مَحْظُوْرَاتٌ: جمع محظورة: وهي صفةٌ لموصوف محذوف، أي: باب الخصلات المحظورات، أو الفعلات المحظورات، أي: الممنوع فعلُهُنَّ في الإحرام. قال الجوهري: المحطُورُ: المَحرَّمُ، والمحطورو أيضا: الممنُوعُ.
قوله: "وتَقْلِيم الأَظْفَارِ" تقليمُ الأظفار: تقصيصها: قال الجوهري: قلت ظُفُري، وقلَّمْتُ أظفاري، شدَّدَ للكثرة. قال صاحب "المطالع" والقلمُ يُستعملُ في الأخذ من الجوانب وقيل: ما استعمل الأخذُ من الأظفار إلا مشدَّدًا، قلم تقليمًا، والأصلُ: قلمهُ قلمًا.
قوله: "أو قِرْطاسٍ فيه دَوَاءٌ" القرطاسُ فيه ثلاث لغات: كسر القاف وضمها، وقَرْطَسْ بوزن: جعفر، ذكر الثلاث الجوهري. وقال: هو
[ ٢٠٦ ]
الذي يُكتبُ فيه. وقال صاحب "المطالع" العربُ تُسمي الصحيفة: قرطاسًا من أي نوع كانت. والدَّوَاءُ: تقدم في كتاب الصلاة.
قوله: "أو حِناءٍ" الحناء: "بالتشديد والمد": هو المعروف، ويقال له: الرِّقون والرِّقَان والأَرْقَانُ١ واليُرَنَّاءُ "بضم الياء وفتحها، وتشديد النون فيهما" فإذا فتحت الياء، همزت آخره، وإذا ضممتها جاز الهمزُ وتركُهُ، نص عليه أبو محمد عبد الله بن برِّي٢ في كتاب "التَّنْبيه والإفْصَاح".
قوله: "وإن استَظَلَّ بالمَحْمِلِ" المحملُ. كالمجلس، كذا ضبطه الجوهري، ونقل شيخنا في "مثلثه" عكس ذلك، وهو مركب يركب عليه على البعير.
قوله: "فَلْيَلْبَسْ سَرَاويلَ" قال سيبويه: وما سرويلُ: فشيءٌ واحدُ٣: وهو أعجميٌّ أعرب، إلا أنه أشبه من كلامهم مالا ينصرفُ في معرفة ولا نكرة. وحكى الجوهريُ فيه التذكير والتأنيث. وزم بعضهم، أنه ذو وجهين، الصرف وتركه، والصحيح أنه غير منصرف وجها واحدًا.
قوله: "مِنْطَقَةً" "بكسر الميم وفتح الطاء" قال الجوهري: انتطق: لَبِسَ المِنْطَقَ، وهو كل ما شددت به وسطك، والمنطقة معروفة، اسم لها خاصة.
قوله: "وهيمانُه" قال الجوهري: هيمان الدراهم "بكسر الهاء"
_________________
(١) ١ والأرقان: زيادة من "ط". وانظر في الحناء: "القاموس والتاجر - رَقَن". ٢ هو أبو محمد عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي المصري النحوي اللغوي، كان قيمًا بالنحو واللغة والشواهد ثقة وكتابه و"التنبيه والإفصاح" حواش على "الصحاح" له. وفاته سنة: "٥٨٢" هـ. له ترجمة في "شذرات الذهب": "٦/ ٤٤٩" و"سير أعلام النبلاء": "٢١/ ١٣٦". ٣ فشيءٌ واحد: أي هو اسم مفرد كما يتوهم البعض في سراويل وسراويلات.
[ ٢٠٧ ]
وهو مُعَرَّبٌ، وهميان ابن قحافة السعدي يكسر ويضم١.
قوله: "قَبَاءُ" القباء: ممدود. قال بعضهم: هو فارسيٌ معربٌ، وقال صاحب" المطالع": هو من قبوت، إذا ضممت، وهو ثوبٌ ضيقٌ من ثياب العجم.
