﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ [النساء: ١١٩]
"البَتْكُ بالفتح (مصدر): أن تقبض على شَعَر، أو نحو ذلك، ثم تجذبَه إليك، حتى ينقطعَ، فيَنْبتك من أصله وينتَتِف. وكل طائفة من ذلك صارت في يدك بِتْكةٌ - بالكسر والفتح - أي قِطعة من الشيء. وسيف باتك وبَتُوك: قاطع صارم ".
_________________
(١) (انمار) في اللسان بالراء، وهو عن المحكم ١٠/ ١٧٥. وفي التاج بالزاي. والأشبه أنه تصحيف.
[ ١ / ٦٨ ]
° المعنى المحوري هو: القطع بدقة وحدة: كانقطاع الشعر ونحوه نَزْعًا بقوة فينبتك من أصله، وكانبتاك الريش في قول زهير (في وصف غلام حاول إمساك قطاة):
حتى إذا ما هَوَتْ كفّ الغُلام لها طارت وفي كفّه من ريشها بِتَك
وكما يقطع السيف ضريبته. وعبارة الراغب "لكن البتك يستعمل في قطع الأعضاء والشعر. يقال: بتك شَعَره وأُذنه. ومنه سيف باتك: قاطع للأعضاء "اهـ. وهو قريب مما قلناه لأن الأعضاء أطراف دقيقة نسبيًّا.
أ - المفسرون على أن المراد بتبتيك الآذان هنا هو تبحير البحائر (١).
ب - بَحْر الناقة أو الشاة هو شق أذنها بنصفين، وقيل بنصفين طولًا. [تاج] علامةً على أنها نُتِجَتْ عشرة أبطن، أو خمسة أبطن آخرها ذكر (أو نحو ذلك من شروطهم) فيعفونها من الركوب والحمل والذبح، ولا تُمنع من مَرْعًى أو ماء (٢).
_________________
(١) الطبري ٩/ ٢١٤، وابن عطية ٤/ ٢٣٠ - ٣٣١، ٥/ ٦٨ - ٧٢، وأبو حيان (العلمية) ٣/ ٣٦٩، القرطبي ٥/ ٣٨٩.
(٢) أ - ينظر مزيد من التفاصيل في تفسير ابن عطية للآية ١٠٣ من سورة الأنعام ثم الآية ١١٩ من سورة النساء. ب - كانوا أيضًا يقرضون من آذان بعض الأنعام قطعًا "شاة مقابلة - بفتح الباء: قُطِعت من طرَف أذنها قطعة لم تُبَن وتُركت معلقة من قُدُم، فإن كانت من أُخُر فهي مدابَرة. ناقة مقابَلة إذا شُقّ مقدَّم أذنها وفُتِلت كأنها زنمة وكذلك الشاة " [تاج قبل]، وفيه (خرق) "نَهى النبي - ﷺ - أن يُضحَّي بشَرْقاء أو خَرقاء او مقابلة أو مدابَرة أو جَدْعاء "الخرقَاء من الغنم التي في أذنها خَرْق مستدير/ نافذ ". وفي (شرق): "شَرِقت الشاة - كفرح: انشقت أذنها طولًا ولم يَبِن فهي شرقاء، وقيل هي التي يُشَق باطنُ أذنها شقًّا =
[ ١ / ٦٩ ]