ثَعْلَب، الأَنْف جميعُ المَنْخَر سمي بذلك لتَقَدُّمه، عَليّ: وَمِنْه قيل للمُحَدَّد مُؤَنَّف وَقَالُوا أَنْف القَصْعة يَعْنِي أعْلى الثَّرِيد وأَنْفُ الرَّوضة حَتَّى اشتقُّوا مِنْهُ صفة وأفردوها بِصيغة مَا فَقَالُوا رَوْضة أُنُف، ابْن الْأَعرَابِي، وَجمع الأَنْف آنُفٌ وأُنُوف وَحكى سِيبَوَيْهٍ آنَاف وَأنْشد: إِذا رَوَّحَ الرَّاعِي اللِّقَاحَ مٌعَزِّبا وأَمْسَت على آنافِها عَبَراتُها قَالَ أَبُو عَليّ، رجل أُنَافِيٌّ عظيمُ الأنْف، عَليّ: هُوَ نَسَب على غير قِيَاس وَكَذَلِكَ يَفْعلون فِي هَذَا النَّوْع من النَّسب، أَبُو عبيد، الأَنْوُف من النِّسَاء الطِّيبةُ رِيحِ الأنْفِ، أَبُو حَاتِم، وَقد جعل الشَّاعِر الأَنْفين المَنْخِريْن وَأنْشد: يَسُوف بأَنْفَيْه النِّقاعَ كأَنَّه عَن الرَّوْضِ من فَرْطِ النَّشاطِ كَعِيمُ أَبُو عبيد، المخْطَم الأنفُ، أَبُو عبيد، ضربه على خَطْمه ومِخْطَمه ورجُل أخْطَمُ، طويلُ الأنْفُ، وَقَالَ: خَطَمَتْه لَحْيُته صَارَت فِي خدِّه كموضِعِ الخطَام من الْبَعِير، ثَابت، وَقد يُسْتعمل فِي غير الإنْس، قَالَ أَبُو عَليّ: أصل المَخاطِمِ فِي الْإِبِل ثمَّ استُعْمل فِي النَّاس، ثَابت، المَعْطِس الْأنف، صَاحب الْعين، وَهُوَ المَعْطَس وَقد عَطَس يَعْطِس ويَعْطُس عَطْسًا وَهُوَ العطاس وَذهب إِلَى أَن المَعْطِس من يَعْطِس والمَعْطَس من يَعْطُس وَهُوَ الْقيَاس والأَطْخَم مُقَدَّم الأَنْف من الْإِنْسَان والدابَّة، هُوَ الَّذِي يَقَع عَلَيْهِ الرَّسَن من أَنْفه، ثَابت وَيُقَال أَيْضا الخُرْطُوم، ابْن دُرَيْد، الخُرْطُوم الأَنْف وَقيل هُوَ مَا ضَمَّ عَلَيْهِ الحَنَكيْن وخَرْطَمه بِالسَّيْفِ، ضرب خُرْطُومه وَقد يسْتَعْمل فِي غير الإنْس ابْن السّكيت، هُوَ حَسَن الرَّاعِف، أَي الأنفِ. عَليّ: ذَلِك لتَقَدُّمه وَقيل لِأَنَّهُ يَرْعَف بالدَّم، ابْن دُرَيْد، المَلْثَم الأنْفُ وَمَا حَوْله، ثَابت، ويُقال للأَنْف الفِرْطِيسَة وَذَلِكَ عِنْد الشَّتْم للرجل وَإِنَّمَا الفِرْطِيسة للخِنْزير وَفِي الْأنف العِرْنِينُ وَهُوَ مَا صَلْب من العَظْم، غير وَاحِد العِرْنِينُ الْأنف وَقد تُستعمل العَرَانِين فِي غير الأَناسِيِّ كَقَوْلِه: فَخُلِّى للأذْواد بيْنَ عُوَارِضٍ وبيْنَ عَرَانِينِ اليَمَامة مَرْتَعُ ثَابت، وَفِي الْأنف القَصَبة، وَهُوَ العَظم الصُّلْب مِنْهُ وَفِيه المارنُ وَهُوَ اللَّيِّن الَّذِي إِذا عَطَفته تَثَنَّى، قَالَ أَبُو عَليّ: هِيَ المَوَارنِ وأصلُها من المُرُون وَهُوَ اللِّينُ وَأنْشد: وأَلْين من مَسِّ الرُّخَاماتِ يَلْتَقِي بمارِنِه الجادِيُّ والعَنْبرُ الوَرْدُ وَقيل المارِنُ عامَّة الأَنْف، ثَابت، وَفِيه الأَرْنَبَة وَهُوَ طَرَف الأَنْف وَأنْشد: تَثْنِى الخِمَارَ على عِرْنِينِ أَرْنَبَة شَمَّاءَ مارِنُها بالمِسْك مَرْثُومُ