قوله: "عند الضرورة" الضرورة، بفتح الضاد: المشَقَّةُ.
قوله: "والمسك والكافور" إلى آخر الفصل.
المِسكُ: "بكسر الميم" معروف. قال الجوهري: المسك من الطيب فارسي معرب، وكانت العرب تسميه: المشموم وهو مذكر، وقد جاء تأنيثه في الشعر، ونزلوه على إرادة الرائحة٢.
"والكَافُورُ" تقدم في كتاب الطهارة٣. و"العَنْبَرُ" تقدم أيضا في زكاة الخارج من الأرض. قال الجوهري: "الوَرْسُ" نبت أصفر يكون باليمن، يتخذ منه الغمرة للوجه، ويقال منه: وَرَسَ الرمث وأورس إذا اصفر وقه بعد الإدراك، "وقال غيره: هو شيء آخر يشبه سحق
_________________
(١) ١ انظر ترجمة هميان بن قحاة في المؤتلف والمختلف للآمدي صفحة: "٢٦١"، والهِمْيان: مثلثة الهاء كما في القاموس. ٢ قال الجوهري: وأما قول الشاعر جرَان العود: "من الطويل" لقد عاجلتني بالسباب وثَوْبُهَا جديد ومن أرادانها المِسْك تَنْفَحُ فإنما أنثه؛ لأنه ذهب به إلى ريح المسك، وقال في اللسان: وقد أنثه بعضهم على أنه جمع واحدته مسكه. وقال في المصباح أيضًا: وقا السجستاني من أنثه المسك جعله جمعا فيكون تأنيثه بمنزلة تأنيث الذهب والعسل. والأصل في السين السكون: "المِسْكُ" وورد مكسور السين في الشعر "مِسِك" وقالوا إنها ضرورة، ولهم في كون المسك عربية أو معربة أقوال انظر: "الصحاح واللسان والمصباح والتاج - مادة مسك". ٣ انظر ص "١٧".
[ ٢٠٨ ]
الزعفران، ونباته مثل نبات السمسم، يزرع سنة ويبقى عشر سنين"١.
والشِّيْح: "بكسر السين" معروف.
"والخُزَامَىَ" نبت له زهرةٌ طيبة الرائحة لها نور كنور البنفسج، الواحدة خزاماة. "والخَزَمُ "بالتحريك": نبت يتخذ من لحائه الحبال، وبالمدية سوق يقال له: سوق الخزامين"٢، والريحان، نبت معروف، وقيده أبو الخطاب وغيره من أصحابنا بالفارسي، وكذلك في الإيمان.
والريحان يطلق على الرزق، وقوله تعالى: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَان﴾ ٣ فالعَصْفُ: ورق الزرع. والريحان: الرِّزْقُ.
"والنَّرْجِسُ" معروف "بفتح النون وكسرها والجيم مكسورة فيه".
ذكره ابن سيده في الثلاثي. وقال أبو منصور اللغوي: والنجرس عجمي معرب وليس له نظير في الكلام، وليس في كلامهم نون بعدها راء.
"والبَنَفْسَج" قال الإمام أبو منصور اللغوي: والبنفسج معرب، وجدته مضبوطا "بفتح الباء والنون والسين" في نسخة صحيحة مقروءة على ابن اليمن الكندي٤، حدث بها عن أبي منصور رحمهما الله تعالى.
"والبَرَمُ" "بفتح الباء والراء" ثم العضاه، الواحدة برمة، ذكر الجوهري.
"لِيَشَمَّ الطِّيبَ" "بفتح الشين، ويجوز ضمها" والميم مفتوحة معها نصبًا.
