(ب ذ أ): فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ كَانَتْ (بَذِيَّةَ) اللِّسَانِ أَيْ فَحَّاشَةً يُقَالُ بَذَأَ وَبَذُؤَ بِالْهَمْزَةِ وَغَيْرِهِ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَبَذَا عَلَيْهِ أَفْحَشَ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَبْذُو عَلَى أَحْمَاءِ زَوْجِهَا وَأَمَّا تَبَذَّتْ فَتَحْرِيفٌ بذذ فِي الْحَدِيثِ.
(الْبَذَاذَةُ) مِنْ الْإِيمَانِ هِيَ التَّقَشُّفُ وَرَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ وَقَدْ بَذِذْتَ بَعْدِي بَذَاذَةً وَبَذَاذًا أَيْ رَثَّتْ هَيْئَتُك وَالْمُرَادُ التَّوَاضُعُ فِي اللِّبَاسِ وَلُبْسُ مَا لَا يُؤَدِّي إلَى الْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ وَأَنَّ لِذَلِكَ مَوْقِعًا حَسَنًا فِي الْإِيمَانِ وَرَجُلٌ بَاذُّ الْهَيْئَةِ وَبَذُّهَا.
(ب ذ ق): (الْبَاذَقُ) مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا طُبِخَ أَدْنَى طَبْخَةٍ فَصَارَ شَدِيدًا (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ سَبَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ الْبَاذَقَ وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ يَعْنِي سَبَقَ جَوَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَحْرِيمَ الْبَاذَقِ وَهُوَ قَوْلُهُ «مَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ عُرِّبَتْ فَلَمْ يَعْرِفْهَا ﵇ أَوْ أَنَّهُ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ فِي أَيَّامِهِ وَإِنَّمَا أُحْدِثَ بَعْدَهُ ضَعِيفٌ.