[نعالج هذا التركيب بالرغم من أنه لم تأت منه استعمالات قرآنية - لأنه أقرب
[ ١ / ٥١ ]
التراكيب إلى تركيب (بوب)، ودارسو ألفاظ اللغة يعلمون أن الواو والياء كثيرًا ما تعاقبان، ولأن معنى هذا التركيب اليائي يكاد يكون صورة من التركيب الواوي، وهو ما يؤكد ارتباط معاني التراكيب بمادة بنائها].
"البِيبُ - بالكسر: مَجْرَى الماء إلى الحوض. البِيبة: المَثْعَبُ الذي ينصبّ منه الماء إذا فُرّغ من الدلو في الحوض. البِيب: كُوَّة الحوض، وهو مَسيل الماء، وهي الصُنبور. بابَ فلانٌ: حفر كُوّة " [هذا الفعل ذكره التاج في (بوب) وقال إن محله (بيب) على الأفصح].
° المعنى المحوري لهذا التركيب هو: منفذ دقيق يجرى منه أو فيه الماء: كمجرى الماء إلى الحوض، ومنفذه من الدلو إليه، والكُوّة التي ينفذ بها الماء من الحوض = الصنبور).
يلحظ أن المعنى المحوري لكل من (بوب) و(بيب) هو فتحة أو منفذ، لكنه في (بوب) في الاستعمال المشهور وهو الباب: منفذ في شيء يحجب ويحيط بما وراءه كالجدار. وهذا الحجب هو مقابل الاشتمال الذي تعبر عنه الواو. وفي (بيب) منفذ ضيق ممتد ولا بدّ، لأنه مجرى يوصل الماء إلي غير موضع تجمعه. وهذا الامتداد هو مقابل الياء.