[ ١ / ١١٧ ]
وَهِي العَرْتَمَة، ابْن دُرَيْد، العَرْتَبَة والعَرْثَنَة وَقيل العَرْتَبة الْأنف ثَابت، الرَّوْثَة الأَرْنبة وَأنْشد: حَتَّى انْتَهْيتُ إِلَى فِراشِ عَزِيزَةٍ سَوْداءَ رَوْثَةُ أنْفِها كالمِخْصَفِ يَعْنِي عُقَايا، ابْن السّكيت، الغُضَاض بالغين مُعْجمَة، مَا بَين رَوْثَة الْأنف إِلَى أَصْله وَأنْشد: أعْدَمْته غُضاضَهُ والكَفَّا ابْن دُرَيْد، الغُضَاض والغُضَّاض، عِرْنينُ الْأنف، أَبُو حَاتِم، الغَضَاض والغُضَاض والغَضْغاض، مَا بينَ العِرْنِينِ وقُصَاصِ الشّعْر وَقيل، مَا بَين أسْفل رَوْثة الأَنْف إِلَى أَعْلَاهَا وَقيل هِيَ، الرَّوْثة نفسُها وَقيل هُوَ مُقَدَّم الرَّأْس وَمَا يَلِيه من الْوَجْه وَقيل هُوَ العُضَاض بِالْعينِ، ابْن الْأَعرَابِي، نَكَعَة الْأنف طَرَفُه وَقَالَ أَعْرَابِي لآخر قَبَحَ اللهُ نَكَعَة أنْفِكَ كأنَّها نَكَعَةُ الطُّرْثُوث شَبَّهها فِي حمرتها بنكعَة الطُّرْثوث وَهِي قِشْرة حمراءُ فِي أَعْلَاهُ وَقيل هُوَ رَأسه وَعَلِيهِ قِشْرة حَمْراء والطُّرْثوث نَبْت يُشْبه القِثَّاء وَسَيَأْتِي ذكر هَذَا فِي فصل النَّبَات من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله، غَيره، وَفِيه العُرْضانِ وهما مُبْتدآ مَا انْحَدر من قَصَبَة الأنْف من جانِبَيْه، ابْن دُرَيْد، الحِثْرِمة والحِثْرِبَة والخَوْرَمَة أرْنَبة الأنفَ، أَبُو حَاتِم، الخَوْرَمةُ مُقَدَّمة الْأنف، ثَابت، وَفِيه الغُرْضُوف وَيُقَال الغُضْرُوف وَهُوَ بَين الرَّوْثة والقَصَبة رَقِيق لَيْسَ بِلَحْم وَلَا عظم بَين ذَلِك وَقد تَقَدَّم فِي الْأذن وَفِيه الرَّقِيق، وَهُوَ مُسْتَرِقُّ المَنْخِر حَيْثُ لانَ من جانبِيَه وَأنْشد: مُخْلِف بُزْلٍ مُغَالاةٍ مُعَرَّضة لم يُسْتَمل ذُو رَقِيَقيْها على وَلَد مُغَالاة مُعَرَّضة يَقُول ذَهَبت طُولًا وعَرْضًا وَقَوله لم يُسْتَمل ذُو رقيقها يَقُول لم تعْطَف على ولد فتَشَمّه، صَاحب الْعين، الرَّانِفَة طَرَف الرَّوثة، ثَابت، وَفِيه المَنْخِرانِ وَبَعْضهمْ يَقول المِنْخِران، سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا مِنْخِر وَهُوَ اسْم وَلَيْسَ كمِنْتِن والمغيرة لأنّ الميمَ فِي هذَيْن أَصْلهَا الضمة وَإِنَّمَا كسرت إتباعًا للكسرة، وهما الخَرْقان اللَّذَان يخرُج مِنْهُمَا النَفس، أَبُو حَاتِم، هما النُّخْرَتانِ، الْأَصْمَعِي، النُّخْرة مُقَدَّم الْأنف، أَبُو عُبَيْدَة، هِيَ مَا بَين المَنْخِريْن، ثَابت، السَّمَّانِ، المَنْخِران وَالْجمع سُمُوم وَأنْشد للكميت يصف فراخ الْقطَّان. مثلُ الكُلَى غيرَ أنَّ أرْؤُسَها يَهْتَزُّ السُّمُومُ والشُّعَب يَعْنِي المَنَاقِر والسُّمُوم ثُقَب