الآنية: جمع إناء، كسقاء وأسقية، وجمع الآنية: الأواني.
قوله: "كالجوهر": قال أبو منصور١: الجوهر: فارسي معرَّب، وهو الذي يخرج من البحر، وما يجري مجراه في النفاسة: كالياقوت، والزبرجد، وواحدته جوهرة، عن الجوهري.
قوله: "إلا آنية الذهب والفضة": الذهب، والفضة معروفان، وللذهب أسماء، منها: النَّضْرُ والنَّضِير، والنُّضَارُ، والزِّبِرجُ، والسِّيراء، والزُّخرف، والعَسْجَد، والعِقْيَان، والتِّبر غير مضروب، وبعضهم يقول للفضة.
وللفضة أسماء أيضا "منها"٢: الفضة واللجين، والنسيك، والغَرَب، ويطلقان على الذهب أيضا.
قوله: "والمضبب": هو الذي عمل فيه ضبة، قال الجوهري: هي حديدة عريضة يضبب بها الباب، يريد -والله أعلم- أنها في الأصل كذلك، ثم تستعمل في غير الحديد، وفي غير الباب.
_________________
(١) ١ هو موهوب بن أحمد بن محمد الخضر بن الحسن الجواليقي المتوفي سنة ٥٤٠هـ. انظر "شذرات الذهب" ٦/ ٢٠٧. ٢ ما بين معقوفتين لم يرد في "ش" واثبتناه من "ط".
[ ٢٠ ]
قوله: "كالسرويل": "ويقال: سروان بالنون. قال الأزهري: وسمعت غير واحد من الأعراب يقول: سروال، وقال أبو حاتم السجتاني ومن الأعراب من يقول: شروال بالمعجمة"١ هو أعجمي مفرد معرب ممنوع من الصرف على الأشهر لشبهه بمفاعيل، وقيل: إنه جمع سروالة في الأصل، سمي به، وينشد: من "المتقارب"
عليه من اللوم سروالة٢
وقيل: إنه مصنوع لا حجة فيه٣.
قوله: "ولا يطهر جلد الميتة": قال الجوهري: الموت ضد الحياة، وقد مات يموت ويمات، فهو ميت وميت، وقد اجتمعا في قول الشاعر٤: "من الخفيف"
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء٥
والميتة ما لم تلحقها الذكاة، وكذلك: مَيِّتَةٌ ومَيْتَةٌ والتخفيف أكثر. وهي في الشرع اسم لكل حيوان خرجت روحه بغير ذكاة، وقد
_________________
(١) ١ ما بين معقوفتين لم يرد في "ش" وأثبتناه من "ط" وحدها. ٢ صدر بيت تمامه كما في التاج: فليس يرق لمستعطف. وهو كذلك في: "اللسان" و"المحكم" ولم ينسبه أحد منهم لقائله. وفي التاج: ولم يعرف الأصمعي فيها إلا التأنيت وفيه أيضا: وقال الليث: السراويل أعجمية أعربت وأنثت جمع سراويلات. وفيه لغات: سروان بالنون وشروال بالشين المعجمة في أوله. ٣ أي الشاهد: عليه من اللؤم إلخ وسروال مسموع عن العرب كما نقل عن الأزهري. ٤ وفي "ط": قال الشاعر فجمعهما. ٥ ذكره في اللسان ونسبه إلى عدي بن الرعلاء. وكذلك هو في التاج منسوب إلى زيد بن الرعلاء وهو شاهد على أن مَيْت ومَيِّت بمعنى واحد.
[ ٢١ ]
يسمى المذبوح في بعض الأحوال ميتة "حكما" كذبيحة المجوسي١.
قوله: "بالدباغ": الدباغ مصدر دبغ الإهاب يدبُغُهُ ويدبَغُهُ "بضم الباء وفتحها"، دبغا ودباغًا ودباغةً، والدِّباغ أيضا ما يدبغ به، يقال: الجلد في الدباغ، وكذلك الدبغ والدبغة بكسرها عن الجوهري.
قوله: "إنْفَحَتها": قال الجوهري: الإنْفَحَة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة، كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل، فهو كرش٢، عن أبي زيد٣، وكذلك المِنفحة بكسر الميم، قال الراجز: "من الرجز"
كم قد أكلت كبدا وإِنْفَحَهْ ثم إدخرت أليةً مُشَرَّحَةً
هذا آخر ما ذكر، وفيها لغة ثالثة: كسر الهمزة مع تشديد الحاء، حكاها يعقوب، ولغةٌ رابعة، فتح الهمزة مع تشديد الحاء، حكاها أبو عُمَرَ الزاهِدُ٤، في "شرح الفصيح" ونقل ابن طلحة
_________________
(١) ١ في "ط": "كذبيحة المرتد"، وكلمة "حكمًا" مستدركة منها. ٢ وفي القاموس: "الكِرْشُ" بالكسر وككنف "كَرِش" لكل مجتر كالمعدة للإنسان مؤنثة ولم يفصل، وجمع إنفحة أنافح قال الشماخ: "التاج - نفح": "من الطويل" وإنا لمن قوم على أن ذممتهم إذا أولموا لم يولموا بالأنافحِ ٣ هو: سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير، الأنصاري الشهير بأبي زيد، إمام مشهور، كان إماما في النحو، وغلبت عليه اللغة والنوادر والغريب، وجده ثابت شهد أحدا والمشاهد بعدها، مات أبو زيد ﵀ في البصرة سنة: ٢١٥هـ بخلف، له ترجمة في "بغية الوعاة": ١/ ٥٨٢، و"سير أعلام النبلاء": ٩/ ٤٩٤ و"شذرات الذهب": ٣/ ٧٠. ٤ هو: محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر الزاهد المطرز، اللغوي غلام ثعلب، عالم بالعربية، حافظ واسع الحفظ، وكان أهل الحديث يثقون به ويصدقونه، ومن مصنفاته: "اليواقيت" و"شرح الفصيح" و"غريب مسند أحمد" ووفاته عام ٣٤٥هـ ببغداد، له ترجمة في: "بغية الطلب": "أ / ١٦٤" و"سير أعلام النبلاء": ١٥/ ٥٠٨.
[ ٢٢ ]
الإشبيلي١ خامسة، فتح الهمزة مخففًا، وسادسة منفحة "بفتح الميم":
قوله: "وَظُفُرُها": هو بضم الفاء وسكونها.
قوله: "وشعرها": هو بفتح العين وسكونها عن يعقوب، والله أعلم.
_________________
(١) ١ هو: محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك، الأموي الاشبيلي، كان إمام في صناعة العربية، درس العربية والآداب بإشبيلية أكثر من خمسين سنة، وفاته سنة: ٦١٨هـ، "بغية الوعاة": ١/ ١٢١.
[ ٢٣ ]