والخطيب الموفق (شيخ المُطَرِّزي) المولود في حدود سنة أربع وثمانين وأربع مائة، والمتوفي بخوارزم في صفر سنة ثمان وستين وخمس مائة:
• أخذ الفقه عن الشيخ نجم الدين عمر بن محمد النسفي الحنفي المتوفي بسمرقند سنة سبع وثلاثين وخمس مائة
• وأخذ علم العربية كالنحو واللغة والبيان عن العلامة محمود بن عمر أبي القاسم جار الله الزمخشري المولود سنة سبع وستين وأربع مائة والمتوفي بجرجانية خوارزم ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة
• ذكره التقي الفاسي في العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين والذهبي في تاريخ الإسلام والشيخ محي الدين عبد القادر الحنفي في طبقات الحنفية وقال ذكر القفطي في أخبار النحاة أن الموفق أديب فاضل له معرفة تامة بالفقه والأدب روى مصنفات محمد بن الحسن عن عمر بن محمد بن أحمد النسفي وذكر أنه أستاذ ناصر بن عبد السيد صاحب المغرب ولد في حدود سنة (٤٨٤) ومات سنة (٥٩٦) وأخذ علم العربية عن الزمخشري كذا في النسخة التي نقلت من الطبقات انتهى كلام الفاسي
• (وفي الفوائد البهيَّة) في ترجمة الزمخشري نقلا عن مرآة الجنان في حوادث سنة (٥٣٨) فيها توفي العلامة اللغوي النحوي المفسر المعتزلي أبو القاسم محمود الزمخشري وذكر في هامشها هكذا أرخ وفاته غير واحد من العلماء الذين يعتد بكلامهم فما في (الإكسير في أصول التفسير) لبعض أفاضل عصرنا أنه (توفي) سنة ثمان وعشرين وخمس مائة مما لا يلتفت إليه انتهى كلامه. أقول (المترجِم): المراد من بعض أفاضل عصرنا هو النواب صديق حسن خان الهندي صاحب الإكسير
• وفي الجزء الثاني من تاريخ (وفيات الأعيان وأنباء ابنا الزمان) تأليف القاضي أحمد الشهير بابن خلكان ﵀ المنان مطبوعة مصر القاهرة عام تسع وتسعين ومائتين وألف المولود بعد صلاة العصر يوم الخميس حادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وست مائه بمدينة أربل بالمدرسة المظفرية والمتوفي يوم السبت السادس والعشرين من رجب سنة إحدى وثمانين وست مائة بدمشق، قال في حرف النون:
أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي الفقيه الحنفي النحوي الأديب الخوارزمي كانت له معرفة تامة بالنحو واللغة والشعر وانواع الأدب قرأ ببلده على أبيه وعلى أبي المؤيد الموفق بن أحمد بن محمد المكي خطيب خوارزم وغيرها وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن علي بن أبي سعيد التاجر وغيره وكان تام المعرفة بفنه رأسا في الاعتزال داعيا إليه ينتحل مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁ في
[ ٧ ]
الفروع فصيحا وكان في الفقه فاضلا وله عدة تصانيف نافعة منها شرح المقامات للحريري وهو على وجازته مفيد محصل للمقصود وله كتاب (المغرب) تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب وهو للحنفية بمثابة كتاب الأزهري للشافعية وما قصر فيه فإنه أتى جامعا للمقاصد وله غير ذلك وانتفع الناس به وبكتبه ودخل بغداد حاجا سنة (٦٠١) وكان معتزلي الاعتقاد وجرى له هناك مباحث مع جماعة من الفقهاء وأخذ أهل الأدب عنه وكان سائر الذكر مشهور السمعة بعيد الصيت وله شعر فمن ذلك وفيه صناعة قوله:
وزند ندى فواضله وري … ورند ربي فضائله نضير
ود رجلا له ابدا ثمين … ودر نواله ابدا غزير
(وله) وأني لاستحي من المجدان أرى … حليف غوان أو اليف اغاني
(وله) تعامي زماني عن حقوقي وانه … قبيح على الزرقاء تبدي تعاميا
فإن تنكروا فضلي فإن رغاءه … كفى لذوي الاسماع منكم مناديا
وله أشعار كثير يستعمل فيها التجانس وكانت ولادته في رجب سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة بخوارزم وهو كما يقال خليفة الزمخشري فإنه توفي في تلك السنة بتلك البلدة كما سبق في ترجمته وتوفي المطرزي يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادي الأولى سنة عشر وست مائة بخوارزم أيضا ﵀ ورثي بأكثر من ثلاث مائة قصيدة
والمُطَرِّزي بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الراء المهملة وكسرها وبعدها زاي معجمة هذه النسبة إلى من يطرز الثياب ويرقمها ولا أعلم هل كان يتعاطى ذلك بنفسه أم كان في آبائه من يتعاطى ذلك فنسب إليه والله أعلم انتهى كلام ابن خلكان.
