ثَابت، كُلُّ مَا يَسِيل من الْعين قَلَّ أَو كثُر فَهُوَ دَمْع وَجمعه دُمُوع. قَالَ أَبُو عَليّ: الدَّمْع يكونُ مصدرا واسْمًا وعَلى هَذَا جُمِع فَقيل أدْمُع ودُمُوع، أَبُو عبيد، دَمِعت عينَه ودَمَعَت، ابْن السّكيت، دَمَعت عينُه تَدْمَع دَمْعًا، قَالَ ثَعْلَب: وَهِي اللُّغَة الفصيحة، صَاحب الْعين، دَمِعت عينُه ودَمَعت تَدْمَع فيهمَا دَمْعًا ودُمُوعًا وَعين دَمُوع، كثيرةُ الدَّمْع أَو سَرِيعتُه وَامْرَأَة دَمِعة سريعة البُكَاء كثيرةُ دَمْع الْعين والمَدْمَع مجتَمَعُ الدمْع فِي نواحِي الْعين، أَبُو عبيد، انْهَجَمت عينُه، دَمَعت، ابْن جني، وَمِنْه قيل هَجِيرها جِم، لسَيَلان العَرَق مِنْهُ، أَبُو عبيد، هَمَت عينُه هَمْيا صَاحب الْعين، وَكَذَلِكَ كُلُّ سائِل من الْمَطَر ونحوِه، ابْن دُرَيْد، أرَشَّت العينُ الدَّمْعَ
[ ١ / ١١٤ ]
أسالَتْه ابْن الْأَعرَابِي، الغَسَقَانُ الانصبابُ غَسِقَت عينُه انصَبَّت وغَسَقَ الليلُ انصَبَّ وغَسَقت السَّمَاء أَرَشَّت، أَبُو عبيد، تَرَقْرقَت عينُه، كغَسِقَت، ابْن السّكيت، تَرَقْرقَت عينُه، تردَّدَ الدمْع فِيهَا وَلم يَفِضْ وَكَذَلِكَ اغْرَوْرَقت، ثَابت اغْرَوْرَقَت، امتلأَتْ مَاء فوارَتِ السَّوادَ، قَالَ أَبُو عَليّ: وَلم يُسْتعمل إِلَّا مَزيدًا إِلَّا فِي قَوْله: وتَاراتٍ يَجِمُّ فَيَغْرَقُ ابْن دُرَيْد، اغْرَوْرَقَت وتَغَرْغَرت شَرِقَت بدَمْعتها والعَبْرة تردُّد البُكاء فِي الصَّدْر وَرُبمَا قيل لتردُّد الْبكاء فِي الْعين عَبْرة وَقيل هِيَ، الدَّمْعة قبْل أَن تَفِيض وَقيل هِيَ، أَن يَنْهمل الدَّمْع وَلَا يُسْمع البكاءُ، ابْن جني، الْجَمِيع عِبَر حَكَاهُ عَن ابْن الْأَعرَابِي وَقد عَبِرَ عَبَرًا واسْتَعْبر، ثَعْلَب، وَامْرَأَة عابِرٌ وعَبْرَى وعَبِرة وَالْجمع عَبارَى وعيْن عَبْرَى ورَجُل عَبْرانُ وعَبِرٌ، بِهِ العَبَر أَبُو عبيد، وَفِي الْمثل لَكِ مَا أَبْكِي وَلَا عَبْرةً بِي، أَي أَبْكِي من أجْلِك وَلَا حُزْن بِي فِي خاصَّة نَفسِي وَمِنْه أرَاهُ عُبْرَ عَيْنَيْهِ أَي سُخْنتَهما ولأُمِّه العُبْر والعَبَر. ثَابت، نَهِلت عينُه بالدَّمْع نَهَلًا وحَفَلت تَحْفِل حَفْلًا وَهُوَ اجْتِمَاع الدمع فِيهَا وَمِنْه شَاة مُحَفَّلة، قَالَ: وَفِي الدمع الذَّرَفانُ والذَّرِيف والذَّرْف وَهُوَ أَن تَقْطُر العَينُ قَطْرًا ضَعِيفًا وَقد ذَرَفت تَذْرِف، صَاحب الْعين، ذَرَفت عينه الدمع تَذْرِفُه ذَرْفًا وذُرُوفًا وذَرَفانًا وتَذْرِيفًا وتَذْرِفة، أَبُو الْحسن، وَهَذَا على ذَرَّفْت وَإِن لم يُصرِّحوا بهَا وَقيل الذُّرُوف، دَمْع بِلَا بُكاء ثَعْلَب، دمْع ذَرِيف مَذْرُوف، ثَابت، وَفِيه الوَكْف والوَكِيف وَهُوَ أَن يَقْطُر قَطْرًا لَيْسَ بالشَّديد وَأنْشد: كأنَّ وَكِيفَ عَيْنِكَ يَا بنَ عُصْم وَكِيفُ المَنْجَنُون سَقَتْ دِبَارَا ابْن السّكيت، وَكَفَت العينُ سالَتْ ووَكَفَت الدّمْعَ، أسالَتْه، ابْن دُرَيْد، الثَّعْجَرَةُ، انصِبابُ الدَّمع وَقد اثْعَنْجر وثَعْجَرته أَنا، صَاحب الْعين، دَمْع مَهْرُوق، مُنْصبٌّ، قَالَ: هَيْدَبُ الدَّمْعِ، مَا انصَبَّ مِنْهُ كأنَّه خُيُوط مُتَّصِلة وَأنْشد: بدَمْعٍ ذِي حَرَاراتٍ على الخَدَّيْنِ ذِي هَيْدَبْ. غَيره، اطْلَحَّ دمعه تفرَّقَ، ثَابت وَفِيه الإرْفِضاضُ وَهُوَ أَن يَسِيل سَيَلانًا مُتقطِّعًا وَأنْشد: وارْفَضَّ دَمْعِي كَرَشَاش الغَرْبِ ابْن السّكيت، هُوَ تَفَرُّق الدمع وَأنْشد: فارْفَضَّ دَمْعُكَ فَوقَ ظَهْرِ المِحْمَل غَيره، ارْفَضَّ الدمعُ وتَرَفَّض، قَالَ أَبُو عَليّ: أصل الإرْفِضاض استِطارَةُ الصَّدْعِ فِي العُود والعظم والزُّجاج، ثَابت، وَفِي الدَّمْع الهَمَلان، وَهُوَ أَن يَسِيل من نواحِي الْعين كُلِّها، ابْن السّكيت، هَمَلت تَهْمُل هَمْلًا وهَمَلانًا. ابْن دُرَيْد، تَهْمِل وتَهْمُل هُمُولًا انْهَملت هَطَلت العينُ تَهْطِل هَطَلانًا وَكَذَلِكَ الدَّمْع، ابْن السّكيت، انْحَلَبت وَأنْشد: وانْحَلَبَت عَيْناهُ من طُولِ الأسَى ثَابت، الهَمْر، نَحْو من الهَمَلان هَمَرت تَهمُر هَمْرًا وانْهَمَرت وَكَذَلِكَ الفرسُ إِذا اشتدَّ جَرْيه واجتَهدَ وَأنْشد:
[ ١ / ١١٥ ]
وَمَا نَسِينا فِي الطَّرِيق مُهْرَها وهَمْرةَ القاعِ مَعًا وهَمْرَها أَبُو زيد، هَمَرت العينُ الدْمَع تَهْمِره هَمْرا، صَبَّته، ثَابت، وَفِيه السَّفْح، وَهُوَ شِدَّة السيَلان سَفَحَت تَسْفَحُ سَفْحًا وَكَذَلِكَ الدَّم، إِذا اشتدّ سَيَلانُه، صَاحب الْعين، سَفَح الدمعُ نفسُه سُفُوحًا ابْن دُرَيْد، سَفَك الدمعَ يَسْفِكُه سَفْكًا صَبَّه، ثَابت، وَفِيه الإنْهلال والاسْتِهْلال وَهُوَ أَن يَقْطُر قَطْرًا شَدِيدا يُسْمَع وَقْره وَكَذَلِكَ هُوَ فِي المَطَر وَفِيه السَّحُّ سَحَّت العينُ تَسُحُّ سَحًّا، اشتدَّ سَيَلانُها وَفِيه الإرْشاش وَهُوَ القَطْر المتتابع الكَثِير وَأنْشد: أَرَشَّت بِهِ عَيْناكَ دَمْعًا كأنَّه كُلَى عَيَّنٍ شَلْشالُه وجُيُوبُها شَلْشَالُه انصِبابُه والجُيُوب مَواضِع خُروج المَاء مِنْهَا وَفِيه الإرْذَاذ وَهُوَ أَن يَقْطُر قطرًا مُتَتابعًا، وَقَالَ: جادَتْ بالدَّمْع جَوْدًا، كَمَا تَجُود السَّحابة وخَضِلَتْ خَضَلًا وكل شَيْء بَلَلْتَهُ فقد أَخْضَلْتَهُ وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ يُخْضِل ثوبَهُ إِذا تَوَضَأَ، ابْن السّكيت، سَالَتْ فاضَتْ فَيْضًا كَذَلِك. ثَابت، السَّجَمانُ سَيَلان الدمع كلِّه قلِيلِه وكثيرِه سَجَمت تَسْجُم سُجُومًا وسَجْمًا وسَجَمانًا، ابْن