فِي أَسْفَل الجَفْن، ابْن دُرَيْد، جِحاظُ الْعين، مِحْجَرها وَقد تقدّم أَنه الحَدَقة صَاحب الْعين، نُقْرة الْعين، وَقْبَتُها وأُرى أَبَا حَاتِم قد حَكَاهُ، ثَابت، والزَّبَب فِي الْإِنْسَان، فِي الأُذُنين والحاجبين والوطَفُ مِنْهُ فِي الْعَينَيْنِ والزَّبَب فِي الْبَعِير، فِي الأُذنين والعينين والوَطَف فِي الْبَعِير أدْنَى الزَّبَبِ، فَإِذا ذهب هُدْب الْعين فَهُوَ الطَّرَط وَقد طَرِطَت عينُه طَرَطًا وَقد تقدّم الطَّرَط فِي الْحَاجِب وَفِي الْعين المُوقُ، وَهُوَ طرَفُ الْعين الَّذِي يَلِي الأنفَ وَهُوَ مَخْرَج الدَّمْع من الْعين وَلكُل عين مُوْقَانِ وَفِي المُوق أَربع لُغَات مُؤْقٍ مثل مُعْقٍ وَالْجمع أمْآقٌ ومَأْق مثل مَعْق وَالْجمع كالجمع ومآقٍ مثل قَاض وَالْجمع مُوَاقٍ ومُؤْقٍ مثل مُعْطٍ وَالْجمع مَآقٍ، ابْن السّكيت، هُوَ مَأقِي الْعين وَله نَظِير وَهُوَ مَأوِي الْإِبِل وَزَاد اللحياني مُوقِئ مثل مُوقِع وأُمْق فَتلك سبع قَالَ الْفَارِسِي: أما قَوْلهم مُؤْقٍ فَإِنَّهُ يحْتَمل ضَرْبَيْنِ من الْوَزْن يجوز أَن يكون وَزنه من الْفِعْل فُؤْعُل أُلحق ببرُثُن وزيدت الْهمزَة فِيهِ ثَانِيَة كَمَا زيدت فِي شأْمَل من قَوْلهم شَمَلت الريحُ وقلبت الهمزةُ الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوْضِع اللَّام لِأَن هَذِه الْكَلِمَة قد قلبت الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين مِنْهَا إِلَى مَوضِع اللَّام فِي قَوْلهم مآق فَلَمَّا قلِبَت الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوضِع اللَّام أبدلت إبدالًا كَمَا أُبْدِلت فِي قَوْلهم مآق على حد
[ ١ / ٩٧ ]
إبدالها فِي أَخْطيْت وَمَا أشبههَا فَلَمَّا أبدلت هَذَا الْإِبْدَال انقلبت واوًا لانضمام مَا قبلهَا ثمَّ أبدلت من الضمة الكسرة وَمن الْوَاو الْيَاء كَمَا فعل ذَلِك فِي أَدْلٍ وَقَلَنْس وَمَا أشبه ذَلِك ووزْنُ مَآق على هَذَا من الْفِعْل على التَّحْقِيق فَآلِع وَيحْتَمل أَن يكون مُؤْقٍ مُلْحَقًا بقَوْلهمْ بُرْثُن لَا على أَن الْهمزَة زائدةٌ كزيادتها فِي شأمل وَلَكِن الْهمزَة عينُ الفِعْل وزيدت الْوَاو آخر الْكَلِمَة للإلحاق ببُرثن كَمَا زيدت فِي قَوْلهم عُنْصُوة إِلَّا أَن الْوَاو فِي مُؤْقٍ انقلبت يَاء لمَّا كَانَت الْكَلِمَة مَبْنِيَّة على التَّذْكِير وَلم تصح كَمَا صحت فِي عنصوة المَبْنِيَّة على التَّأْنِيث فَمُؤْقٍ على هَذَا أصل وَزنه فُعْلُو فقلبت إِلَى فُعْلٍ وَوزن جمعه على هَذَا القَوْل الثَّانِي فَعَالٍ وَلَوْلَا مَا جَاءَ من القَلْب فِي هَذِه الْكَلِمَة لجزم على وَزنهَا بِهَذَا القَوْل الثَّانِي فَأَما قَوْلهم ماقٍ فبناؤُه بِنَاء فَاعل إِلَّا أَن الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين فِي ماق قلبت إِلَى مَوضِع اللَّام فَصَارَ وزن الْكَلِمَة فَالِع ثمَّ أبدلت الْهمزَة إبدالًا كَمَا أبدلت فِي أخْطَيْت والنبيِّ والبَرِيَّة والذرّية فِيمَن جعلهَا من ذرأَ الله الْخلق ومَوَاقٍ على هَذَا وَزنه على التَّحْقِيق فوالع وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن قوما مَا يُحَقِّقون هَذِه الْهمزَة