ثَابت: أَعْلى الرجل، رَأسه، ابْن جني، وَالْجمع أَرْؤُس وآراس ورؤُس. ابْن السّكيت، ورُوس وَأنْشد: فَيَوْمًا إِلَى أهْلِي ويَوْمًا إليكُمُ ويَوْمًا أَحُطُّ الخيلَ من رُوس أجْبال وَرجل أَرْأَسُ ورُؤَاسِيٌّ عَظيم الرَّأْس، الْأَصْمَعِي، رُؤَاسٌ كَذَلِك، أَبُو عبيد، رَئِس رَأَسًا عَظُم رأْسُه ورأَسته أرْأسُه رَأْسًا، ضربت رَأسه وَإِذا قيل راسٌ فتخفيفه قياسيّ لِأَنَّهُ لَا دَلِيل لنا يدلُّنا أَنه بدليّ كَمَا دلنا ثبات الْوَاو فِي أَكْواس أَن تَخْفيف كاس تَخْفيف بدل وَلَيْسَ فِي أَرْؤُس دَلِيل على أنّ تَخْفيف همزَة راس تَخْفيف قياسي لِأَن القياسي والبدلي فِي مثل هَذَا سَوَاء فَأَما القياسي فَحكمه أَن تثبتَ الهمزةُ فِيهِ على صورتهَا إِذا كُسِّر وَأما البدليُّ فَحكمه حكم المعتلّ وَمَا كَانَ من هَذَا مُعْتَلًّا مِمَّا لَا أصل لَهُ فِي الْهمزَة نَحْو سَاق ونار فَإِنَّهُ إِذا كُسِّر على أفْعُل انضمت الْوَاو فِيهِ فَانْقَلَبت همزَة كَقَوْلِنَا أسؤُق وأنْؤُر قَالَ عمر بن أبي ربيعَة: فَلمَّا فَقَدت الصَّوتَ مِنْهُم وأُخْمِدتْ مَصابِيحُ مِنْهُم بالعِشاء وأنْؤُرُ وَكَذَلِكَ رُؤُس لَا يدلُّ على تَحْقِيق الْهمزَة فِيهِ لِأَن تَخْفيف راس قياسيٌّ لِأَن مثل هَذَا لَو كَانَ بدليًا لهمز أَيْضا كَمَا يَفْعلون بِالْوَاو فِيمَا يجْتَمع فِيهِ الواوان نَحْو قَوْلهم فُؤُوج. كأنَّ عَيْنَيْهِ من الغُؤُورِ وَإِنَّمَا يعلم التَّخْفِيف البدلي من القياسي بوَقْف من الْعَرَب أَو تصريف يَدُلُّ عَلَيْهِ حَتَّى إِذا لم يعلم ذَلِك بوقْف وَلَا شهادةِ تصريف قُلْنَا إِنَّه قياسي فَلذَلِك حكمنَا على همزَة أَرْؤُس ورُؤُس أنَّها الهمزةُ الَّتِي فِي رَأس مُخَفَّفَةً أَو الَّتِي فِي راس تَخْفِيفًا قياسيًا. ثَابت، وَيُقَال لرأْسِ الإِنسانِ، قُلَّته وَالْجمع قُلَل وقِلال وَأنْشد: تسعّرها بأبيضَ مَشْرَفيٍّ كَضَوْءِ البَرْقِ يَحْتَلِسُ القِلالا أَبُو زيد، القُلَّة، أَعلَى الرأسِ، أَبُو حَاتِم، وَهِي القُنَّة وَالْجمع قُنَن. الْأَصْمَعِي، قِمَّته، أَعْلَاهُ ووسطُه وَقد تقدّم أَنَّهَا شخص الْإِنْسَان، ثَابت، العِلاوة الرأسُ وَأنْشد: أَمِن ضَرْبة بالعُودِ لم يَدْمَ كَلمُها ضَرَبْت بَمْصُقولٍ عِلاوةَ فَنْدَشِ وَالْجمع عَلاوَي، صَاحب الْعين، جُمَّاع خلْقِ الْإِنْسَان، رأسُه وجُمَّاع كلّ شيءٍ مجتمَع خلقه، أَبُو زيد، رفع الله حَكَمَته أَي رَأسه وشَأْنه، ابْن دُرَيْد، مِلْطاط الرَّأْس، جملتُه، أَبُو حَاتِم، هُوَ جانِبُه وَقيل جِلْدته، صَاحب الْعين، كل شِقٍّ فِي الرَّأْس، مِلْطاةٌ، ابْن دُرَيْد، قَادِم الْإِنْسَان، رَأسه وَالْجمع القَوادِم وَهِي المَقَادِم والمَقَادِيم وَاحِدهَا مُقْدِم وَأكْثر مَا يتَكَلَّم بِهِ جمعا، عَليّ: الْقيَاس فِي مقاديمَ أَن تكونَ جمع مُقَدَّم أَو مُتَقدَّم، غَيره، المُقَدِّمة مَا استقبلك من الْجَيْش، ثَابت، وَفِي الرَّأْس الهامَةُ، وَهِي وسَط عظم الرَّأْس، ابْن دُرَيْد،
[ ١ / ٧١ ]
وَالْجمع هَامٌ وهاماتٌ، صَاحب الْعين، الهامَة، رَأس كل شَيْء من الرُّوحانِيِّين، أَبُو عبيد، هِيَ مَا بَين حرفي الرَّأْس والعامَة والعُوَّام، هَامة الرَّاكِب إِذا بدالك رأسُه فِي الصَّحرَاء، وَقيل: لَا يُسمَّى رأسُه عامَة حَتَّى يكون لَهُ عِمَامة، الْأَصْمَعِي، فَرْوة الرَّأْس أَعْلَاهُ، ثَابت، الفَرْوة، جِلدةُ الرَّأْس فباطنُها الأَدَمة وَكَذَلِكَ بَاطِن الجَسَد كُله وظاهرها البَشَرة وَكَذَلِكَ ظَاهر جلد الْإِنْسَان وَهُوَ الَّذِي ينبُت فِيهِ الشّعْر يُقَال عِنَان مُبْشَر للَّذي تظهر بَشرَته ومؤدَم للَّذي تظهر أَدَمَته، ابْن الْأَعرَابِي وَقيل البَشَرة والأَدَمَة وَاحِد، وهما مَنْبِت الشّعْر وَيُقَال للرجل الْكَامِل إِنَّه لَمُبْشَر مُؤْدَم إِذا جمع شدّة ولِينًا وَذَلِكَ أَنه جمع لِين الأَدَمة وخُشُونة البَشَرة وَفِي الْمثل إِنَّمَا يُعاتَب الأَدِيمُ ذُو البَشَرة أَي إِنَّمَا يكلم من يُرْجَى خيرُه، وَمن بِهِ قُوَّة أَو مُسْكة وَقَوله يُعاتَبُ أَي يُعَاد فِي الدّباغ، أَبُو عُبَيْدَة، جمع البَشَرة بَشَر وأَبْشار، عَليّ، هَذِه عِبَارَته وَإِنَّمَا أبشار جمع بَشَر وبَشَر جمع بَشَرة، وَقَالَ السكرِي، الغَضْبة، جلدَة الرَّأْس وَبِه فسر قَول الأعلم الْهُذلِيّ: ولعَمْرُ عَرْفِكِ ذِي الصُّمَاخ كَمَا عَصب السفادُ بغَضْبة اللِّهْم اللِّهْم الوَعِل الهَرِم، قَالَ ابْن جني، يَنْبَغِي أَن يكون قَوْلهم غَضِبَ الرجل من هَذَا أَي صَار حَمْى قلبه إِلَى جِلْدة رَأسه كَمَا قيل أَنِفَ، أَي حَمِيَ أنْفُه غَضَبًا، أَبُو عُبَيْدَة، لُحْمة الرَّأْس، مَا بَطَن من جلده ممايلي اللَّحم وَكَذَلِكَ هِيَ من كل جلد، أَبُو حَاتِم الشَّوَاةُ جلدَة الرَّأْس وَالْجمع شَوىً، ابْن دُرَيْد، الشَّوَى جماعةُ الْأَطْرَاف وَأنْشد للهذلي: إِذا هِيَ قَامَت تَقْشَعِرُّ شَوَاتُها ويُشرِقُ بَين اللِّيتِ مِنْهَا إِلَى الصُّقْل ثَابت، وَفِي الهامة اليافُوخ، وَهُوَ وَسَطها حَيْثُ التقى عظمُ مَقدَّم الرَّأْس وَعظم