• (وقال المولى) أحمد بن مصطفى الشهير بطاش كبرى زاده صاحب مفتاح السعادة ومصباح السيادة المولود في ربيع الأول سنة إحدى وتسع مائة والمتوفي على ما في كشف الظنون سنة اثنتين وستين وتسع مائة في كتابه مفتاح السعادة التي لم تطبع إلى الآن هكذا:
ومما يختص بلغة الفقهيات (المغرب) للمطرزي هو ناصر بن عبد السيد بن علي بن المطرز أبو الفتح النحوي الأديب المشهور بالمطرزي من أهل خوارزم قرأ على الزمخشري والموفق خطيب خوارزم وبرع في النحو واللغة والفقه على مذهب الحنفية وكان لهم كالأزهري للشافعية وكان يقال هو خليفة
[ ٨ ]
الزمخشري وكان معتزليا إلى أن قال ولد في رجب سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة ومات بخوارزم في يوم الثلاثاء حادي عشر من جمادي الأولى سنة (٦١٠) الخ انتهى
• (وقال) عند ذكر صاحب طلبة الطلبة: أن مؤلف طلبة الطلبة ولد في نيف من شهور سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربع مائة وتوفي ليلة الخميس ثاني عشر جمادي الأولى سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة وفي هذه السنة توفي أيضا العلامة الزمخشري انتهى كلامه
• (فإن قلت) ذكر صاحب المفتاح في بيان المغرب أن المطرزي قرأ على الزمخشري والمطرزي ولد في سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة وذكر هو عند بيان طلبة الطلبه أن الزمخشري توفي في هذه السنة سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة فأين يقع التوفيق بينهما قلت يحتمل أن يكون هذا تسامحا من صاحب المفتاح في جعله تلميذا للزمخشري أو يكون سهوا من الكاتب في الانتساخ فالعبارة لا بد أن تكون هكذا (قرأ المطرزي على تلميذ الزمخشري وهو الموفق خطيب خوارزم) فسقط لفظ (التلميذ) من بين علي وبين الزمخشري ولفظ (هو) بين الواو والموفق فبهاتين اللفظتين المزيدتين تكون العبارتان مربوطتين والله أعلم.