فِيمَا حكى عَن أبي زيد فَيَقُولُونَ ماقِئٌ وَيَقُولُونَ فِي جمعه مواقِئُ، وَحكى ابْن السّكيت، أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مَفْعِل بِكَسْر الْعين من المعتل اللَّام إِلَّا حرفَيْنِ مَأْقِى الْعين ومَأْوِى الْإِبِل وَوزن مَأْقِى مَفْعِل وَالْحكم بِزِيَادَة الْمِيم فِيهَا غلط بَيِّن وَذَلِكَ أَن هَذِه الْمِيم هِيَ فاءُ الْفِعْل من قَوْلهم مؤق الْهمزَة عين وَالْقَاف لَام فَإِذا حكم بِزِيَادَة الْمِيم جعل أصل الْكَلِمَة همزَة وقافًا وياءً أَو همزَة وقافًا وواوًا وَلَا نعلم أقْوىً وَلَا أقْيًا مَحْفُوظًا لهَذَا الْمَعْنى الْمُسَمّى موقًا فاق وَزنه فالع كَمَا قُلْنَا والالف فِيهِ زَائِدَة زيادتها فِي فَاعل فَأَما مَا حَكَاهُ يَعْقُوب من قَوْله مَأْقى فَالْقَوْل فِي وَزنه عِنْدِي أَنه فَعْلِي الْيَاء فِيهِ زَائِدَة فَإِن قلت كَيفَ يجوز هَذَا وَلَيْسَت الْكَلِمَة بِالزِّيَادَةِ على بِنَاء أُصَلِّي من أبنية الرباعي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جَعْفِر فَالْجَوَاب أَن الزِّيَادَات قد تَجِيء لغير الْإِلْحَاق كالألف فِي قَبَعْثَرى أَلا ترى أَنه لَا يكون للإلحاق إِذْ لَيْسَ بعد الْخَمْسَة بِنَاء يُلْحق بِهِ وكالنون فِي كَنَهْبلٍ وقَرَنْفُلٍ أَلا ترى أَنه لَيْسَ مثل سَفَرْجُل فَيكون هَذَا مُلْحقًا بِهِ وَمثل ذَلِك الْوَاو فِي تَرْقُوة وَإِنَّمَا قُلْنَا مُؤْق إِنَّه مثل عنصوة وَإنَّهُ مُلْحق على التَّذْكِير لِأَن الْإِلْحَاق أوجهُ وَنَظِير ماقٍ فِي أَنه اسْم وَزنه فاعِل وَلَيْسَ بِصفة كضارب قَوْلهم الكاهِل والغارِب، اللحياني، جمع المُوق آماقٌ وَقَالُوا أمواقٌ فإمَّا أَن يكون على قلب الْهمزَة فِي مُؤْق ومَأْق واوًا يذهبُ إِلَى التَّخْفِيف البدلي، وَإِمَّا أَن يكونَ وَضعه الْوَاو فَيكون كباب وأبواب، ثَابت، وَفِي الْعين اللَّحَاظ، وَهُوَ مُؤِخرُ الْعين وَالْجمع لُحُظٌ، صَاحب الْعين، مُقْدِم الْعين، مِمَّا يَلِي الْأنف كمُؤْخِرِها مِمَّا يَلِي الصُّدْغ، أَبُو عُبَيْدَة، مُؤْخِرُها ومُؤْخِرَتُها وآخِرَتُها، أَبُو عبيد، الغَرْبانِ مِنْهَا، مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها، أَبُو عُبَيْدَة، ذِنَابَة الْعين، مُؤْخِرُها وَزَاد أَبُو حَاتِم ذِنَاب الْعين وذَنَبها، ثَابت، وَفِي الْعين البَخَصَة، وَهِي شَحْمة الْعين من أعْلى وأسفَل، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ اللَّخَصَة وَجَمعهَا لِخَاص، ابْن دُرَيْد، الأَسْهَرَانِ، عِرْقان فِي الْعين، أَبُو حَاتِم، الصَّادُ عِرْق بَين الْعين والأَنْف، ابْن دُرَيْد، الأصْدَرانِ، عِرْقانِ فِي الْعين. هَا ومُؤْخِرُها، أَبُو عُبَيْدَة، ذِنَابَة الْعين، مُؤْخِرُها وَزَاد أَبُو حَاتِم ذِنَاب الْعين وذَنَبها، ثَابت، وَفِي الْعين البَخَصَة، وَهِي شَحْمة الْعين من أعْلى وأسفَل، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ اللَّخَصَة وَجَمعهَا لِخَاص، ابْن دُرَيْد، الأَسْهَرَانِ، عِرْقان فِي الْعين، أَبُو حَاتِم، الصَّادُ عِرْق بَين الْعين والأَنْف، ابْن دُرَيْد، الأصْدَرانِ، عِرْقانِ فِي الْعين.