تقدم ذكر الذهب والفضة في باب الآنية١.
قوله: "عشرين مِثْقَالًا" المثقال "بكسر الميم" في الأصل: مقدار من الوزن، أي شيء كان من قليل أو كثير، فقوله تعالى: ﴿مِثقَالَ ذَرَّةٍ﴾ ٢ أي: وزن ذرة، ثم غلب إطلاقه على الدينار: وهو ثنتان وسبعون شعيرة ممتلئة غير خارجة عن مقادير حب الشعير.
والدَّرَاهِمُ: كل عشرة منها، سبعة مثاقيل٣. والدينار: لم يتغير في الجاهلية والإسلام: فأما الدراهم، فكانت مختلفة.
_________________
(١) ١ انظر ص "٢٠". ٢ سورة الزلزلة: الآية "٧". ٣ كذا في "ش" و"ط" وهو موافق لما في "تحرير التقريب" للنووي ﵀.
[ ١٧٠ ]
بَغْلِيَّة: منسوبة إلى مَلِك١، يقال له: رأس البغل، كل درهم ثمانية دوانيق.
وطَبَرِيَّةَ: منسوبة إلى طبرية الشام: كل درهم أربعة دوانيق، فجمعوا الوزنين وهما اثنا عشر، وقسموها على اثنين، فجاء الدرهم، ستة دوانيق، وأجمع أهل العصر الأول على هذا، قيل: كان ذلك في زمن بني أمية. وقيل: في زمن عمر ﵁ والأول أكثر وأشهر.
قوله: "في مغشُوشهما" المغشوش: ما خلط بما يرديه.
قوله: "أو بَهْرِجًا" البَهْرِج: الباطل: والبَهْرَج: الرديء وهو معرب، قال الجوهري.
قوله: "في الحُلِيِّ" قال الجوهري: الحَلْيُ: حلي المرأة، وجمعه حلي. مثل ثدي وثُدِيٌّ. وقد تكسر الحاء لمكان الياء، مثل عِصِيٌّ. وقد قرئ: ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلا﴾ ٢ بالكسر والضم.
قوله: "لِلْكِرَاءِ" الكراء "بكسر الكاف ممدودًا" نص عليه الجوهري وغيره من أهل اللغة، ولم أر أحدًا ذكر فيه القصر مع شدة الكشف والبحث ويأتي في الإجارة بأتم من هذا، والله أعلم.
قوله: "مُبَاحُ الصِّنَاعَةِ" "بكسر الصاد وفتحها" قال الجوهري: الصناعة حرفة الصانع٣.
_________________
(١) ١ مَلِك: كذا في "م" وفي "ش": "طبر" ولم أقع له على معنى وفي المصباح: " وقيل البغلية نسبة إلى ملك يقال له رأس البغل" فاقتضى التصحيح. ٢ سورة الأعراف: الآية "١٤٨". انظر القراءات العشر المتواترة صفحة "١٦٨" وفيه: ١ حِلِيِّهِمْ "بكسر الحاء واللام" حمزة والكسائي. ٢ حَلْيِهِمْ "بفتح الحاء وتسكين اللام": يعقوب. ٣ حُلِيِّهِمْ "ضم الحاء وكسر اللام" الباقون. ٣ في "القاموس - صنع": والصناعة ككتابة: حرفة الصانع، وعمله الصنعة الأولى بكسر الصاد والثانية بفتحها.
[ ١٧١ ]
قوله: "الخاتم وقبيعةُ السيف" الخاتم: هذا المعروف: قرأ عاصم بفتح التاء، وقرأ الباقون بكسرها١، وحكى الجوهري فيه: خاتام بوزن سَابَاطٍ، وخَيْتَامٌ بوزن بَيْطَارٍ.
وقال الجوهري: قَبيعَةُ السيف: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد.
قوله: "حَليَةِ المِنْطَةِ" قال الخليل في "كتاب العين والمِنْطَقُ والمِنْطَقَةُ": ما شددت به وسطك، والنِّطَاقُ٢: إزارٌ فيه تكة تنتطق بها المرأة.
قوله: "وعلى قياسِها الجَوْشَنُ إلى آخر الباب" قال: الجوشن: الدِّرْعُ. وأما "الخَوْذَةُ" و"الرَّانُ": فالخوذة: المعروفة: وهي في اللغة: البيضة. والران: شيء يلبس تحت الخف معروف، ولم أره٣،
_________________
(١) ١ وذلك في الآية الكريمة: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ الأحزاب: الآية "٤٠" انظر "القراءات العشر" المطبوع على هامش القرآن الكريم صفحة "٤٢٣" وفيه: "وخَاتَمَ" عاصم "وخَاتِمَ" الباقون. ٢ في المصباح: والنطاق جمعه: نطق مثل كتاب وكتب، وهو مثل إزار منه تكة تلبسه المرأة، وقل هو حبل تشد به وسطها للمهنة وعليه بيت الحماسة: "من الكامل" حملت به في ليلة مزؤودة كرها وعقد نطاقها لم يخلل الزُّؤْد: الفزع، وأورد في المصباح الشطر الثاني وأتممناه من ديوان الحماسة: "١/ ٤٠" وهو لأبي كبير الهذلي عامر بن حليس من أبيات يتحدث بها عن تأبط شرًا. ٣ في "القاموس - رين": والران كالخف إلا أنه لا قدم له، وهو أطول من الخف.
[ ١٧٢ ]
ولا الخوذة١ في كلام العرب.
والحمائِلُ: واحدتها حمالة عند الخليل: وقال الأصمعيُّ: حَمَائِلُ السيف: لا واحد لها من لفظها، وإنما واحدها مَحْمِلُ.
_________________
(١) ١ الخُوْذَةُ "بالضم" المغفر جمع خوذ كغرف "القاموس - خوذ".
[ ١٧٣ ]