دُرَيْد، عين سَجُوم وَالْجمع سَواجِمُ وسُجُوم. عَليّ: لَيست سَوَاجِمُ جمعَ سَجُوم إِنَّمَا هُوَ جمعُ ساجِمَة لِأَن فَعُولا لَا يُكَسَّر على فَواعِل، ابْن دُرَيْد، وَقد أَسْجَمها وسَجَّمها وسَجَم الماءُ يَسْجم ويَسْجُم سَجْمًا وسُجُومًا، صَاحب الْعين، السَّجَم الدمعُ أسْجمَتْه العينُ، أَبُو عبيد، الهَرِع، الْجَارِي وَقد هَرِعَ، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ العَرَق وَقيل الهَرِع، المتتابِعُ فِي سَيَلانه وَهُوَ الهَرَع، أَبُو عبيد، الهَمُوع وَقد هَمَع يَهْمَع ويَهْمُع، غَيره، هَمَع يَهْمُع هَمْعًا وهَمعًَا وهَمعَانًا وهُمُوعًا وأهمع وتَهَمَّع الرجلُ، تَبَاكَى وَرجل هَمِع وَعين همِعَة وَكَذَلِكَ السَّحاب، غَيره والهّرْمَعة، سُرْعة سيَلان الدمع وَقد اهْرَمَّع وَرجل هَرَمَّعٌ، سَرِيعُ الْبكاء واهرَمَّع إِلَيْهِ، بَكَى صَاحب الْعين، نَضَحت العينُ تَنْضَح نَضْحًا وانْتَضَحت، فارَت بالدَّمع أَبُو زيد، تَحاتَن الدمعُ وَقع دَمْعتين دَمْعتين وَقيل تتابَع وَأنْشد: كأنَّ العُيُونَ المُرْسَلاتِ عَشِيَّةً شَآبِيبُ دَمْعِ العَبْرِة المتَحاتِنِ أَبُو عبيد الغُرُوب الدمعُ حِين يَخْرج من الْعين وَأنْشد: مَا لَكَ لَا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرو إِلَّا لَعْيَنيكَ عُرُوبٌ تَجْرِي أَبُو حَاتِم، كلُّ فَيْضة من الدَّمع، غَرْب ابْن السّكيت مَرِحَت العينُ مَرَحانًا كثُر سَيَلانُها بالدمع وَكَذَلِكَ المَزَادة بِالْمَاءِ وَأنْشد أَبُو عبيد: كأنَّ قَذىً فِي العَيْن قد مَرِحَتْ بِهِ وَمَا حاجَةُ الأُخْرَى إِلَى المَرَحان وَلم يُفَسر المَرَحان وَقيل مَرِحت العينُ، ضَعُفت قَالَ أَبُو عَليّ: أصل المَرَح السُّرْعة ويُقال مَرِحت الأرضُ بنَبْتِها إِذا سَبَقت بِهِ، ابْن السّكيت، سَرِبَت عينُه سَرَبا سالَتْ وَيُقَال ذَلِك فِي المَزَادة والقِرْبة والإدَاوَة صَاحب الْعين سحَقت العينُ الدمْعَ تَسْحَقه سَحْقًا خدَرته وَقد انْسَحَق الدمعُ، انْحدَر والنَّكْف تَنْحِيَتُك الدمعَ عَن خَدِّك بإصبعِك وَأنْشد: فبانُوا فلولا مَا تَذَكَّرُ مِنهُم من الحِلْف لم يُنْكَفْ لعَيْنِك مَدْمَعُ ابْن دُرَيْد، رَقَأَت عينُه تَرْقَأُ رُقُوأً ورَقْأً جفَّ دَمعُها، ابْن السّكيت، وأرْقَأْته أَنا وَكَذَلِكَ الدَّمُ وَسَيَأْتِي ذكره، أَبُو زيد، أقَفَّت عينُه ذَهب دمعُها وارتَفَع سَوادُها، أَبُو عُبَيْدَة، قَفَّ دمعُه لم يَبْق لَهُ أثَر فِي عيْن وَلَا
[ ١ / ١١٦ ]
خَدٍّ، غَيره العَسْقَفَة جُمُود الْعين عَن الدَّمع إِذا أرادَتْه والصَّرَى مَا اجتَمع من الدَّمع واحدَتُه صَرَاة وَبِه سُمِّيت الصَّرَاة نَهَر مَعْرُوف، أَبُو عُبَيْدَة، فَإِذا انْقَطع قيل أَقْلَع.