_________________
(١) ١ ما بين الحاصرتين زيادة من "ط". ٢ ما بين الحاصرتين زيادة من "ط". ٣ سورة الرحمن: الآية "١٢". ٤ هو أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، وفاته سنة: "٦١٣" هـ له ترجمة في "سير أعلام النبلاء": "٢٢/ ٣٤".
[ ٢٠٩ ]
وله: "وحشيًا" الوحش من دواب البر مالا يُسْتأنِسُ "غالبًا"١، والجمع" الوحوش. وقال الجوهري: الوحوش: حيوان البر، الواحد وَحْشِيٌّ، "يقال: حِمَارُ وَحْشٍ بالإضافة، وحمارٌ وَحْشيٌّ"٢.
قوله: "أن يعيره سِكِّينًا" قال الجوهري: السكين معروف، يذكر ويؤنث، والغالب عليهم التذكير ويقال لها: المُدْيَةُ أيضًا، ويقال: سكينة أيضًا.
قوله: "وإن أَمْسَكَ" تقدم أن أمسك هو الأفصح، في باب الغسل٣ وقد حكي مَسَكَ.
قوله: "إزَالة يدِهِ المُشَاهَدَةِ دونَ الحُكيمةِ" المشاهدة: "بفتح الهاء": اسم مفعول من شوهد مثل أن يكون حامله، أو حاملًا قفصا هو فيه، أو ممسكًا بحبله، أو مربوطًا في خيمته أو إلى راحلته ونحو ذلك.
والحكمية أن يكون الصيد في ملكه ولا يكون معه، مثل كونه في بلده أو مودعا عند غيره، بحيث لا يشاهد معه ونحو ذلك. والحكم: مصدر حكم على الشيء، والياء المشددة، ياء النسبة، والتاء للتأنيث؛ لأنها صفة لليد أي: اليد الحكمية٤.
قوله: "وإن أرسله إنسانٌ" أرسله: أي: أطلقه عن ابن القطاع وغيره.
_________________
(١) ١ زيادة من "ط". ٢ ما بين الحاصرتين زيادة من "ط". ٣ انظر صفحة: "٤٣". ٤ الحكمية وأضرابها من الكلمات: كالإنسانية والكمية والكيفية والعالمية تسمى المصادر الصناعية. والمصدر الصناعي اسم تلحقه ياء النسبة مردفة بالتاء للدلالة على صفة فيه ويكون ذلك في الأسماء الجامدة والمشتقة، انظر: "جامع الدروس العربية للغلاييني" ١"/ ١٨١".
[ ٢١٠ ]
قوله: "صَائِلًا عَلَيهِ" الصائل: القاصد الوثوب عليه. قال الجوهري: يقال: صال عليه. وثب، صولًا وصوله، والمصاولة: المواثبة، وكذلك الصيال والصيالة.
قوله: "وفي إباحته في الحَرَم" روايتان١: المراد في آبار الحرم ونحوها.
قوله: "ويَضْنَ ُالجرادَ" قال الجوهري: الجراد معروف، الواحد جرادة، تقع على الذكر والأنثى وليس الجراد بذكر للجرادة، وإنما هو اسم جنس، كالبقر، والبقرة ونحوهما. وهل هو من صيد البر أو من صيد البحر على روايتين.
قوله: "ومَن اضْطرَّ" "هو بضم الطاء" مبني للمفعول.
قوله: "إلى التَّنْعِيم". قال صاحب "المطالع": هو من الحل بين مكة وسرف٢، على فرسخين من مكة وقيل: على أربعة أميال، وسميت بذلك؛ لأن جبلًا عن يمينها، يقال له نعيم، وآخر عن شمالها، يقال له: ناعم والوادي نعمان "بفتح النون".
