وهو: مفاعلة من السقي، قال المصنف ﵀ في "المغني": المساقاة: أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه، وعمل سائر ما يحتاج إليه، بجزء معلوم له من ثمره، وذكره الجوهري بمعناه.
قوله: "والزِّبَارُ والتَّلْقِيْحُ" الزبار: "بكسر الزاي"، لم أره في كتب
[ ٣١٤ ]
اللغة، وكأنه مولد، وهو في عرف أهل زماننا: تخفيف الكرم من الأغصان الرديئة وبعض الجيدة بقطعها بمنجل ونحوه قال ابن القطاع: زبرت الشيء: قطعته.
وأما التلقيح، فهو وضع الذكر في الأنثى، وهو التأبير أيضًا، وقد تقدم في بيع الأصول والثمار.
قوله: "والتَّشْمِيسُ" هو جعل ما يحتاج إلى أن يجعل في الشمس فيها.
قوله: "وما لا فلا" أي: وما لا يتكرر، فلا يلزمه، وكذا كل ما في الكتاب من هذا النوع يقدر كل موضع بما يليق به.
قوله: "إن سُقِيَ سَيْحًا" السيح: مصدر ساح الماء يسيح سيحًا: إذا جرى على وجه الأرض، "والسيح أيضًا الماء الجاري على وجه الأرض"١. قاله الجوهري، وانتصابه إما على المصدر، نحو سقى سقيًا سيحًا أي: ذا سيح، وإما على إسقاط الخافض، أي: سقي بسيح. ومثال السقي سيحًا، أن يفتحه من نهر أو من قناة ونحو ذلك.
قوله: "في المزارعة" المزارعة: مفاعلة من الزرع.
قال المصنف ﵀ في "المغني": وهي دفع الأرض إلى من يزرعها، ويعمل عليها، والزرع٢ بينهما.
_________________
(١) ١ ما بين الرقمين سقط من "ش" وأثبتناه من "ط" والسيح النهر. قاله المبرد في "الكامل": "١/ ٢٠٤"، وأنشد الأعشى ميمون بن قيس: "من الطويل" نفى الذم عن رهط المحلق جفنة كجابية السِّيحِ العراقي تفهق المحلق هو المحلق الكلابي، الجفنة: أوسع ما يكون من القصاع. تفهق: ممتلئة. ٢ الزرع هنا بمعنى المزروع.
[ ٣١٥ ]
قوله: "فَزَارَعَهُ الْأَرْضَ" أي: على الأرض، أو ضمن زارع معنى أعطى، وكذا ساقيتك هذا البستان، أي: أعطيتكه مزارعة، ومساقاة.
قوله: "قُفْزَانًا معلومَةً": هي: جمع قفيز، وقد تقدم ذكره في الأرضين المغنومة١.
_________________
(١) ١ كذا في "ش"، وفي "ط": "في موضعه".
[ ٣١٦ ]