مُؤَخَّره وَهُوَ الَّذِي يكون لَيِّنًا يَضْرب من الصَّبِي قبل أَن يشتدَّ عظمُ رَأسه وَأنْشد: ضَرْبًا إِذا صابَ اليافَيِخَ احْتَفَرْ فِي الْهَام دُحْلانا يُفَرِّسْن النُّعَر وَبَعض الْعَرَب يسميها: النَّمَغَة والغاذِيَة والنَّبَّاعة واللامِعة واللَّمَّاعة والزَّمَّاعة سميت زَمَّاعة لاضطرابها، صَاحب الْعين، زَمِع الشيءُ زَمَعًا اضْطربَ وزَمَع الرجلُ زُموعًا تحرّك، ثَابت، فَإِذا يَبِسَتْ وَسكن اضطرابها فَهِيَ اليافُوخ. أَبُو عبيد، أفَخْتُه آفَخُه أفْخًَا ضربت يافُوخَه وأَفِخَ أَفَخًا، شكا يافُوخَه. ثَابت، وَقيل النَّمَغة مَا نتأَ من رَأس الْإِنْسَان من أَعْلَاهُ وَكَذَلِكَ القَنَعة وَهِي أَعْلَاهَا، ثَابت: الذُّؤَابة أَعلَى الرَّأْس وذُؤَابَة كلِّ شَيْء أَعْلَاهُ، سِيبَوَيْهٍ، الْجمع ذَوائِبُ أبدلوا كَرَاهِيَة الهمزتين وآثروا الْوَاو لِأَنَّهَا قد انقلبت عَنْهَا فِي ذُؤَابة فِيمَن خَفَّف، أَبُو زيد، الدِّماغ، حَشْو الرأْس، أَبُو حَاتِم وَالْجمع أَدْمِغة ودُمُغ وأُمُّ الدِّماغ، الهامَة وَقيل الْجلْدَة الرقيقة الْمُشْتَملَة عَلَيْهِ وَقد دَمَغه يَدْمَغُه دَمْغًا أصَاب دِمَاغه أَو أمّ دِماغهُ، أَبُو زيد، الصَّدَى الدِّماغ، صَاحب الْعين، هُوَ موضِعُ السمْع مِنْهُ وَقد تقدَّم أَنه جمَاعَة الْجِسْم، ثَابت، وَفِي الرَّأْس الجُمْجُمَة وَهُوَ الْعظم الَّذِي فِيهِ الدّماغ، ابْن جني، جمعهَا جُمْجُم وجُمْجُمَات وجَمَاجِمُ، قَالَ أَبُو عَليّ، أما قَوْله: هُمُ أنْشَبُوا زُرْقَ القَنَا فِي نُحورهمْ وبِيضًا يَقِيصُ البَيْضُ من حيثُ طائُره
[ ١ / ٧٢ ]
فَإِن الدِّمَاغ يُسمَّى الفرخَ فِيمَا روى مُحَمَّد بن السريِّ ويقيص يتكسر وَقد قَالَ غَيره الدماغُ يُقَال لَهُ الفرخ فَوضع الطَّائِر موضعَ الفرخ لِأَن الفرخ فِي الْمَعْنى طَائِر وحرّف الِاسْم عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ لما احْتَاجَ إِلَيْهِ من إِقَامَة القافية كَمَا حذف لإِقَامَة الْوَزْن فِيمَا أَنْشدني عَليّ بن سُلَيْمَان: بَنِى رَبِّ الجَوَادِ فَلَا تَفِيلُوا فَمَا أَنْتُم فَنَعْذِرَكم لِفِيل أَرَادَ ربيعةَ الفَرَس فَوضع الجَوَاد موضعَه وَأنْشد عَليّ بن سُلَيْمَان: كأنَّ نَزْوِ فَرَاخِ الهامِ بَيْنَهُمُ نَزْوُ القُلاتِ زَهَاها قالُ قالِينَا فَأَرَادَ بفِراخ الْهَام الدماغَ وَأما قَوْله فراخُ الْهَام فَلم يُضِف الشيءَ فِيهِ إِلَى نَفسه وَلَكِن الهامُ جمع هَامة فَيشْمَل الدِّمَاغ وَغَيره فَصَارَ بِمَنْزِلَة نصل السَّيْف يَقع على النصل وَغَيره وأضاف الطائرَ إِلَى الْبيض فِي قَوْله من حيثُ طائرُه لالتباسه بِهِ كَمَا قَالَ جلّ وعزَّ: (ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِم دِينَهُم) يُرِيد الَّذِي شرع لَهُم وَقَوله: (هم أنْشَبُوا زرْق القنا أَرَادَ زُرْق أسِنَّة القنا فَحذف لِأَن الَّتِي تُوصَف بالزرقة الأسنةُ دون القنا أَلا ترى أَن الرماح تُوصَف بالسمرة وَإِن شِئْت جعلت الزرق الأسنةَ على إِقَامَة الصّفة مُقَام الْمَوْصُوف وَأنْشد بعض أَصْحَاب الْأَصْمَعِي: فَلَمَّا أتانِي مَا يقولُ تطايَرَتْ عصافِيرُ راسِي وانْتَشيْتُ من الخَمْرِ قَالَ أَبُو عَليّ: وَقَوله: ونَحْن نَقَلْنا مِن مُعاويَةَ الَّتِي هِيَ الأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ أَرَادَ بالفرخ الدِّمَاغ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ فرخًا لِأَن الهامة يُقَال لَهَا أمّ الدِّمَاغ وَنَظِيره مَا أنْشدهُ الشَّيْبَانِيّ: وَهل يَرْجِعَنْ لي لِمَّتي إِن خَضَبْتُها إِلَى عَهْدِها قبلَ المَشِيبِ خِضابُها رأتْ أقْحُوانَ الشَّيْبِ فَوْقَ خَطِيطَةٍ إِذا مُطِرَت لم يَسْتَكِنَّ صُؤَابُها قَالَ: إِنَّمَا تُشَبَّه الأَسْنانُ بالأُقْحوان وَلم يشبَّه الشيبُ بالأقحوان قبله والخَطِيطة الأَرْض الَّتِي لم تُمْطر بَين أَرْضَينِ مَمْطورَتَين فَزعم أَنه قد صَلِع فَجعل صَلَعَتَه كالخَطِيطة فَيَقُول لَو مطرَت لم يستكنْ صُؤابها أَي لَا شعر على رَأْسِي فيستكنْ الصؤَاب فِيهِ، قَالَ أَبُو عَليّ: لَيْسَ لقَوْله لَو مُطِرت معنى لِأَن الصلَعةَ لَا تَسْتَكِنُّ فِيهَا الصُّؤَاب مطرَت أَو لم تمطر وَلَكِن لما ذكر الخَطِيطة ذكر مَعهَا الْمَطَر كَمَا سمى الدِّماغ فرخا حِين سمى الهامة أُمّ الدِّمَاغ وَجعل لَهُ نَقْنقة حِين سَمَّاهُ فرخًا وَهَذَا إفراط من القَوْل، ثَابت، قَحِفْ الرَّأْس كلُّ مَا انْفَلق من جُمْجُمة فبانَ وَلَا يُدْعَى قِحْفًا حَتَّى يَبِينَ وَجمعه الأَقْحاف والقِحَفة والقُحُوف وَلَا يَقُولُونَ لجمع الجُمْجُمة قحِفْ إِلَّا أَن يَنْكَسِر، أَبُو عُبَيْدَة، الأَقْحاف الْقَبَائِل وَهِي كل قِطعَة مِنْهَا وَفِي الْمثل رَمَاه بأَقْحاف رَأسه، أَي بالأمور العِظام وَسَيَأْتِي ذكره، الْأَصْمَعِي، قَحَفته أقْحُفه قَحْفًا، كسرت قِحْفَه، أَبُو عُبَيْدَة، صَفائِحُ الرَّأْس قبائلُه واحدتها صَفِيحة، ابْن دُرَيْد، المُخُّ، الدِّمَاغ، اللحياني، ضربت مَكُّوك رَأسه، على التَّشْبِيه