والذَّهَابِ في الأرضِ والتَّحَرُّكِ
الذَّأَلانُ من المشي: الخفيف وبه سُمي الذئبُ ذُؤَالَةً، وقد ذَأَلَ يَذْأَلُ، والدَّأَلانُ بغير إعجام: الذي كأنه يبغي في مشيته من النَّشاط، وقد دَأَلَ يَدْأَلُ
[ ٣١٣ ]
دَأَلانًا، والنَّأَلانُ: مشي الذي كأنه ينهض برأسه إذا مشى يحركه إلى فوق كأنه يَعْدُو وعليه حِمْلٌ ينهض به، والإِحْصَافُ: أن يعدو الرجل عَدْوًا فيه تقارب أخذه من المشي المحصف، والإِحْصَابُ: أن يثير الحَصْبَاءَ في عَدْوِهِ.
والكَرْدَحَةُ، والكَمْتَرَةُ: من عدو القصير المتقارب الخُطا المجتهد في عدوه، والهَوْذَلَةُ: أن يضطرب في عدوه ومنه قيل للسقاء إذا تَمَخَّضَ قد هَوْذَلَ هَوْذَلَةً، والتَّرَهْوُكُ: مشي الذي كأنه يموج في مشيته وقد تَرَهْوَكَ، والأَوْنُ: الرُّوَيْدُ من المشي والسير وقد أُنْتُ أَؤُونُ أَوْنًا مثل قُلْتُ أَقُولُ قَوْلًا، والضَّكْضَكَةُ: سرعة المشي، والدَّلْحُ: مشي الرجل بحمله وقد أثقله، والقَطْوُ: تقارب الخطو من النشاط كمشي القطا، وقد قَطَا يَقْطُو وهو رجل قَطَوَانٌ، والإِرْزَافُ: الإسراع، وكذلك القبض، وهو رجل قَبِيضٌ بَيِّنُ القَبَاضَةِ: إذا كان سريعًا أو شديدًا، والبَحْظَلَةُ: أن يقفز الرجل قفزان اليربوع والفأرة وقد بَحْظَلَ بَحْظَلَةً، والأَتْلانُ: أن يقارب خطوه في غضب وقد أَتَلَ يَاتِلُ، وكذلك الأَتَنَانُ وقد أَتَنَ يَاتِنُ، والقَدَيَانُ والذَّمَيَانُ: الإسراع، وقد قَدَى يَقْدِي وَذَمَى يَذْمِي، وكذلك التَّقَدِّي.
والضَّيَكَانُ والحَيَكَانُ: أن يحرك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة
[ ٣١٤ ]
لحم، والضَّفْرُ والأَفْرُ: العدد وقد ضَفَرَ وَأَفَرَ، والحَتْكُ: أن يقارب المشي ويسرع رفع الرجل ووضعها، والزَّوْزَأَةُ: أن ينصب ظهره ويسرع ويقارب الخطو وقد زَوْزَى يُزَوْزِي، والحُصَاصُ: شدة العَدْوِ، ويقال مَرَّ وله حُصَاصٌ، ويقال امْتَلَّ يعدو، وأَضَرَّ، وانْكَدَرَ، وعَبَّدَ، وانْصَلَتَ، وانْسَدَرَ كل هذا إذا أسرع بعض الإسراع.
ويقال كَمِئَ يَكْمَأُ: إذا حَفِيَ وعليه نَعْلٌ، والوَقِعُ: الذي يشتكي رجليه من الحجارة، والنِّجَاشَةُ: سرعة المشي يقال مر يَنْجِشُ نَجْشًا، والالْتِبَاطُ: السرعة في العدو، والضَّبْرُ: عَدْوٌ مع وَثْبٍ.