قوله: "بَدَنةٌ" قال كثير من أهل اللغة: البدنة: تطلق على البعير والبقرة وقال الأزهري٣: تكون من الإبل والبقر والغنم، وقال صاحب "المطالع" وغيره: البدة والبدن، هذا الاسم يختص بالإبل لعظم
_________________
(١) ١ لفظ "روايتان": لم يرد في "ط". ٢ وسَرِفٌ: في المصباح: سرف كمثال تعب وضع قريب من التنعيم وبه تزوج رسول الله ﷺ ميمونة الهلالية وبه توفيت ودفنت ﵂. ٣ هو محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الأزهري، الهروي اللغوي الأديب الشافعي. له عدة مصنفات منها "تهذيب اللغة" مات سنة: "٣٧٠" هـ. ترجمته في "سير أعلام النبلاء": "١٦/ ٣١٥" و"شذرات الذهب": "٤/ ٣٧٩".
[ ٢١١ ]
أجسامِها، وللمفسرين في قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ﴾ ١ ثلاثة أقوالٍ:
أحدها: أنها الإبل وهو قول الجمهور.
والثاني: أنها الإبل والبقر قاله: جابر وعطاء.
والثالث: أنها الإبل والبقر والغنم.
فالبدنة حيث أطلقت في كتب الفقه، فالمراد بها البعير ذكرًا كان أو أنثى، فإن نذر بدنة، وأطلق، فهل تجزئه بقرة، على روايتين، ذكرهما ابن عقيل.
ويشترط في البدنة -في جزاء الصيد ونحوه- أن تكون قد دخلت في السنة السادسة، وأن تكون بصفة ما يجزيء في الأضحية.
قوله: "المباشرة"، قال الجوهري: مباشرة المرأة: ملامستها.
وحكى الحافظ أبو الفرج٢ في "زاد المَسير" في قوله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ ٣ قولين:
أحدهما: أنها المجامعة، قال: وهو قول الأكثرين.
والثاني: أنها ما دون الجماع من اللمس والقبل. قاله ابن زيد.
قوله: "ولا تلبَسُ القُفَّازَيْنِ والخَلْخَال" قال الجوهري: القفاز "بالضم والتشديد" شيء يعمل لليدين، يحشى بقطن ويكون له أزرار يزر
_________________
(١) ١ سورة الحج: الآية "٣٦". ٢ هو عبد الرحمن بن علي بن محمد جمال الدين أبو الفرج المعروف بابن الجوزي. شيخ وقته وإمام عصره. قال الحافظي الذهبي: ما علمت أن أحدًا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل. مات سنة "٥٩٧" هـ ترجمته ومصادرها في "المنهج الأحمد" "٤/ ١١- ٤٢". ٣ سورة البقرة: "١٨٧".
[ ٢١٢ ]
على الساعدين من البرد، تلبسه المرأة في يديها وهما قفازان.
وقال صاحب "المطالع": هو غشاء الأصابع مع الكف معروف: يكون من جلد وغيره.
وقال ابن دريد: هو ضرب من الحلي لليدين.
وقال ابن الأنباري: لليدين والرجلين.
وقال الجوهري: الخلخال: واحد خَلَاخِيْل النساء. والخلخل لغة فيه، أو مقصور منه، ولبس الخلخال وسائر الحليّ مباح للمرأة في ظاهر المذهب وإنما عطفه على القفازين؛ لأن لبسه مكروه في الإحرام فبينهما اشتراك في رجحان الترك.
قوله: "ولا تكتَحِلُ بالإِثْمِدِ" الإثمد "بكسر الهمزة والميم": حجر معروف يكتحل به.
قوله: "ويجوز لُبْسُ المُعَصْفَرِ" إلى آخره.
المعصفر: المصبوغ بالعصفر، وهو صبغ معروف قال الجوهري: عصفرت الثوب فتعصفر. والكحليُّ: منسوب إلى الكحل. وهو لون فيه غُبْرَةٌ.
"والمرآة" "بكسر الميم"، نص عليه الجوهري، وبعدها همزة مفتوحةٌ بعدها مدة، قال الجوهري: وثلاث مراء، والكثير مرايا.
[ ٢١٣ ]