• (وذكر الشيخ الحاج مصطفى) بن عبد الله القسطنطيني الاسلامبولي المشهور بكاتب جلبي والشهير بحاجي خليفة المتوفي سنة سبع وستين وألف في كتابه المسمى (كشف الظنون) في خطبته حيث قال:
ورتبه على الحروف المعجمة كالمغرب والأساس حذرا من التكرار والالتباس وأجرى ترتيبه على مجرى ترتيبه (وذكر فيه) أيضا في باب اللام تحت تعريف علم اللغة (واعلم) أن مقصد علم اللغة مبنى على أسلوبين لأن منهم من يذهب من جانب اللفظ إلى المعنى بأن يسمع لفظا ويطلب معناه ومنهم من يذهب جانب المعنى إلى اللفظ فلكل من الطرفين قد وضعوا كتبا ليصل كل إلى مبتغاه إذ لا ينفعه ما وضع في الباب الآخر فمن وضع بالاعتبار الأول فطريقه ترتيب حروف التهجي إما باعتبار أو آخرها أبوابا وباعتبار أوائلها فصولا تسهيلا للظفر بالمقصود كما اختاره الجوهري في الصحاح والشيخ مجد الدين في القاموس وأما بالعكس أي باعتبار أوائلها أبوابا وباعتبار أواخرها فصولا كما اختاره ابن فارس في المجمل والمطرزي في المغرب ومن وضع بالاعتبار الثاني فالطريق إليه أن يجمع الأجناس بحسب المعاني ويجعل لكل جنس بابا كما اختاره الزمخشري في قسم الأسماء من مقدمة الأدب ثم إن اختلاف الهمم قد أوجب أحداث طرق شتى فمن واحد أدى رأيه إلى أن يفرد
[ ٩ ]
لغات القرآن
ومن آخر إلى أن يفرد غريب الحديث
ومن آخر إلى أن يفرد لغات الفقه كالمطرزي في المغرب
وآخر إلى أن يفرد اللغات الواقعة في أشعار العرب وقصائدهم وما يجري مجراها كنظام الغريب
والمقصود هو الإرشاد عند مساس أنواع الحاجات
والكتب المؤلفة كثيرة منها المغرب للمطرزي انتهى.
• (وأيضا قال) فيه: المغرب في اللغة للإمام أبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي المتوفي سنة (٦١٠) فذكر خطبته إلى أن ذكر قوله: هذا ما سبق به الوعد من تهذيب مصنفي المترجم بالمعرب وترتيبه وتنميقه على حروف المعجم وتلفيقه اختصرته لأهل المعرفة من ذوي الحمية والأنفة من ارتكاب الكلمة المحرفة إلى أن قال وترجمته بكتاب المغرب في ترتيب المعرب ثم نقل أن ابن خلكان قال والمغرب للحنفية ككتاب الأزهري والمصباح المنير للشافعية تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب وقال ابن الشحنة في هوامش الجواهر وله المعرب بالمهملة أيضا وهو مطول المغرب بالمعجمة وفيه فوائد جليلة انتهى وهكذا قال تقي الدين السبكي في طبقاته وقد عد السيوطي من تصانيفه المغرب في لغة الفقه والمعرب بالعين المهملة في شرح المغرب انتهى
وضبطه المولى طاش كبرى زاده في (نوادر الأخبار) في مناقب الأخيار المعرَّب تشديد الراء في شرح المغرب قال: «هو كبير قليل الوجود ويؤيد ما في حاشية شرح المعزى وله كتاب في اللغة أيضا أطول منه سماه بالمعرب بالمهملة يحيل بيان بعض اللغات إليه» انتهى. أقول لعل هذا القائل لم يقف على كونه شرحا له وظن أنه كتاب آخر. وذكر صاحب كنز الراغبين لغة كروبيون بتخفيف الراء وقال: «نص عليه الزمخشري وتبعه المطرزي في المغرب بالغين المعجمة في ترتيب المعرب بالعين المهملة» انتهى