ويقال اذْلَوْلَيْتُ اذْلِيلاءً، وتَذَعْلَبْتُ تَذَعْلُبًا، وهو التَّبَخْتُرُ، والتَّهَادِي: المشي الضعيف، والكَتْفُ: المشي الرُّوَيْدُ، وقولهم مَشَتْ فَكَتَفَتْ أي: حرَّكت كَتِفَيْهَا، والهَمِيمُ: الدَّبِيبُ، والهَدْجُ: المشي الرويد وقد هَدَجَ يَهْدِجُ وقد يكون سرعة مع ضعف، والوَسْفُ والمُطَابَقَةُ: المشي في القيد، والدَّلِيفُ: الرويد.
ويقال عَشَزَ الرجل يَعْشِزُ عَشَزَانًا، وقَزَلَ قَزْلًا وهو مشية المقطوع الرجل، وهو رجل أَقْزَلُ، ويقال القَزَلُ أسوأ العرج، واللَّبَطَةُ والكَلَطَةُ: عدو الأَقْزَلِ ويقال هو المُقْعَدُ، والدَّهْمَجَةُ: مشي الكبير كأنه في قيد، والخَنْدَفَةُ والنَّعْثَلَةُ: أن يمشي مفاجًّا ويقلب قدميه كأنه يغرف بهما وهو من التَّبَخْتُرِ، ويقال أَزَحَ أُزُوحًا: تخلف في المشي، والقَمَيْثَلُ: القبيح المشية، والعَمَيْثَلُ: الذي يطيل ثيابه، ويقال بَدَحَتِ المرأةُ وتَبَدَّحَتْ وهو حُسن مِشيتها، ويقال
[ ٣١٥ ]
تهالكت في مشيتها تَهَالُكًا: تساقطت، وتقتَّلت تَقَتُّلا مثله، ويقال قَرْصَعَتْ قَرْصَعَةً وهي مشية قبيحة، وتَهَزَّعَتْ تَهَزُّعًا: اضطربت، ويقال مَثَعَتْ مَثْعًا وهي مشية قبيحة، والتَّبَجُّسُ: التَّبَخْتُرُ، وكذلك التَّخَطُّلُ، والتَّخَاجِي، والتَّغْيِيفُ.
ويقال مَاسَ مَيْسًا، وَرَاسَ رَيْسًا: تبختر في مشيته، والتَّبَهْنُسُ: التبختر، والقُدَمِيَّةُ: التبختر، والهِرْبِذَى: التبختر نحو مشي الهَرَابِذَة وهم عظماء المجوس واحدهم هِرْبِذٌ، ويقال هَيْشَرَ في مشيته، وحَاكَ حَيَكَانًا: إذا اختال وتبختر.
ويقال مَطَرَ الرجل في الأرض مُطُورًا، وقَطَرَ قُطُورًا، وعَرَقَ عُرُوقًا، وخَشَفَ يَخْشِفُ خُشُوفًا، وجَمَزَ جَمْزًا: إذا ذهب فيها، والحَصْحَصَةُ: الذهاب في الأرض.
ويقال عدا حتى أَفَجَّ، وأَفْثَجَ، وأَفْشَى، وبَاخَ: إذا أَعْيَا، وقَبَعَ قُبُوعًا: انْبَهَرَ، وأَنْهَجَ: إذا وقع عليه النَّفَسُ من البُهْرِ، وأَنْهَجْتُ الدابة إِنْهَاجًا: إذا سرت عليها حتى تصير كذلك، فإن انقطع من الإعياء حتى لا يقدر على
[ ٣١٦ ]
التحرك قيل: بَلَحَ، فإذا أضمره الإعياء والكلال قيل: طَلَحَ يَطْلَحُ طَلَحًا وكل مُعْيٍ فهو لاغِبٌ وقد يَلْغُبُ، والأَيْنُ: الإعياء وقد آنَ يَئِينُ، ويقال قَبَنَ يَقْبَنُ قُبُونًا: إذا ذهب في الأرض وَنَسَغَ في الأرض وعَدَسَ وحَدَسَ ومَصَعَ وامْتَصَعَ مثله، وقد قيل مَصَعَ لبن الناقة: إذا ذهب، وأَفَاجَ إِفَاجَةً، وكَشَحَ القوم عن الماء: ذهبوا عنه، ويقال ارْبَسَّ الرجل ارْبِساسًا: ذهب، وأصعد إِصْعَادًا: حيثما توجه، وزَازَاتُ زَازَأَةً فأنا مُزَئْزِءٌ: عدوت، ويقال أَزْحَفَ الرجلُ إِزْحَافًا فهو مُزْحِفٌ: أَعْيَا، والزَّحُوفُ من الإبل: التي تَجُرُّ رجليها إذا مشت، ويقال بَدَّدَ الرجل تَبْدِيدًا: أعيا وكل وحَوْقَلَ حَوْقَلَةً مثله مع تقارب خطو.
