قوله: "من غَيْر تَفْرِيْطٍ" التفريط: التقصير في الشيء، حتى يضيع ويَفُوتَ، قاله الجوهري.
قوله: "في عَشَائِرِهِمْ" العشائر: واحدتها عشيرة، قال الجوهري: وهي القبيلة.
وقال صاحب "المطالع": عشيرة الإنسان: أهله الأدنون، وهم بنو أبيه.
قوله: "أو إسلام نظيره" قال الجوهري: نظير الشيء: مثله.
وحكى أبو عبيدة: النِّظْرُ، والنظير بمعنى، مثل: النِّدِّ والنَّدِيْدِ.
قوله: "لإصْلَاح ذَاتِ الْبَيْن" قال الزجاج: معنى قوله تعالى: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ ١ حقيقة وصلكم. والبين: الوصل. والمعنى: وكونوا مجتمعين على أمر الله تعالى.
فالذي غرم لإصلاح ذات البين هو من غرم لإصلاح حال الوصل الفاسد.
قوله: "في سَبِيلِ اللهِ" وهم الغزاة الذين لا ديوان لهم. السبيل: الطريق. قال صاحب "المطالع" في قوله ﷺ: "من اغبرت قدماه في سبيل الله" يعني جميع الطرق الموصلة إليه. وقال الحافظ أبو الفرج ابن
_________________
(١) ١ سورة الأنفال: الآية "١".
[ ١٧٩ ]
الجوزي، وإنما استعملت هذه الكلة في الجهاد؛ لأنه السبيل الذي يقاتل فيه على عقد الدين.
والديوان: قال الجوهري: أصله دِوَّانٌ، فعوض من إحدى الواوين ياء. لقولهم: في جمعه دواوين. وقولهم: دونت الدواوين، وذكره أبو منصور في "المُعَرَّب" فقال والديوان بالكسر. قال أبو عمرو: بالفتح خطأ، وحكاه غيره، وأول من دون الديوان في الإسلام، عمر بن الخطاب ﵁.
قوله: "ابن السبيل" السبيل الطريق، وسمي هذا المسافر بذلك، للزومه للطريق كملازمة الطفل أمه.
قوله: "وإن رآهُ جَلْدًا" جَلْدًا "بسكون اللام" أي: شديدًا قويًّا.
يقال: جلد الرجل "بالضم" فهو جلد وجليد، بين الجلد والجلادة والجلودة، والمجلود.
قوله: "وإنْ سَفَلَ" أي: نزل. يقال: سفل "بفتح الفاء" من النزول، وبضمها: إتضع قدره بعد رفعه، وقال الجوهري: السَّفَالَةُ: النذالة. وقد سَفُلَ بالضم.
قوله: "ولا مواليهم" المولى، يذكر في كتاب الوقف، والمراد به ههنا، من أعتقه هاشمي١.
_________________
(١) ١ في "المُغرب" للمطرزي: المولى على وجوه: ابن العم، والعصبة كلها ومنه: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ "مريم: ٥". والرب والمالك في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمْ الْحَق﴾ "الأنعام: ٦٢". وفي معناه الولي ومنه: "أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها" ويروى "وليها" وفي سنن أبي داود "مواليها" سنن أبي داود: ٢/ ٢٣٦ رقم: ٢٠٨٣. والناصر في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُم﴾ "محمد: ١١". والحليف: وهو الذي يقال له مولى الموالاة وأنشد للنابغة الجعدي: "من الطويل" موالي حِلْفٍ لا موالي قرابة ولكن قطينًا يسألون الأتاويَا والمُعْتِقُ: وهو مولى النعمة. والمعتَقُ في قوله ﵊: "مولى القوم من أنفسهم " "أبو داود عن رافع: "٢/ ١٢٦" رقم "١٦٥٠" يعني موالي بني هاشم في حرمة الصدقة عليهم. وهو مفعل من الولي وهو القرب.
[ ١٨٠ ]
: قوله "صدَقَةٌ وصِلَةٌ" فالصدقة: ما دفع لمحض التقرب، والصلة: الإحسان والتعطف والرفق، وذلك كله موجود في الصدقة على القرابة؛ لأنه يعد بذلك، محسنا متعطفا رافقا. والهاء فيها، عوض من الواو المحذوفة، فأصلها وصلة. يقال: وصله يصله.
قوله: "لِمَن لا صَبْرَ لَهُ على الضيقِ" الصبر: حبس النفس عن الجزع. قال صاحب "المطالع": وأصله الثبات. والضيق "بفتح الضاد" وبه قرأ الأكثرون، وقرأ ابن كثير١ بالكسر.
قوله: "أنْ يَنْقُصَ" تقدم تفسيرها في كتاب الزكاة، والله أعلم.
_________________
(١) ١ هو عبد الله بن كثير مقرئ أهل مكة معدود في القراء السبعة مات سنة: "١٢٠" هـ ﵀ رحمة واسعة. ترجمته في "سير أعلام النبلاء": "٥/ ٣١٨".
[ ١٨١ ]