• (ثم قال الكاتب) جلبي فيه أيضا في باب الميم عند ذكر المصباح: المصباح في النحو للإمام ناصر بن عبد السيد المطرزي المتوفي سنة (٦١٠) وذكر بيان الكتاب وتقسيمه وقال هو كتاب متداول بين الطلبة نافع مبارك انتهى (أقول) هو كتاب مرغوب بديع الأسلوب تداولتها العلماء من المتقدمين والمتأخرين في أعصارهم وشرح عليه الشارحون شروحا أنيقة فأحسنوا وأجادوا وعلقوا عليها تعليقات بسيطة أكثر من خمس وعشرين هو اليوم مقبول بين الناس جم الفوائد وسار ذكره في الأمصار والأقطار مسير الصبا والأمطار
• (وذكر الشيخ مصطفى) المذكور عند ذكر كتاب المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه الشيخ العالم العلامة الإمام أحمد
[ ١٠ ]
بن محمد بن علي المقري الفيومي جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات وقسم كل حرف منه باعتبار اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها ثم اختصره على النهج المعروف ليسهل تناوله وفيه ما يحتاج إلى تقييده بألفاظ مشهورة ولم يلتزم ذكر ما وقع في الشرح وجمع أصله من نحو سبعين مصنفا ما بين مطول ومختصر وفرغ من تأليفه في شعبان سنة أربع وثلاثين وسبع مائة وتوفي سنة سبعين وسبع مائة فصار ترتيبه كترتيب المغرب للحنفية انتهى
فبان منه أن من جملة مآخذه أيضا هذا المغرب (وكذا ذكره) في ذيل تعليقاته في آخر الكتاب له
• (وأيضا) تحت كتاب مجمل اللغة أنه اعتبر الأبواب في أوله والفصول في غيره كالمغرب والتزم فيه الصحيح والواضح من كلام العرب دون الوحشي المستنكر وآثر فيه الإيجاز
• (وقال السيد محمد) أمين الشهير بابن عابد بن المتوفي قبل سنة ستين ومائتين وألف في رد المحتار حاشية الدر المختار في بحث الوضوء:
المغرب بضم الميم بغين معجمة ساكنة اسم كتاب في اللغة للإمام المطرزي ذكر فيه الألفاظ اللغوية الواقعة في كتب فقهائنا الحنفية وله كتاب أكبر منه سماه المعرب بالعين المهملة انتهى
• (وقال الحافظ الحاج) أبو الحسنات المولوي محمد عبد الحي المغفور له اللكهنوي المولود سنة (١٢٦٤) والمتوفي ليلة الهلال التي صبيحتها أولى ربيع الآخر يوم الاثنين سنة أربع وثلاث مائة بعد الألف ﵁ إيمانا) (^٢) في كتابه الفوائد البهية في تراجم الحنفية في حرف النون:
«ناصر بن عبد السيد أبي المكارم بن علي أبو المظفر وأبو الفتح المطرزي بضم الميم وفتح الطاء المهملة ثم الراء المهملة المكسورة المشددة ثم الزاي المعجمة المكسورة العراقي محتدا الخوارزمي منشأ كان إماما في الفقه والعربية واللغة رأسا في الاعتزال لسان البرهان سحبان البيان عديم النظير في الفقه وأصوله (ولد) سنة ست وثلاثين وخمس مائة بجرجانية خوارزم وقرأ على أبيه ثم على الموفق أحمد بن محمد الخطيب الخوارزمي تلميذ الزمخشري وله المغرب في لغات الفقه والإيضاح شرح مقامات الحريري والإقناع في اللغة ومختصر إصلاح المنطق ومقدمة في النحو سماها بالمصباح قال الجامع طالعت المصباح وهو مختصر متداول وشرح المقامات فيه فوائد
_________________
(١) هذه مادة سنة وفاته ﵁ إيمانا) سنة (١٣٠٤) هـ.