بالمَكُّوك من الأَواني، صَاحب الْعين، الصاقُورَة، بَاطِن القِحْفِ المُشْرفُ فَوق الدماغِ كَأَنَّهُ قعْر قَصْعة، الْأَصْمَعِي النَّعَامَة، الْجلْدَة الَّتِي تُغَطِّي الدماغَ، ثَابت، وَفِي الرَّأْس القَبائلُ وَهِي أربعُ قِطَع متقابلاتٌ مُتَشعِّبٌ بَعْضهَا بِبَعْض وللنساء ثلاثُ قبائل، قَالَ، والقَبائِلُ عِظَام الرَّأْس العِرَاضُ وَهِي أطنابُه وَأنْشد: وَإنِّي زَعِيمٌ لِلكَمِيِّ بضربة بأبيضَ مَصْقولٍ شؤن القبائِلِ
[ ١ / ٧٣ ]
وَكَذَلِكَ قَبائِل القَدَحِ والجَفْنة وكلُّ قِطْعتين شُعِبت إِحْدَاهمَا من الْأُخْرَى قَبِيلة وَمِنْه قبائل الْعَرَب، أَبُو عَليّ، وَمِنْه قيل لِلحَنْوين القَبِيلتان، صَاحب الْعين، شَعْب الرَّأْس الَّذِي يجمع القبائلَ، الْأَصْمَعِي، هِيَ شُعْبة وَالْجمع شُعَب وشِعَاب وكلُّ مَا تفرّق فقد انْشعَب وتَشَعَّب وكلُّ مَا لأّمْتَه فقد شَعَبته وشَعَّبته وَمِنْه شَعَبت الْإِنَاء أشْعَبُه شَعْبًا إِذا لأمت شَعْبَه وَهُوَ الصَّدْع فِي الْإِنَاء والعُود والحائط وَصَاحبه الشَّعَّاب ومِهْنَتُه الشِّعَابة والمِشْعب، الَّذِي يُشْعَبُ بهَا والشُّعْبة القِطعة الَّتِي يُشْعَبُ بهَا والشَّعْب من الأضداد شَعَبته أشْعَبُه شَعْبًا أصلحته وأَفْسدتُه وَسَيَأْتِي على استقصاء فِي مَوْضِعه. ثَابت، الشَّأْن الشَّعْب الَّذِي يَجْمع بَين كُلِّ قَبِيلتين وَالْجمع شُؤُن وَيُقَال إنَّ الدمع يَخْرُج من الشُّؤُن وَمِنْه يُقَال اسْتَهلَّت شُؤُنه وَأنْشد: لَا تُحْزنِينِي بالفِراقِ فإنَّهُ لَا يَسْتَهِلُّ من الفِرَاقِ شُؤُني أَبُو زيد، الشَّأْنانِ عِرْفان يَنْحدِران من الرَّأْس إِلَى الحاجبين ثمَّ إِلَى الْعَينَيْنِ والأعرف الْهَمْز، ثَابت، وَتسَمى القبائلُ الفَرَاش واحدتها فَرَاشة، أَبُو عبيد، الفَرَاش، قُشُور تكون على الْعظم دونَ اللَّحْم، وَقَالَ مرّة: الفَرَاش مَا تطايرَ من عِظَام الرَّأْس، أَبُو عَليّ، وَبِه سُمِّيت حدائد القفل فراشا لانبساطها وتَطابُقِها وَحَقِيقَة الفَرْش الاستواءُ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَل لكُمُ الأَرضَ فِرَاشًا) أَبُو عبيد، خَشَارِم الرَّأْس مارَقَّ من السِّحَاء الَّتِي تكونُ فِي خَيَاشيم الرَّأْس، ثَابت، وَفِي الرَّأْس المَفْرَقِ وَهُوَ مَجْرى فَرْق الرَّأْس من الجَبين إِلَى الدائِرةِ، أَبُو عبيد، مَفْرِق الرأسِ ومَفْرَق وَالْكَسْر أَجود وَكَذَلِكَ مَفْرِقُ الطَّرِيق، ثَابت، وَفِيه الدَّوّارة والدائِرةُ وَهِي الَّتِي