قال صاحب "المشارق". السهو في الصلاة النسيان فيها، وقيل: هو الغفلة، وقيل: النسيان: عدم ذكر ما قد كان مذكورا، والسهو: ذهول وغفلة عما كان مذكورا وعما لم يكن.
قوله: "وَشَك" قال الجوهري: الشَّكُّ: خلاف اليقين، وفي اصطلاح أصحاب الأصول: الشك: ما استوى طرفاه، فإن ترجح أحدهما، فالراجح عندهم ظن والمرجوح وهم، تقدم في نواقض الوضوء.
قوله: "قَهْقَهَة" قال الجوهري: القَهْقَهَةُ في الضحك معروفة، وهي
[ ١١٣ ]
أن يقول: قَهْ قَهْ، ويقال فيه: قَهَّ، وقَهْقَهَ بمعنى، وقد جاء في الشعر مخففًا قال: "من الرجز"
وهن في تَهَانُفٍ وفي قَهِ١.
التَّهَانُفُ: ضحك فيه فتور، كضحك المستهزىء.
قوله: "أو انْتَحَبَ" قال الجوهري: النحيب: رفع الصوت بالبكاء، وقد نَحَب يَنْحَب والانتحاب مثله٢.
قوله: "فبان حرفان" يقال: بَانَ الشيء بَيَانًا وتِبْيَانًا، ظهر، وأبان كذلك، ذكره شيخنا٣ في فَعَلَ وأَفْعَلَ.
قوله: "إلا ما كان من خَشْيَة الله تعالى" أي: من خوفه عن الجوهري وغيره، "والخشية: أحد مصادر خشي وهي ستة نظمها شيخنا أبو عبد الله بن مالك في بيت وهو: "من البسيط".
_________________
(١) ١ قبله: نشأت في طل النعيم الأرفه. والتهانف: الضحك بالسخرية وأنشد الليث: "من الطويل" إذا هن فصلن الحديث لأهله حديث الرنا فصلنه بالتَّهَانُفِ "التاج - هنف" ٢ وفي "التاج - ن ح ب" رفع الصوت بالبكاء، كذا في الصحاح، وفي المحكم: أشد البكاء كالنحيب وهو البكاء بصوت طويل ومد، وقد نحب كمنع ينحب نحبًا. وفي المحكم والصحاح: ينحب بالكسر، وانتحب مثله، وقال ابن محكان: "من البسيط" زيافة لا تضيع الحي مبركها إذا نعوها لراعي أهلها انْتَحَبَا كل ذلك من المجاز، والبيت في اللسان أيضا، وَزَيَّافَةَ: ناقة كريمة تمشي مسترخية الأعضاء، لا تضيع الحي مبركها: أي اعتادت أن تبرك في مكان معين تؤتى مرارًا فتحلب للضيف والصبي. ٣ يريد ابن مالك صاحب الألفية كما ألمحنا سابقا وكما صرح وسيصرح بذلك بعد قليل.
[ ١١٤ ]
خشيت خشيًا ومخشاةً ومَخْشِيَةً وخشية وخشاة ثم خشيانا"١
قوله: "أربَعَ سَجَداتٍ مِن أربع رَكَعَات" هو بفتح جيم سجدات، وكاف ركعات": جمع سجدة وركعة، وكذا بابة، والضابط فيه: أن كل اسم ثلاثي مؤنث بتاء ودونها٢ صحيح العين، فإن كان مفتوح الفاء، حركت عينه بحركتها، كسجدات ونحوها، وإن كان مضموم الفاء أو مكسورها، ففيه ثلاث أوجه، الاتباع، والفتح، والسكون.
قوله: "والإمام على غَالِبِ ظَنِّهِ" يجوز نصب الإمام عَطْفًا على إسم "أَنَّ" ورفعه على الابتداء وكذلك كلما عُطِفَ على اسم إِنَّ بعد الخبر، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَة﴾ ٣ بالرفع والنصب.
قوله: "إلَّا أَنْ يَسْهُوَ إمامُه فَيَسْجُدَ" بنصب يسجد عطفًا على يسهو؛ لأن لوجوب السجود على المأموم حتما شرطين: سهو إمامه، سجوده.
_________________
(١) ١ ما بين الحاصرتين زيادة مستدركة من "ط". ٢ ودونها: أي ودون التاء مثل: هند قالوا في جمعها: هِندَات، هِنَدَات، هِنْدات ومثال ما كان بتاء: شرفة وقالوا في جمعها: شُرُفات، شُرَفات، شُرْفات. ٣ الجاثية: الآية "٣٢" الفتح حمزة والضم الباقون، انظر: "القراءات العشر المتواترة" المطبوع على هامش القرآن الكريم إعداد الشيخ محمد كريم راجح، والشيخ محمد فهد خاروف، صفحة: "٥٠١".
[ ١١٥ ]