الأذنَيْن والعَينيْن والمَنْخِرَين وَفِيه الخِنَّابتَانِ وهما حَرْفا المَنْخِرين عَن يَمِين وشمال من عُرْض الْأنف وهما وَحْشِيًا الأنْف صَاحب الْعين، الخِنَّاب، الضَّخْمُ المَنْخِرِ والخِنَّابة الأرْنَبة الضَّخْمةُ وَأنْشد: أَكْوِي ذَوِي الأضْغَانِ كَيًّا مُنْضَجا مِنْهُم وذَا الخِنَّابة العَفَنْجَجَا أَبُو عبيد، الخِنَّابة، طَرَف الأَرْنبة من أَعْلَاهَا بَينهَا وبيْنَ النُّخْرة، أَبُو حَاتِم، الكِنْفِيرة والكِنْبِيرة، مَا عَظُم من أرانِب الأُنُوف، ثَابت، وَفِيه، الوَتَرة وَهُوَ الحاجِزُ بَين المَنْخِريْن، ابْن السّكيت، وَتِيرَةُ الْأنف، حِجاب مَا بَين المَنْخِرين، ابْن الْأَعرَابِي، فِي الأَنْف الخَيَاشِيم، وَهِي الْعِظَام فِيمَا بَين أعْلَى الْأنف إِلَى الرَّأْس الْوَاحِد خَيْشُوم، أَبُو عُبَيْدَة، الخَيَاشِيم عُرُوق فِي باطَن الْأنف ابْن الْكَلْبِيّ، الخَيَاشِيم، سَلائِلُ ونَغَف فِي الْعظم والسَّلِيلة هَنَة رَقِيقة كاللَّحم لَيِّنة، أَبُو عبيد، خَيْشُوم الأَنْف مَا فوقَ نُخْرته من قَصَبة أَنفه وَمَا تَحْتها من
[ ١ / ١١٨ ]
خَشَارِمِ رَأْسه، صَاحب الْعين الخَشْم، كَسْر الخَيْشوم، ابْن الْكَلْبِيّ، خَشَمْته أَخْشمِه، ضربت خَيْشُومه، وَقَالَ: خَشِم خَشَمًا وخُشُومًا وَهُوَ أخْشَمُ، أَي واسِعُ الأَنْف وَأنْشد: أخْشَمُ بادِي النَّعْو والخَيْشُوم ثَابت، الخَشَم، داءٌ يكونُ فِيهِ يَرِمُ مِنْهُ وتَتَغيَّر رائحتُه رجل أَخْشَمُ وَامْرَأَة خَشْماءُ وَلَا يَكاد الأَخْشَم يَشَمُّ شَيْئا والخُشَام، سُقُوط الخَيَاشِيم، وسَدُّ المُتَنَفَّس وَهُوَ دَاء، صَاحب الْعين، الخُشَام، دَاء فِيهِ وسُدَّة وصاحِبه مَخْشُوم ثَعْلَب، ومتَخَشِّم ومُخَشَّم، وَقد خَشَّمه الشَّرَاب، إِذا تَثَوَّرت رِيحُه فِي الخَيْشوم وخالَطت الدِّمَاغ فأسْكرته وَالِاسْم الخُشْمة، أَبُو زيد، أنف خُشَام عَظِيم، ابْن دُرَيْد، رجل خُشَارِمٌ عظِيم الانف وأنف خُشارِمٌ عَظِيم ابْن الْأَعرَابِي، هُوَ الْعَظِيم الرَّوْثة خاصَّة، ابْن دُرَيْد رجُل عُنَاب كبيرُ الْأنف أَبُو حَاتِم، النُّعَر الخيشوم نَعَر الرجلُ يَنْعِر ويَنْعَر نَعِيرًا ونُعَارًا وَهُوَ صَوْت الخَيْشوم والنُّعَرة ريحٌ تأخُذ فِي الْأنف يَتَحرَّكُ مِنْهُ، صَاحب الْعين، الأسْهرانِ، عِرْقانِ فِي الْأنف وَقد تقدم أَنَّهُمَا عِرْقان فِي الْعين، أَبُو زيد: أنْفٌ قُبَاب ضَخْم غَيره، قُنَاخِرٌ كَذَلِك ابْن دُرَيْد، انف فِنْطاسٌ عَرِيض وَرجل فِنْطِيس وفِرْطِيس عظِيم الْأنف والفِرْطِيس أنفُ الخِنْزير أَبُو عبيد، الشَّفَلَّحُ، الْوَاسِع المَنْخَرين الْعَظِيم الشَّفَتين، ابْن دُرَيْد القِبِرَّي العَظِيم الأنْفُ وَقيل هُوَ، الأنْفُ نَفْسُه، صَاحب الْعين رجل قُنَاف عَظيمُ الأنْف.