[ ١١ ]
ونكات والمغرب تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء وهو مفيد جدا
وقال الجلال السيوطي ﵀ في بغية الوافي، ترجمة:
ناصر ابن عبد السيد بن علي بن المطرز أبو الفتح النحوي الأديب المشهور بالمطرزي من أهل خوارزم قرأ الأدب والنحو على الزمخشري والموفق خطيب خوارزم وبرع في النحو واللغة والفقه على مذهب أبي حنيفة وكان لهم كالأزهري للشافعية (وهو محمد بن أحمد الأزهري اللغوي مؤلف تهذيب اللغة المولود سنة (٢٨٢) والمتوفي سنة (٣٠٧) بهراة) وكان يقال هو خليفة الزمخشري وكان معتزليا صنف شرح المقامات والمغرب في لغة المعرب والمعرب في شرح المغرب والإقناع والمصباح (ولد) في رجب سنة (٥٣٨) ومات بخوارزم يوم الثلاثاء حادي عشر من جمادي الأولى سنة عشرة بعد ست مائة انتهى
قلت: فيه خطأ من وجهين:
(أحدهما) في جعله صاحب الترجمة تلميذا للزمخشري مع أنه صرح هو في ترجمة الزمخشري أنه توفي سنة (٥٣٨) وهي سنة ولادة صاحب المغرب فأني يصح التتلمذ والذي غره على ذلك ما اشتهر أنه خليفة الزمخشري وهو ليس لتتلمذه بل بوجه آخر والذي يشهد له قول ابن خلكان في ترجمة أبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي الفقيه الحنفي الخوارزمي كانت له معرفة تامة بالنحو واللغة والشعر وأنواع الأدب قرأ ببلده على أبيه وعلى أبي المؤيد الموفق خطيب خوارزم إلى أن قال ولد في رجب بخوارزم سنة (٥٣٨) وهو كما يقال خليفة الزمخشري فإنه توفي في تلك السنة بتلك البلدة وكانت وفاته يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادي الأولى سنة (٦١٠)
(وثانيهما) في عدة من تصانيفه المعرب شرح المغرب وليس كذلك فإن المعرب بالعين المهملة كتاب له في اللغة مستقل والمغرب بالغين المعجمة مختصر منه كما تشهد به ديباجة المغرب كما لا يخفى على من طالعه» انتهى ملخص ما في الفوائد البهية
• (وفيها) أيضا تحسن ترجمة أحمد بن محمد موفق الدين خطيب خوارزم:
(مولده) سنة (٤٨٤) وكان أديبا فاضلا وله معرفة تامة بالفقه أخذ عن نجم الدين عمر النسفي وأخذ علم العربية عن جار الله الزمخشري وأخذ عنه ناصر الدين صاحب المغرب (مات) سنة (٥٩٨) قال الجامع (أعني صاحب الفوائد البهية) ذكره السيوطي في بغية الوعاة في طبقات النحاة في من اسمه الموفق وقال الموفق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق بن المؤيد المعروف بخطيب خوارزم قال الصفدي كان متمكنا في العربية غزير العلم فقيها فاضلا أديبا شاعرا قرأ على الزمخشري وله
[ ١٢ ]
خطب وشعر وقرأ عليه ناصر المطرزي صاحب المغرب (ولد) في حدود سنة (٤٨٤) ومات سنة (٥٦٨) انتهى كلام صاحب الفوائد البهية
(أقول) رأيت على لوح نسخة عتيقة أن مختصر المصباح صنفه الشيخ الإمام ناصر بن عبد السيد أبو الفتح المطرزي أبو المكارم المتوفي سنة (٦١٠) تلميذ الموفق خطيب أخطب خوارزم وهو قرأ على العلامة الزمخشري وكان يقال للمطرزي خليفة الزمخشري والله أعلم بالصواب.
• (وقال الإمام) الحافظ قاضي القضاة أبو طاهر محمد مجد الدين بن يعقوب الصديقي الفيروزابادي المولود بكازرون سنة تسع وعشرين وسبع مائة والمتوفي بزبيد ليلة العشرين من شهر شوال المكرم سنة سبعة عشر وثمان مائة في كتابه القاموس المحيط التي جمعه بمنزله على الصفا بمكة المشرفة تجاه الكعبة المعظمة في باب الباء فصل الغين:
المغرب فتح الراء الصبح وكل شيء أبيض الخ (وقال) صاحب الحدائق الحنفية في ترجمة المطرزي كما هو بعينه في الفوائد البهية وصرح أن المطرزي قرأ على أبي المؤيد موفق بن أحمد بن مكي خطيب خوارزم تلميذ الزمخشري ولد المطرزي في رجب سنة (٥٣٦) أو سنة (٥٣٨) بجرجانية خوارزم وتوفي سنة (٦١٠) ويظهر سنة وفاته من هذه المادة (سرور انجمن) سنة (٦١٠) انتهى كلامه.