ويقال زَحَكَ فهو زَاحِكٌ: أعيا، والفَنُّ: العناء فَنَنْتُهُ أَفُنُّهُ فَنًّا: عَنَّيْتُهُ.
ويقال تَفَرَّقَ القومُ شَذَرَ مَذَرَ، وشَغَرَ بَغَرَ، وأَخْوَلَ أَخْوَلَ، وأَيَادِي سَبَا، وشَعَارِير وشَعَالِيل بِقِرْ دَحْمَةَ: إذا تفرَّقوا في كل وجه، والشُّعَاعُ: المُتَفَرِّقُ، ويقال تَمَايَطُوا تَمَايُطًا: تفرَّقوا، وتَحَشْحَشُوا: تحرَّكوا.
ويقال أفلت وله أَصِيصٌ، وبَصِيصٌ، وكَصِيصٌ أي: تحرُّكٌ والْتِوَاءٌ من الجهد، ويقال اعْتَنَزْتُ اعْتِنَازًا: تَنَحَّيْتُ نَاحِيًة، ويقال أَعْلِ عن الوسادة وعَالِ عنها أي: تَنَحَّ عنها، وتَصَعْصَعُوا: تفرَّقُوا، وتَحَزْحَزُوا، وابْذَعَرُّوا، وابْذَقَرُّوا، وافْرَنْقَعُوا: تفرقوا، والتَّصَوُّعُ: التفرُّق.
[ ٣١٧ ]
ويقال نَجْنَجْتُ الرجل نَجْنَجَةً: حركته، والجَحِيشُ والحَرِيدُ: المُتَنَحِّي.
ويقال ارْبَتَّ أمرُ القومِ ارْبِتَاتًا: تفرق، ونقض الشيء نقضًا: تحرك، والتَّمَلْمُلُ والتَّضَوُّرُ والمَذَلُ كله: التَّقَلُّبُ ظهرًا لِبَطْنٍ، ويقال بَازَ يَبِيزُ بَيْزًا وبُيُوزًا: تَنَحَّى، وزَحَلَ وزَحَكَ: إذا تنحى عن الأمر حسنًا كان أو قبيحًا.
ويقال ذهبت إبله السُّمَّيْهَى مثل الخُلَّيْطَى: إذا تفرقوا في كل وجه، ويقال فلان غُثَاءُ ما يَتَطَمَّشُ أي: ما يتحرك ولا ينبعث، والتَّعَمُّجُ والتَّبَعْصُصُ، والتَّعَكُّظُ والتَّوَكُّظُ والتَّحَوُّزُ كله: التَّلَوِّي.
ويقال أَرْجَدَ إِرْجَادًا: إذا أوعد، والأَفْكَلُ والزَّمَعُ: الرِّعْدَةُ، ويقال أَهْرَعَ إِهْرَاعًا: أَرْعَدَ من غضب أو حُمَّى.
ويقال مَعَدَ في الأرض: إذا ذهب فيها، ويقال نَسَمَ نحو القوم: إذا انطلق نحوهم، ويقال أين مَنْسِمُكَ أي: وجهك الذي تريد، والمُصْمَعِدُّ: المنطلق، وقد اصْمَعَدَّ اصْمِعْدَادًا: إذا انطلق، والمُذْلَعِبُّ مثله، والمُجْلَعِبُّ: المنطلق والمُضْطَجِعُ ضدٌّ، والمُجْرَهِدُّ: الذَّاهب، ويقال محص في الأرض ومَصَحَ فيها: إذا ذهب فيها، ومَحَّصَ الله ذنوبه: أذهبها، ومَرَّقَ
[ ٣١٨ ]
في الأرض ومَرَقَ ومَزَقَ: إذا ذهب فيها، ويقال: اسْحَنْفَرَ فهو مُسْحَنْفِرٌ، واصْعَنْفَرَ فهو مُصْعَنْفِرٌ مثله، والهَطْلَسَةُ: الذهاب في الأرض.
ويقال الناقة تعدو المَرَطَى، والوَكَرَى، والوَلَقَى، والجَمَزَى وهو سير سريع، والاجْلِوَّاذُ والاخْرِوَّاطُ: سرعة السير، والتَّشْنِيعُ: التَّشْمِيرُ يقال شَنَّعَتِ الناقةُ إذا أسرعت، وكذلك الإِعْصَافُ.
والسَّدْوُ: ركوب الرأس في السير، وكذلك الانْدِلاثُ ومنه قيل ناقة دِلاثٌ سريعة، والتَّجْلِيحُ: السير الشديد، والإِحْوَاذُ مثله.
والطَّرُّ، والأَلْبُ، والذَّوْحُ، والطَّمْلُ، والزَّاوُ، والزَّايُ، والتَّقْتَقَةُ، والكَدْسُ، والتَّهْوِيدُ، والبَزْبَزَةُ: سير عنيف، والرَّهْوُ: سير خفيف، والحَوْذُ: سير شديد، وكذلك السَّنُّ والمُهَاوَاةُ والمَلْقُ كله: سير شديد.
والإِسْآدُ: أن تسير الإبل الليل مع النهار، والالْتِبَاطُ: أشد الحُضْرِ، والأَلُّ والأَجُّ: السرعة، ويقال مر يَهْزَعُ ويَمْزَعُ ويَمْصَعُ: إذا أسرع، والنَّبْلُ والقَبْضُ: سير شديد، والعَقْبَةُ الزَّمُوخُ: البعيدة، والمُوَاعَسَةُ: الإقدام في السير، والفَنُّ والنَّصُّ: السير الشديد، وكذلك النَّجْزُ، ويقال خرجت أَنْقُثُ وأَنْتَقِثُ أي أُسرع، والتَّهْوِيدُ: سير رفيق ومنه قولهم ما له عندي هَوَادَةٌ أي:
[ ٣١٩ ]
لِينٌ، والمَلْخُ والمَلْقُ: سير رُوَيْدٌ، والحَوْزُ والحَيْزُ والدَّلْوُ: السير الرُّوَيْدُ، وكذلك الذَّمِيلُ، والبَسُّ والبَشْكُ والخَبْزُ: السير الشديد والضرب، والدَّفِيفُ والحَوْزُ: سير لين، والتَّنْسَاسُ: السير الشديد، والأَزَابِي والأَسَاهِي والأَسَاهِيجُ والأَسَاهِيكُ: ضروب مختلفة من السير، والتَّبْغِيلُ: مشي فيه اختلاط بين الهَمْلَجَةِ والعَنَقُ، والسَّبْتُ: العَنَقُ، والإِخْفَادُ: فوق الخَبَبِ، والتَّاوِيبُ: أن تسير النهار وتنزل الليل، والمُوَاضَخَةُ: أن تسير مثل سير صاحبك وليس بالشديد، وكذلك هو في الاستقاء؛ يقال منه أَوْضَحْتُ له أي اسْتَقَيْتُ له شيئًا قليلا واسم ذلك الشيء الذي يستقى الوضُوخُ، وكذلك المُوَاغَدَةُ، وقد تكون المُوَاغَدَةُ للناقة الواحدة؛ لأن إحدى يديها تُوَاغِدُ الأخرى، وكذلك المُوَاهَقَةُ، والهَرْجَلَةُ: الاختلاط في المشي، وقد هَرْجَلَتِ الناقة، والهَيْسُ: السير أي ضرب كان.
