﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣]
"الأَبترُ: المقطوعُ الذَنَب من أي موضع كان من جميع الدواب، والذي لا عُرْوة له من المزاد، ومن الحيَّات: الذي يقال له الشيطانُ قصيرُ الذَّنَب ".
[ ١ / ٦٧ ]
° المعنى المحوري قطع ما يمتد من الشيء دقيقًا أو ضعيفًا: كقطع الذنب من الدواب. وعُدَّ قِصَرُ الذنب بَتْرًا، لأن الشأنَ استطالةُ ذَنَب الحية، وكذا عدّ عدمُ وجود العروة - وهي تمتد من المزادة - بترًا. ولأجل وقوع القطع في هذا التركيب على ما يمتد من الشيء قالوا: "بترتُ الشيء: قَطعتُه قبلَ الإتْمام " (كأنما قطعتَ استرساله وامتداده الطبيعي). والأُباتر - كتماضر: القصيرُ (كأنه انقطع امتداده). وكان له - ﷺ - دِرْع تُسمَّى البتراء لقصرها. والأبتر من الناس هو المقطوع السلالة، وهي تتفرع ممتدة منه نامية ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ نَعَم. شائنه - ﷺ - هو المقطوع الذِكْر والأثَر، أما ذِكْرُه - ﷺ - وأثرهُ فيحملهما اليوم أكثر من ألف مليون مسلم، بل إن ذريته من أولاد سيدتنا فاطمة بنته - ﷺ - ربما جاوز عددهم (مليون) نسمة.
أما قولهم: "تَبَتَّر لحمُه: انْمار (١) "فهو من المعنى المحوري؛ أي صار كتلا متميزة، لذهاب تماسك لحمه. والصيغة تعبر عن كثرة.