وسَط الرَّأْس الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا فَرْق الرأسِ وَفِيه القَرْنانِ وهما ناحيتا الهامَة وحَرْفاها عَن يَمِين وشمال وَفِيه الفَوْدانِ وهما جانِبَا الرَّأْس كلُّ شِقٍ فَوْد، أَبُو عبيد، الفَوْد مُعْظم شعر الرَّأْس مِمَّا يَلِي الأُذُن، الْأَصْمَعِي، وَالْجمع أَفْواد وَأنْشد: أمَا تَرَى لِمَّتِي أوْدَى الزمانُ بهَا وشيَّبَ الدَّهْرُ أصداغِي وأَفْوادِي أَبُو حَاتِم، الحِفَافَان، ناحيتا الرَّأْس وَالْجمع أَحِفَّة، أَبُو عبيد، المِذْرَوانِ ناحيتَا الرَّأْس مثل الفَوْدَين، ثَابت وَفِيه صَفْحاهُ، وهما جانباه من أَسْفَله والحُيُود مَا شَخَص من نواحيه وَاحِدهَا حَيْد والقَمَحْدُوَةُ هِيَ الناشرة فَوق الْقَفَا بَين الذُّؤَابة والقَفَا قد انحدرتْ عَن الهامَة إِذا استلقَى الرجل أَصَابَت الأرضَ من رَأسه وَأنْشد: فَإن يُقْبِلُوا نَطْعَنْ ثُغورَ نُحُوِرهم وَإِن يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أعالي القَمَاحِد أَبُو عُبَيْدَة، وَهِي، حُلاوة القفَا، سِيبَوَيْهٍ، صَحَّت الْوَاو فِي قَمَحْدُوَة لِأَن الْإِعْرَاب لم يَقع فِيهَا وَلَيْسَت بطرَف فَيكون من بَاب عَرْق، أَبُو عبيد، سَقَط على حُلاوة القَفا وحَلاوتها وحُلاواها مقضور تَجُوز وَلَيْسَت بمعروفة، صَاحب الْعين، هِيَ حُلاوة القفَا، ثَابت، القَذَالُ، مَا بَين النُّقْرة والقفا وهما قَذَالانِ، سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع أَقْذِله وقُذُل، أَبُو عَليّ، قَذَلْته، ضربت قَذَاله، ثَابت، جَاءَ فلَان يَقْذُل فُلانًا أَي يتبُعه كَمَا تَقول جَاءَ يَقْفُوه من القَفَا، ابْن دُرَيْد، وَمِنْه سمي الحَجَّام قاذِلًا لِأَنَّهُ يَشْرُط مَا تَحت القَذَال، ثَابت، النُّقْرَة فِي الْقَفَا مُنْقَطَع القَمَحْدُوَة. أَبُو عُبَيْدَة، نُقْرَة الْقَفَا، هَزْمَة وَسطه، ثَابت، الذِّفْرَيَانِ، الحَيْدانِ من عَن يَمِين النُّقْرِة ويَسَارِها، قَالَ الْأَصْمَعِي، قلت لأبي عَمْرو الذِّفْرَي من الذَّفَر قَالَ نَعَم والذَّفَر شدّة ذَكَاءِ الرّيح من طِيبِ أَو نَتْن، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، ألف ذِفْرَي تكون للتأنيث وَتَكون للإلحاق، عَليّ: وَأما الذِّفِرُّ وَهُوَ العَظِيم الذِّفَرَى فقَلَّما
[ ١ / ٧٤ ]
