(الأبد) الدهرُ الطويلُ. قال خلف بن خليفة (^١):
[لا يُبعِدِ اللّهُ إخوانًا لنا سلَفوا] (^٢) أفناهم حَدَثانُ الدّهرِ سالفُ الأبدِ
وقال النابغَةُ (^٣):
يا دارَ مَيَّةَ بالعلياء فالسَنَدِ … أَقوَتْ وطال عليها سالفُ الأبدِ
قال (^٤) ﵇ «لا صامَ من صامَ الأبدَ»
يعني صومَ الدهرِ، وهو أَن لا يُفطرَ في الأيامِ المنهيِّ عنها.
وقولهم: كان هذا في آباد الدهرِ، أي فيما تقادمَ منه وتطاول، ومنه
قولهُ في السِيَر: «قد دُعُوا في آبادِ الدهرِ»، ورُوي:
«في بادئِ الدهر»
أي في أوّله. وأَما «آبادي» فتحريف.
_________________
(١) شاعر أموي معاصر لجرير والفرزدق. وبيته في الجماسة (٢/ ٨٩٢) بلا نسبة.
(٢) زيادة من ط.
(٣) مطلع معلقته (د: ٢ تحقيق فيصل) ولم يذكر صدره في ع وهو في طلبة الطلبة (٦٩).
(٤) ع، ط: وقوله.
[ ١ / ٢٢ ]
و(أوابدُ) الوحش نُفَّرُها، الواحدةُ (آبدةٌ) من (أبدَ أُبُودًا) إذا نَفَر، من بابَيْ ضَرب وطلَب، لنفورها من الإنْسِ أو لأنها تعيشُ طويلًا. و(تأَبَّد) توحَّش.