الأصول: جمع أصل، وهو: ما يَتَفَرَّعُ غيره عليه، وقيل: هو المحتاج إليه، وقيل: غير ذلك. والأصول هنا: الأشجار، والأرضون، والثمار: جمع ثمر، كجبل وجبال وواحدة الثمر: ثمرة، وجمع الثمار: ثمر، ككتاب وكتب، وجمع الثمر: أثمار، كعنق وأعناق، فَثَمَرَةٌ ثم ثِمَارٌ ثم أَثْمَارٌ، فهو رابعُ جَمْعٍ.
قوله: "كالسلاليم": واحدها: سُلَّمٌ "بضم السين وفتح اللام مشددة": وهو المرقاة، والدرجة، عن ابن سيده، قال: ويذكر ويؤنث، وأنشد لابن مقبل: "من البسيط"
لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا تبنى له في السموات السَّلَالِيْمُ١
احتاج فزاد الياء، وقال الجوهري: السُّلَّمُ، واحد السلاليم.
قوله: "وَالخوابي" واحدتها: خابية. قال الجوهري: وهي: الحب٢. وأصله الهمز، إلا أن العرب تركت همزه.
قوله: "والرَّحا": تقدم تفسيرها في الخيار.
_________________
(١) ١ البيت في "التاج - سلم" منسوب إلى تميم بن أبي مقبل وهو مع بيتين آخرين أحدهما مثله والآخر بعده في "شرح أبيات مغني اللبيب" للخطيب البغدادي: "٥/ ٩٦" والبيت أيضا في تفسير غريب القرآن لابن قتيبه صفحة: "٤٢٦" و"مقاييس اللغة": "٢/ ١٤٢". قال الليث: وأحجاء البلاد: نواحيها وأطرافها. ٢ في المصباح: والحب بالضم: الخابية: فارسي معرب جمعه حباب وحببة "مثل عِنَبَة".
[ ٢٩٠ ]
قوله: "من الكَنْزِ" الكنز: المال المدفون، وقد كنزه يكنزه، إذا دفنه.
قوله: "والبَكْرَةِ والقُفُلِ": البَكْرَةُ: التي يستقى عليها "بسكون الكاف" وفتحها لغة حكاهما صاحب "المشارق"١.
والقُفْلُ: بضم القاف: الآلة المعروفة، وبالفتح: الفعل: يقال: قفل الباب وأقفله وهي: إغْلَاقُهُ.
قوله: "كالرَّطْبَةِ" تقدم في شروط البيع.
قوله: "والجِزَّةُ الظاهرةُ" الجِزَّةُ "بكسر الجيم": ماتهيأَ؛ لأن يجز، عن ابن سيده والجزَّة "بالفتح": المرة.
قوله: "إلى الحصَادِ": الحَِصادُ: "بفتح الحاء وكسرها": قطع الزرع، يقال حَصَدَ يَحْصُدُ ويَحْصِدُ.
قوله: "نَخْلًا مؤبَّرًا": أبر النخل يأبره أبرًا، والاسم: الإبار، فهو آبرٌ. والنخل مأبور. أَبَّرَ: "بتشديد الباء تأبيرًا" فهو مؤبر، والنخل مؤبر.
وأصل الإبار: التلقيح: وهو وضع الذكر في الأنثى، وفسره المصنف ﵀، بالتَّشَقُّقِ؛ لأنه لا يكون حتى يتشقق الطلع: وهو: وعاء العنقود، ولما كان الحكم متعلقًا بالظهور بالتشقق بغير خلاف، فسر التأبير به، فإنه لو انشق طلعه، ولم يؤبر، كانت الثمرة للبائع.
قوله: "إلى الْجَدَادِ": الجداد: تقدم في زكاة الخارج من الأرض.
قوله: "ثَمَرلإ بادٍ" أي: ظاهر.
قوله: "كالْعِنَبِ": "هو بكسر العين" ويقال له: العنباء بالمد.
_________________
(١) ١ يريد القاضي عياضًا، وقد تقدم ذكره وذكر كتابه "المشارق" وعرف بهما.
[ ٢٩١ ]
قوله: "والتوتُ": هو بتاءين مثناتين، ويقال: بالمثلثة أخيرًا، حكاه الإمام أبو عبد الله بن مالك في كتاب: "وِفَاقِ الاستعمالِ" ونَقَلَه غيره، ونفاه الجوهري: وقل المثبت مقدم على نفيه.
قوله: "مِنْ نَوْرِه" النور: "بفتح النون": الزهر على أي لون كان.
وقيل: النور: ما كان أبيض، والزهر: ما كان أصفر.
قوله: "كالمِشْمِشِ": "هو بكسر الميمين" ونقل فتحهما عن أبي عبيدة.
قوله: "من أكمَامِهِ": واحدها: كم: وهو الغلاف، وقوله تعالى: ﴿ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾ ١ أي: ذات الغلف، عن الضحاك، وأكثر ما يستعمل في وعاء الطلع.
قوله: "بُدُوِّ صلاحِها" يقال: بدا يبدو بدوًا، كقعد قعودًا، أي: ظهر غير مهموز.
قوله: "فأَتْمَرت" بالمثناه فوق، أي: صارت تمرًا.
قوله: "بجائحة" الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال، ونستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة٢: جائحة والجمع: الجوائح، وجاح الله المال: أهلكه وأجاحه، والسنة كذلك.
قوله: "أن يَتَمَوَّهَ" قال الأزهري: تموه العنب: أن يصفو لونه، ويظهر ماؤه، وتذهب عُفُوصَتُهُ٣، ويتسفيد شيئًا من الحلاوة، فإن كان
_________________
(١) ١ سورة الرحمن: الآية "١١". ٢ مُبيرةٌ: مهلكة من بار يبور بُورًا "بالضم" هلك. والمبير: المهلك كما ورد في بعض الأحاديث الشريفة انظر: التاج والنهاية مادة "بور". ٣ عُفُوصَتُه: كذا في "ش" وفي "ط" "حُمُوضَتُهُ" والعُفُوصَةُ: من العفص الذي يدبغ به وطعام: عفص: فيه تقبض، وعفوصة العنب على هذا: المرارة والقبض "انظر القاموس والمغرب والمصباح - عفص".
[ ٢٩٢ ]
أبيض، حسن قشره الأعلى، وضرب إلى الْبَيَاضِ، وإن كان أسود، فحين يُوَكَّتُ١ ويظهر فيه السواد.
قوله "يَبْدُ وَفيه النُضْجُ": النضج: "بضم النون وفتحها" مصدر، نضج نُضْجًا ونَضْجًا، فهو ناضج، ونضيج: إذا أدرك، والله أعلم.
_________________
(١) ١ يُوَكَّتُ: في "الأساس - وكت": وقد وكت البسرة وبدت فيها وكتة أي نقطة وفي القاموس: الوكتة: النقطة في الشيء.
[ ٢٩٣ ]