يُستَعْمل إِلَّا فِي الْإِبِل. قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد وجدته فِي الأنَاسِيِّ، صَاحب الْعين، الذِّفْرَى تكون للنَّاس وَجَمِيع الدوابّ، أَبُو عُبَيْدَة، المُذَمَّرُ الذِّفْرَى، وَقيل هما عَظْمان فِي الْقَفَا. ثَابت، المَقَذُّ مُنتَهى مَنْبِت الشَعر من مؤخَّر الرَّأْس وَأنْشد: عَبْدَ المَقَذَّينِ كِبَرذَون الرَّمَكْ وَقيل المَقَذَّ مَجْرَى الجلَم من مؤخَّر الرَّأْس وَلَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مقذٌّ وَاحِد وَيُقَال إِنَّه لحَسن المَقَذَّيْن غير أَنه لَا مقذَّيْنَ لَهُ وَلكنه قد قيل وتُكُلِّم بِهِ كَمَا قَالُوا رامَتَين وساحتيْنِ وعَمَايَتَين وَأنْشد: لَوْلَا أبُو الدَّهماءِ لم تَرْوَ النَّعَمْ مُنْخَرِق المِدْرَع عَن لحمٍ زِيَمْ ساقٍ إِذا لَحْمُ مَقَذَّيْه سَجَمْ. والقُصَاص مُنْتَهى مَنْبِتِ الشّعْر فِي الرَّأْس ممايَلي الْوَجْه وَيُقَال لَمجْرى الجَلَمِ من مقدَّم الرَّأْس ومؤخَّره، قُصَاصٌ، ابْن السّكيت هُوَ قُصَاص الشّعْر وقِصَاصه، ثَابت، الفَهْقة، موضِع الفَقْرة من العُنق عِنْد المَقَذّ وَهِي أوّل فِقرة فِي العُنُق، صَاحب الْعين، هِيَ عَظْم عِنْد فائِقِ الرَّأْس مشرفٌ على اللَّهاة وَالْجمع فِهَاق وَإِذا سقط على اللَّهاة قيل فُهِقَ الصبيُّ، أَبُو حَاتِم، سَرير الرَّأْس مستَقَرّة فِي مُرَكب الْعُنُق، أَبُو عُبَيْدَة، الطَّبَق مَوْصِل العُنق والرأسِ والجميع أطباق وَأنْشد: يَرْكَبُ أطْباقُ الرِّقاب المُرَّنِ غَيره، كل مَفْصِل طابَقٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَجمعه طَوَابيقُ وَهُوَ من الشاذ. صَاحب الْعين، النَّصِيل، مَا بَين الْعُنُق وَالرَّأْس تَحت اللَّحْيين، ابْن دُرَيْد. النَّصْل، الرَّأْس بِجَمِيعِ مَا فِيهِ، ثَابت، الفائِقُ، عظم صَغِير فِي الْقَفَا فِي مَغْرِزِ الرَّأْس مِن العنُق وَأنْشد: ويَغْمِزُ مِنْهُ الفائِقيْنِ كِليْهِما على شَهْوةٍ غَمْزَ الطَّبيب المُحَنْجَرا جَعلهمَا فائِقَين لِأَنَّهُ أَرَادَ حَرْفَي الرَّأْس كَمَا قَالَ، يَسُوفُ بأنْفَيْه النِّقَاع، وَمَات حَتْفَ أنْفَيْه وَقد فَئِقَ الصبيُّ فَأَقًا، اشْتَكَى فائِقَه وَأنْشد: أَو مُشْتكٍ فائِقَه من الفَأَقْ والدُّرْداقِسُ كالفائق وَهُوَ بعض مَا أخُذ على سِيبَوَيْهٍ فِي الْأَبْنِيَة، قَالَ الْفَارِسِي، زعم أَنه فارسِيٌّ، ابْن دُرَيْد، الواهِنَة، فَقْرة فِي الْقَفَا، أَبُو زيد المُتَلَقِّيَةُ على عَظْم الفائِقِ مِمَّا يَلِي الرَّأْس، ثَابت، الكُعْبورُ كل مَا حَاز من الرَّأْس وكل مُجْتمِع مُكَتَّل كُعْبورة وكُعْبُرَة، ابْن دُرَيْد، قَمَاعِيل الرَّأْس عُجَره