والارْقِدَادُ، والارْمِدَادُ، والانْجِذَابُ، والإِغْذَاذُ: سرعة السير، والعَنَقُ من السير: اللين، فإذا ارتفع البعير عن العَنَقِ فهو التَّزَيُّدُ، فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذَّمِيلُ والزَّفِيفُ، فإذا دارك المشي وفيه قَرْمَطَةٌ فهو الحَفْدُ وقد حَفَدَ يَحْفِدُ، فإذا ارتفع عن ذلك فتلك الدَّادَأَةُ وقد دَادَأَ يُدَئْدِئُ، فإذا ارتفع عن
[ ٣٢٠ ]
ذلك فضرب بقوائمه كلها قيل مَرَّ يَرْتَبِعُ ارْتِبَاعًا والاسم الرَّبَعَةُ، فإذا ضرب بقوائمه كلها فتلك اللَّبَطَةُ ومر يَلْتَبِطُ، فإذا لم يدع جهدًا قيل تَشَغَّرَ تَشَغُّرًا.
والادْرِنْفَاقُ: السير السريع، والنَّصْبُ: أن يسير القوم يومهم كله وقد نَصَبُوا.
والمَلْعُ، والزَّلِيجُ، والزَّلَجَانُ: السير الشديد، والهزَّةُ في السير: أن يهتز المَوْكِبُ.
والوَخَدَانُ: أن يرمي البعير بقوائمه كمشي النعام، والتَّخْوِيدُ: أن يهتز كأنه يضطرب، والتَّوَهُّسُ: مشي المثقل في الأرض، والرَّسِيمُ: دون الذَّمِيلِ، والنَّعْبُ والعَسْجُ والوَسِيجُ كله من السير الحثيث.
ويقال مر يَتَغَيَّفُ ويَمْتَلُّ وهو سير سريع، والمَلْعُ والوَخْطُ: سرعة السير، وكذلك التَّخْوِيدُ، والإِرْقَالُ والإِجْذَامُ.
وإذا مشى الفرس فأدنى مشيه: العَنَقُ، ومن العَنَقِ: التَّكَدُّسُ والتَّقَدِّي والعَسَلانُ والتَّدَفُّقُ والهَرْوَلَةُ، فإذا رفع اليدين ليس برفع هَمْلَجَةٍ ولا هَرْوَلَةٍ فذلك العَنَقُ، والتَّأَبُّضُ: انقباض الرجلين، فإذا جاوز حافر رجليه موضع حافر يديه فهو أَقْدَرُ وهو أفسح الخيل عَنَقًا، فإذا طَبَّقَ ووقع حافر رجليه موضع حافر يديه فهو أَحَقُّ، فإن قَصَّرَ حافر رجليه عن موضع حافر يديه فهو
[ ٣٢١ ]
شَئِيتٌ، فأما التَّكَدُّسُ فأن يَتَّبِعَ مؤخره مقدمه كأن فيه تَنْكِيسًا، وأما التَّقَدِّي فاستعانته بعُنُقِهِ في مشيه لرفع يديه وانقباض رجليه شبه الخَبَبِ، فإذا اضطرم في تلك الحال فخفق برأسه واطَّرَدَ متنه فهو العَسَلانُ، والتَّدَفُّقُ: أقصى العَنَقِ الذي إذا جاوزه صار إلى الهَرْوَلَةِ، وإذا أخذ برجليه أخذه بيديه في اجتماعهما فهي الهَمْلَجَةُ، ثم التَّوَقُّصُ، ثم الخَبَبُ، وفي الخَبَبِ التَّطْرِيحُ، فأما التَّوَقُّصُ فأن يُقَصِّرَ عن الخَبَبِ ويمرح في العَنَقِ ونَقْلُهُ قَوَائِمَهُ نَقْلَ الخَبَبِ غير أنه أقرب قدرًا في الأرض، وأما الخَبَبُ فإنه أسبط وأبسط