﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٥، ٦]: فستعلم ويعلمون [قر ١٨/ ٢٢٩] (والعلم من رؤية القلب). ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١]: يعني بصر القلب ليعرفوا كمال قدرته [قر ١٧/ ٤٠]. ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ [الصافات: ١٧٥] "وأبصِرْهم وما يُقْضَى عليهم من الأسر والقتل والعذاب في الآخرة، فسوف يبصرونك وما يقضي لك من النصر والتأييد والثواب في العاقبة " [الكشاف ٤/ ٦٥]. وقال عن ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ [الصافات: ١٧٥] تأكيد لوقوع الميعاد إلى تأكيد. وفيه فائدة زائدة وهي إطلاق الفعلين معًا عن التقييد بالمفعول وأنه يبصر، وهم يبصرون ما لا يحيط به الذكر من صنوف المسرّة وأنواع المساءة. ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٨]: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين [قر ١٣/ ٣٤٤] أي أنهم ضلوا عنادًا رغم علمهم.