غير وَاحِد هِيَ الرِّجْل وَجَمعهَا أَرْجُلٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَلم يجاوزوا بِهِ هَذَا الْبناء. أَبُو عبيد، الأَرْجَلُ العَظِيم الرِّجْل وَقد رَجِل ورَجَلْته أَرْجُله رَجْلًا أصبْت رِجْله ورُجِل رَجْلًا شَكَا رِجْله وَحكى الْفَارِسِي: رَجَل فِي هَذَا الْمَعْنى والرُّجَلة أَن يشكو رِجْله، أَبُو زيد، رَجِلَ الرجُلُ رَجَلًا فَهُوَ راجِلٌ ورَجُلٌ ورَجِلٌ ورَجِيل ورَجْل، إِذا لم يكن لَهُ ظهر فِي سفر فشى على رِجْله وَالْجمع رِجَال ورَجَّالَة ورُجَّال ورُجَالَي ورُجَالَي ورُجْلانٌ ورَجْلَه ورِجْلة، وَحكى ابْن جني: أَرْجِلَه وأَرَاجِلُ وأَرَاجِيلُ، وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب. أَهَمَّ بنيه صَيْفُهمْ وشِتَاؤُهمْ فَقَالُوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الأَرَاجِل وَقَالَ الأَراجِلُ جمع الرَّجَّالة على الْمَعْنى لَا على اللَّفْظ فَيجوز أَن يكونَ أَراجِلُ جمع أَرْجِلَة وأَرْجِلَة جمع رِجَال ورِجَال جمع راجِل فقد أجَاز أَبُو الْحسن فِي قَوْله: فِي لَيْلَة من جُمَادَى ذاتِ أَنْدِيَةٍ أَن يكون كَسَّر نَدىً على نِدَاه كجَمَل وجِمَال ثمَّ كَسَّر نِدَاء على أندية كرِدَاء وأرْدِية فَكَذَلِك يكون هَذَا والرَّجْل اسْم للْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَجمع عِنْد أبي الْحسن وَرجح الْفَارِسِي قَوْله سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ لَو كَانَ جمعا ثمَّ صغر لرد إِلَى واحده ثمَّ جمع وَنحن بحده مُصَغرًا على لَفظه وَأنْشد: بَنَيْتُه بعُصْبَة من مالِيَا أَخْشَى رُكَيْبًا ورُجَيْلًا عاديَا أَبُو زيد، شَكَا الرُّجْلة أَي المَشْى راجِلًا وتَرَجَّل الرجُل، رَكِب رِجْليه، ابْن السّكيت، وَإِذا وَقَع الظبي فِي الحِبَالة قيل أَمْيِدِيُّ أم مَرْجُول أَي أوقعت الحِبَالة فِي يَده أم فِي رِجْله، سِيبَوَيْهٍ، هِيَ القَدَم وَجَمعهَا أقْدام لم يجاوزوا بهَا هَذَا الْبناء كَمَا لم يُجَاوِزُوهُ بالأَرْجُل فَأَما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث من أَنه قَالَ (لَا تَسْكُنُ جَهَنَّمُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ فِيهَا قَدَمه) فَإِنَّهُ روى عَن الْحسن وَأَصْحَابه أَنه قَالَ حَتَّى يَجْعَل الله فِيهَا الَّذين قَدّمَهم لَهَا من شِرَارِ خَلْقه فهم قَدَمُ الله للنار كَمَا أَن المسليمن قَدَمُه إِلَى الجَنَّة، ثَابت وَفِي الْقدَم حِمَارَتها وعُرْشُها وعَقِبها فحِمَارتها، ظَهْر عظمها قَرِيبا من مَفْصِل الْقدَم. أَبُو عُبَيْدَة، عَسِيب القَدَم، ظَاهرهَا طُولًا والصَّبِيُّ رأسُها، ثَابت وعُرْشها أُصُول سُلامَياتها المنتشرة الْقَرِيبَة من الْأَصَابِع وعَقِبها مُؤَخَّرها الَّذِي يَفْضُل عَن مُؤخر الْقدَم وَهُوَ موقع الشِّراك من خلفهَا العَقِبُ والعَقْب مُؤخر الْقدَم أُنْثَى وَالْجمع أَعْقاب وأَعْقُبٌ وَيُقَال عَقَبْت الرجلُ أعْقُبه عَقْبًا ضرَبْتُ عَقِبه، الْفَارِسِي، هُوَ من التَّأَخُّر، صَاحب الْعين: عَقِبُ كل شَيْء وعَقْبه وعاقِبَته وعاقِبُه وعُقْبته، آخِره وَالْجمع أَعْقاب وعُقَبٌ وَفِي الحَدِيث نهى عَن عَقِب الشِّيْطان فِي الصَّلَاة، وَهُوَ أَن يَضَع أَلْيتَيه على عَقِبَيْه بينَ السَّجْدتين ووطِئَ الرِّجَال عَقِب فلَان، إِذا مَشَوا فِي أَثَره ووَّلى على عَقِبه وعَقِبيْه، إِذا أَخذ فِي وَجه ثمَّ انثنى رَاجعا وَمِنْه التَّعْقِيب وَهُوَ الكَرُّ فِي الْقِتَال والمجيء فِي آخر النَّهَار وَمِنْه جِئْتك فِي عَقِب الشَّهْر وعَقْبه وعَلى عَقِبه لأيام تبقى مِنْهُ عشرَة أَو أقل وعَلى عُقْبه وعُقْبانِه، إِذا جَاءَ وَقد مضى الشَّهْر كُله وَكَذَلِكَ فِي عُقُبه وفلانٌ يَسْتَقي على عَقِب آل فُلان، أَي بَعْدهم وَفِي آثارِهم والمُعَقِّب الَّذِي يَتْبَعُ عَقِب الْإِنْسَان فِي حَقٍّ قَالَ لبيد: حتَّى تَهَجَّر فِي الرَّوَاح وَهَاجه طَلَبَ المُعَقِّب حَقَّه المَظْلومُ