• (وذكر صديق حسن خان) المولود سنة (١٢٤٨) والمتوفي في أوائل الشهر الرجب الأصم سنة (١٣٠٧) في كتابه المسمى بأبجد العلوم المطبوع في الهند سنة (١٢٩٥) في الجزء الثاني منه المسمى بالسحاب المركوم في بيان أنواع الفنون وأقسام العلوم في باب اللام تحت علم اللغة في صفحة (٦١٣) عبارة مفتاح السعادة بلفظه التي نقلت في هذه الترجمة آنفا (ثم قال) في صفحة (٦١٤):
وذكر صاحب مدينة العلوم كتبا في هذا العلم وأورد لكل كتاب ترجمة مؤلفه وبسط فيها فليراجعه
(ثم) في صفحة (٦١٧):
وذكر في مدينة العلوم من المختصرات كتاب العين للخليل بن أحمد والمنتخب والمجرد لعلي بن حسن الهنائي المعروف بكراع النمل (بضم الكاف) المصري صاحب المنضد في اللغة المجردة المتوفي سنة (٣٠٧) ومن المتوسطات المجمل لابن الفارس (^٣) وديوان الأدب للفارابي وغيرها
_________________
(١) قال في كشف الظنون مجمل اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس القزويني اللغوي المتوفي سنة (٤٩٨) اعتبر الأبواب في أوله والفصول في غيره كالمغرب.
[ ١٣ ]
ومن المبسوطات المعلم لأحمد بن أبان اللغوي والتهذيب والجامع للأزهري والعباب الزاخر للصغاني والقاموس المحيط قال ومن الكتب الجامعة لسان العرب والمحكم والصحاح والجمهرة والنهاية وغيرها ومن المختصرات السامي في الأسامي للميداني والدستور ومرقاة الأدب والمغرب في لغة الفقهيات خاصة للمطرزي ومختصر الإصلاح وكتاب طلبة الطلبة لنجم الدين أبي حفص عمر بن محمد يختص بالفقهيات انتهى عبارة مدينة العلوم المدرجة في أبجد العلوم بلفظها
• (وأيضا قال) في جزئه الثالث الملقب بالرحيق المختوم في تراجم أئمة العلوم صفحة (٧٠٧):
ناصر بن عبد السيد بن علي بن المطرزي الحنفي أبو الفتح النحوي الأديب من أهل خوارزم قرأ على الزمخشري والموفق وبرع في النحو واللغة والشعر إلى آخر عبارة ابن خلكان وكشف الظنون فافهم
• (وفيها أيضا) في صفحة (٧٢٣) عند ترجمة الزمخشري: أنه ولد سنة سبع وستين وأربع مائة بزمخشر قرية كبيرة من قرى خوارزم وتوفي سنة (٥٣٨) بجرجانية وهي قصبة خوارزم وهي على شاطئ جيحون رحمه الله تعالى انتهى كلامه.
(فأقول) أن صاحب أبجد العلوم مع كمال تبحره كيف ما خطر في باله ولم ينتبه له أصلا فإنه ذكر أولا قرأ المطرزي على الزمخشري ثم قال أنه أي المطرزي ولد في رجب سنة (٥٣٨) ثم ذكر فيه أن الزمخشري توفي سنة (٥٣٨) أو أدرج هذه المغالطة عمدا الانتباه الناظر هل يميزها أم لا والله أعلم بالصواب.
[ ١٤ ]