من التَّوَقُّصِ وهو تنقُّلُ أيامنه جميعًا وأياسره جميعًا، والتَّطْرِيحُ في الخَبَبِ والجري بعد القدر في الأرض، ثم المُلاقَطَةُ، ثم المُنَاقَلَةُ وهي الثَّعْلَبِيَّةُ وهي التقريب الأدنى، ثم التقريب الأعلى وهو الإرخاء الأسفل، ثم الإرخاء الأعلى والاحتفال، ثم الإِحْصَافُ، فأما المُلاقَطَةُ فأن يأخذ التقريبَ بقوائمه جميعًا مختلفةً يتبع بعضُها بعضًا، وأما المُنَاقَلَةُ وهي الثَّعْلَبِيَّةُ وهي التَّقريب الأدنى فذلك حين تجتمع يداه ورجلاه، والتقريب الأعلى وهو الإرخاءُ الأسفل فحين يجتمع وَيَحْزَئِلُّ لحمه للتَّحَرُّكِ، وأما الإرخاء الأعلى فإنه يخليه وشهوته من الحُضر غير متعبٍ له ولا مُسْتَزِيدٍ، والاحتفال: أن يرى صاحبه أن قد بلغ أقصى حُضْرِهِ وفيه بقيَّةٌ لم يختلط، فإذا بلغ أقصى حُضْرِهِ فهو الإِحْصَافُ وذلك حين يُخَذْرِفُ وليس فيه فضلٌ والخَذْرَفَةُ استدارة قوائمه كالخُذْرُوفِ.
[ ٣٢٢ ]
ومَيْعَةُ الفرس: حضره ونشاطه حتى يكون هو الذي ينزع قبل أن يكُفَّه فارسه فإذا تَرَادَّ فقد ذهبت مَيْعَتُهُ، وأول نُقصان حُضْرِ الفَرَسِ التَّرَادُّ، ثم الفتور، ومن حضر الفرس النَّقْزُ، والزَّرْفُ، والمَلْذُ، والتَّمَعُّطُ، والمَلْخُ، والاجْتِنَاحُ، والمُرَاوَحَةُ، والبَشْكُ، والجَرْبَذَةُ، والنَّعْثَلَةُ، والمَلْقُ، ويقال هو سَابِحٌ، وسَاطٍ، ومُنْضَرِجٌ، ومُتَشَغِّرٌ، وخَنُوفٌ، ومَعَّاجٌ، ومُلْهِبٌ، ومِنْهَبٌ، ومُنَاهِبٌ.
فأما النَّقْزُ: فاجتماع القوائم جميعًا ولا يبسط يديه ويكون حضره وثبًا، وأما الزَّرْفُ: فسنابكه إلى الأرض فيه أقرب منها في النَّقْزِ ويداه أشد انْبِسَاطًا واجتماع يديه ورجليه فيهما واحد، والمَلْذُ: هو يشبه التَّمَعُّطَ غير أنه أقرب قدرًا وأشد اجتماعًا، والتَّمَعُّطُ: أن يَمُدَّ ضَبْعَيْه حتى لا يجد مزيدًا ويُخْنِس رجليه حتى لا يجد مزيدًا للحاق ثم يكون ذلك منه في غير اختلاط يَمْلَخُ بيديه ويَضْرَحُ برجليه في اجتماعهما، وكذلك السَّابِحُ، والسَّاطي: الذي يبسط ذراعيه في حُضْرِهِ، وأما المَلْخُ: فمد الضَّبْعَيْنِ في الحُضْرِ، والمُجْتَنِحُ: الذي يكون ضَبْرُهُ في أحد شقيه يَجْتَنِحُ عليه ويعتمد لحُضره، والسَّابِحَ: الذي تراه في حضره طافيًا فوق الأرض لا تكاد تَبَيَّنَ رَجْعَ قوائمه وهو ساكن، والمُرَاوَحَةُ: أن يُرَاوِحَ بين يديه يأخذ باليمن مرة وباليسار مرة، والمُدَّخِرُ:
[ ٣٢٣ ]