[ ١ / ١٧٥ ]
وكل فَاعل شَيْء بعد شَيْء مُعَقِّبٌ كالغَزَاة بعد الغَزَاة وَالصَّلَاة بعد الصَّلَاة، أَبُو عبيد، الكَعْبانِ، العَظْمانِ الناشِزَان فَوق ظهر القَدَم، قَالَ الْفَارِسِي: وَهُوَ مِمَّا اعْتَقَب عَلَيْهِ المثالان قَالُوا كُعُوب وكِعَاب وَقَالُوا فِي القَلِيل أَكْعُبٌ، ثَابت، وَفِي كل رجل كَعْبانِ وهما عَظْما طَرِّف السَّاق وملتقى الْقَدَمَيْنِ، قَالَ ابْن جني: وَقَول أبي كَبِير: وَإِذا يَهُبُّ من المَنَام رأيْتُه كَرُتُوبِ كَعْب الساقِ لَيْسَ بِزُمَّل يدل على أَن الكَعْبين هما الناجمان فِي أَسْفَل كل سَاق من جنبيها وَأَنه لَيْسَ الشاخص فِي ظهر الْقدَم فَإِن قلت فَإِذا كَانَ الكَعْب للساق لَا غْير فَمَا فَائِدَة إِضَافَته إِلَيْهَا وَهل تكون لغَيْرهَا قيل يضلف الشَّيْء إِلَى نَفسه توكيدًا وَإِن كَانَ لَو لم يضف إِلَيْهِ لعلم أَنه لَهُ من ذَلِك قَول الشَّاعِر: وتَرَى الذَّمِيمَ على مَرَاسِنِهم غِبَّ الهِيَاجِ كَمازِنِ الجَثْل والجَثْل النَّمل والمازِن، بَيْضُه خَاصَّة، ثَابت، وهما المَنْجِمان والمِنْجَمانِ وَقيل كل مَا أشرف على مَا يَلِيهِ فقد نَجَم، صَاحب الْعين، كُرْسُوع القَدَم مَفْصِلها من السَّاق وَقد تقدم فِي الْيَد، وَقَالَ: خَصْر القَدَم، باطِنُها وقَدَم مُخَصَّرة ومَخْصُورة، فِي رِسْغِها كالحَزِّ وَكَذَلِكَ اليدُ، ثَابت، وفيهَا الأخْمَص وَهُوَ خَصْر باطِنها الَّذِي يَتَجافَى عَن الأَرْض لَا يُصِيبها إِذا مَشَى الإنسانُ وَأنْشد: مَعِي كُلُّ مُسْتَرْخِي الإزَارِ كأنَّه إِذا مَشَى من أَخْمَص الرِّجْل ظالِعُ صَاحب الْعين، الحائِشُ شقّ عِنْد مُنْقَطع صَدْر القَدَم مِمَّا يَلِي الأخْمَصَ، أَبُو عُبَيْدَة، النَّعَامة باطِنُ القَدَم، أَبُو عبيد، ابْن النَّعامة، عِرْقٌ فِي الرِّجْل وَهُوَ أحد مَا فسر بِهِ قَوْله: وابنُ النَّعامَةِ يَوْمَ ذَلِك مَرْكَبِي ثَابت، وفيهَا صَدْرها وَهُوَ مَا تَحت الْأَصَابِع من مُقَدَّمها، أَبُو حَاتِم، والذَّبائِحُ، شُقُوق تكون هُنَاكَ وَاحِدهَا الذُّبَّاح، ثَابت، وفيهَا المُلُك، وَهُوَ قَصَبها وفيهَا سُلامياتها، يَعْنِي عظامًا صغَارًا فِي ظهر القَدَم الْوَاحِدَة سُلامَى وَيُقَال لقَصَب الْأَصَابِع سُلامَيَاتٌ وفيهَا البَخَصة، وَهِي لحم القَدَم، ابْن السّكيت، وَالْجمع بَخَص وَقيل هِيَ مَا ولي الأَرْض من تَحت أَصَابِع الرِّجْلين، ثَابت، وَفِي الْقدَم الخُفُّ وَهُوَ حِذَاؤُها الَّذِي يَلِي الأرضَ مِنْهَا، ابْن دُرَيْد، لَا يكونُ الخُفُّ إِلَّا للبعير والنَّعامة، ثَابت، وَفِي القَدَم الإنْسِيُّ والأنَسِيُّ، وَهُوَ شِقُّها الَّذِي يقبل على الْقدَم الْأُخْرَى والوَحْشِيُّ شِقُّها الَّذِي لَا يقبل على شَيْء من الْجَسَد وَفِي الْقدَم من أَسمَاء الْأَصَابِع وصفاتها مثل مَا فِي الْيَد، أَبُو عُبَيْدَة، قَصَب الرِّجْل وقَصَمُها عِظَام أصابِعِها، أَبُو حَاتِم، أظلُّ الْإِنْسَان أصُول بُطُونِ الْأَصَابِع مِمَّا يَلِي صدر الْقدَم من أصل الإبْهام إِلَى أصل الخِنْصِر وَهُوَ من الإبِلِ بَاطِن المَنْسِم وَالْجمع الظُّلُّ كَذَلِك كَسَّره، الْأَصْمَعِي، حَوَامِل القَدَم عَصَبها وَقد تقدم فِي الذّراع وَقيل الحَوَامِل الأرْجُل.