وَرُبمَا قيل للْوَاحِد قُمْعول أَبُو حَاتِم، كَعانِب الرَّأْس عُجَر تكونُ فِيهِ، ثَابت، الفَأْس حرْف القَمَحْدُوَة المُشْرِفُ على القَفَا والخُشَشَاوانِ العظمان العاريَان من الشّعْر وراءَ الْأُذُنَيْنِ وَبَعض الْعَرَب يَقُول خُشَّاءٌ، أَبُو حَاتِم، العَرُّ هَزْمة بَين فروع الْأذن وغيرِها، ثَابت، الصٌّدْغان مَا انحدر من الرَّأْس إِلَى مُركَّب اللِّحْى. صَاحب الْعين، هُوَ مَا
[ ١ / ٧٥ ]
بَين لِحَاظ الْعين إِلَى أصل الأذُنُ وَالْجمع أصْداغ وأَصْدُغ. أَبُو عبيد، صَدَغْت الرجلَ، حاذيت صُدْغَه بِصُدْغِي فِي المَشْي وصَدَغته أصْدَغُه صَدْغًا، ضربت صُدْغه وصُدِغَ صَدْغًا، شَكَى صُدْغه والمِصْدَغة والمِزْدَغَة الَّتِي تُوضَع تَحت الصُّدْغ، صَاحب الْعين، الأصْدَغان عِرْقان تَحت الصٌّدْغ والأصْدَران عرقان فِي الصُّدغين وَمِنْه الْمثل جَاءَ فلَان يَضْرِب أَصْدَرَيْه وَيَنْفُضُ مِذْروَيْه. أَبُو حَاتِم، وَلَا واحِدَ لوَاحِد مِنْهُمَا، صَاحب الْعين، الشاكِلُ البياضُ الَّذِي بَين الأذُنُ والصُّدْغِ وَفِي الحَدِيث تَفَقَّدُوا فِي الطَّهُور الشاكِلَ والمَغْفَلةَ والمَنْشَلة المَغْفَلة العَنْفقَة والمَنْشَلة، مَا تَحت الخاتَم من الإصبع صَاحب الْعين، العِذَاران جانِبَا اللَّحْية وَرجل مُنْقَطِعُ العِذَار إِذا لم تَتَّصِلْ لِحْيتُه فِي عِذَارَيْه وَقد عَذَّر الغلامُ نَبَتَ الشِعرُ فِي العِذَار مِنْهُ، الحِرْمازي البُلْجة، مَا خَلْفَ العارِضِ إِلَى الْأذن وَهُوَ مَا لَا شعرَ عَلَيْهِ، أَبُو حَاتِم، البُلْجَة مَا بَين الحاجِبَينِ إِذا كَانَ نَقيًِّا من الشَّعَر ويُمْدَحُ بِهِ فَيُقَال رجل أبْلَجُ وَامْرَأَة بَلْجَاءُ، غَيره، الجَبْهَة من الْإِنْسَان، موضِعُ السُّجُود وَالْجمع جِبَاه، صَاحب الْعين، رجل أجْبَهُ، عريضُ الجَبْهةِ حَسَنُها وَالْأُنْثَى جَبْهاءُ وَالِاسْم الجَبَهُ، ابْن السّكيت، الجُبَاهِيُّ الْعَظِيم الْجَبْهَة، أَبُو زيد، جَبَهْت الرجلَ جَبْهًا، صَكَكْت جبهتَه، أَبُو زيد صِمَاخ الإنسانِ وأُصْمُوخه مَا استرقَّ من عَظْمِ مُقدَّم الرَّأْس وَرُبمَا سُمِّيَ مَنبِت الصُّدْغ بِعَيْنِه صِمَاخًا، أَبُو حَاتِم، الجَبِينانِ، عظمان مُكْتَنِفا الْجَبْهَة من جانِبَيْها فِيمَا بَين الحاجبَينِ وَالْجمع أجْبِنَة وأجْبُنٌ وجُبُن، ثَابت، الصَّدْمتان جانبا الجَبِينيْنِ. الكلابيون، جَبْهَة جَلْوَاءُ، وَاسِعَة، ثَابت، المَسَائُح مَا بينَ الأذنِ والحاجب تَصْعَد حَتَّى تكونَ دون اليَافُوخِ.