(الأكلُ) معروفٌ و(الأَكْلَةُ) المرّةُ ومنها
قوله: «المعتادُ أكلتانِ، الغَداءُ والعَشاءُ»
، أيْ أَكْلُهما، على حذفِ المضافِ، أو على وَهْم أنَّ الغَداءَ والعَشاءَ مَعنَيانِ لا عَيْنان.
و(الأُكْلة) بالضم اللقْمة، والقرُصُ الواحدُ أيضًا، ومنها:
«فرقُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أُكْلَةُ السَحَرِ».
هكذا [بالضم] (^١) في صحيح مسلم، وأما أُكْلةُ السَّحور، كما في الشرح، فتحريف، وإن صحّ فله وجهٌ (^٢).
وقوله: «كيلا (تأكلها) الصَّدَقةُ» أي لا تُفنيها، مجاز، كما في قولهم: أكلَ فلانٌ عُمْرَه، إذا أفناه، وأكلَت النارُ الحطبَ.
(وأَكِيلةُ) السَّبُعِ: هي التي منها يأكل ثم تُستنقَذُ منه.
و(الأَكولة) هي التي تُسمَّن للأكل، هذا هو الصحيح. وعن ابن شُمَيل أنّ أكولةَ الحيّ قد تكون (أَكِيلةً) وهذا - إن صحّ - عُذْرٌ، لما رُوي عن محمدٍ ﵀ أنه استعمل (الأكيلة) في معنى السَمينة. على أنها قد جاءت في حديث عمر ﵁ من رسالة أبي يوسف ﵀ إلى هارون الرشيد غيرَ مرّة وقال: الرُّبَّى التي معها ولَدُها (^٣) و(الأكِيلةُ) التي يسمّنها صاحب الغنم ليأكلها.
_________________
(١) من ع، ط.
(٢) في هامش الأصل: «يعني بطريق إضافة البيان كقوله: خاتم فضة». وفي موضع آخر منه: «أكلة في السحر، وأكله من السحور».
(٣) في هامش الأصل: «الربى: الحديثة النتاج وجمعها رباب». بضم الراء. ط: التي يكون معها ولدها.
[ ١ / ٤٢ ]
و(يأكلان في سَواد): في (سو) (^١). [سود].