﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ [آل عمران: ١٢٣]
"البَدْرُ: القمرُ إذا امتلأ. وبادِرَةُ النبات: رأسُه أولَ ما ينفطر عنه، وبادِرَة السيف: شَباته (: حدّ طرَفه/ حدّه). والبادِرة من الإنسان وغيره: اللَّحْمة التي بين المَنْكِب والعُنُق. وغلام بَدْر: ممتلئ ".
° المعنى المحوري هو: زيادة في جرم الشيء وسبقٌ يبلغ به كمال حاله: كما في بادرةِ النبات (مرحلة نُمُوٍّ. والعامة تسميها السَبَّاقة)، والبَدْرِ الذي تزايد حتى تم، ورِقّة بادرة السيف (منسحبة كأنها سائلة منه سابقة مسترسلة، وبها يبلغ كماله)، وكذا بادرة الإنسان ناتئة بين الكتف والعنق، فهذه زيادة وسبق.
ومن السبْق (لتحصيل الكمال أو النفع): بَدَرْتُ إلى الشيء وبادرت إليه: أسرعت ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء: ٦] أي (مسارعين قبل أن يكبروا). وتبادر القومُ: أسرعوا. وابتدروا السلاح: تبادروا إلى أخذه. ومنه: البادرة من الكلام: التي تسبق من الإنسان في الغضبِ، والبديهةُ. وناقة بَدْرِية: بَدَرَت أمُّها الإبلَ في النتاج؛ فجاءت بها في أول الزمان ".
ومن المعنى المحوري: "بَدْرُ القوم: سيدهم (لتقدمه عليهم كما يسمى:
[ ١ / ٨٨ ]
البدْء). والبدرة: مَسْك السَخْلة إذا فُطِم (١): (إما باعتبار أن الفطام تمام وزيادة، وإما باعتبار ما يوضع في هذا المَسْك من اللبن أو الدراهم، وهو كثير، كأنه أكثر مبلغ أو أكمل مبلغ). والبَيْدَر: كُدْس القمح (هو كمال أو مرحلة إليه)، أو الموضع الذي يُدْرس فيه ويُذَرَّى " (وهي مراحلُ نحوَ كمال حاله).
وبدر: موضع معروف شرفه الله تعالى بنصر المسلمين فيه ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ [آل عمران: ١٢٣].