الذي يدَّخِر حُضره ولا يعطي ما عنده إلا بالسَّوط، والبَشْكُ: أن ترتفع حوافره من الأرض ويقرب قدره ولا تنبسط يداه، والجَرْبَذَةُ: قرب القدر بتَنَكُّسِ الرأس وشدة الاختلاط، وقد يكون الفرس مُجَرْبِذًا في قُرب السَّنابك من الأرض وارتفاعها، والمُنَعْثِلُ: الذي إذا رفع قوائمه فكأنما ينزعها من وحل ويخفق برأسه، والمُتَشَغِّرُ: الذي تطمح قوائمه جميعًا متفرقة ويكون بعيد القدر ولا صبر له، والمَلْقُ: الحُضْر الشديد، والمُنْضَرِجُ: الذي تكون بديهة حضره حين يحرك وأقصى حضره واحدًا في إفراطٍ وسرعةٍ، والخَنُوفُ: الذي يثني رأسه في شقٍّ إذا أحضر، والمَعَّاجُ: الذي يعتمد على إحدى عِضَادَتَي العِنَاق مرةً في الشق الأيمن ومرة في الشق الأيسر يَمْعَجُ مرةً كذا ومرةً كذا، والمُلْهِبُ: الشديد الحضر السريع الرَّجع، والمُنَاهِبُ: الذي يُنَاهِبُ الشَّدَّ والمُنَاهَبَةُ المبادرة، وكذلك المِنْهَبُ.
ومن الخيل: الحَرُونُ، والضَّغُونُ، والخَنُوسُ، والرَّوَّاغُ، والحَيُوصُ، والمُشْتَقُّ، والجَمُوحُ، والطَّمُوحُ، والمُعْتَزِمُ، والشَّموُسُ، والشَّبُوبُ، والعَاجِرُ، والغَرْبُ.
فأما الحَرُونُ: فهو الذي يُحْتَثُّ فيقوم فلا يبرح، والجَمُوحُ: الشديد الرأس الذي يعتز فارسه على رأسه ثم يتوجه حيث شاء، والضَّغُونُ: الذي
[ ٣٢٤ ]
يتلكأ في حُضره وهو أقل من الحِرَانِ، والخَنُوسُ: الذي يَسْتَتِبُّ في حُضره ثم يرجع كأنما يرجع القَهْقَرَى، والحَيُوصُ: الذي لا يستقيم في حُضره يأخذ ذاتَ اليمين أو ذات الشمال، والمُشْتَقُّ: الذي يدع طريقه ويَعْدِلُ ثم يمضي على عدوله ولا يَخْنِسُ ولا يَحِيصُ، والرَّوَّاغُ: الذي لا يستقيم في حُضره يعدل مرةً يمينًا ومرةً شمالًا وهو جادٌّ في حُضره، والطَّمُوحُ: الذي يرفع رأسه ولا ينظر إلى موقعه من الأرض، والمُعْتَزِمُ: الذي يَجْمَحُ أحيانًا ويدعه أحيانًا فإذا اعتزَّ فارسَه على رأسه قيل اعْتَزَمَ، والشَّمُوسُ: الذي يمنع السَّرْجَ ويُضْرَبُ إذا دُنِيَ منه، والشَّبُوبُ: الذي يرفع يديه ويقوم على رجليه، والعَاجِزُ: الذي يعجز برجله كَقِمَاصِ الحمار، والغَرْبُ: المُتَرَامِي الذي لا ينزع حتى يَبْعُد بفارسه.
ومن نشاط الخيل: المَرَحُ، والهَبَصُ، والزَّعَلُ، والاكْتِيَارُ، فأما المَرِحُ: فإنه لا يقع عليه اسم المَرَحِ إلا تحت فارس فيبغي ويختال تحته، وأما الهَبِصُ: فإنه قد يَهْبَصُ وهو مُوْثَقٌ وهو النَّقْزُ والوَثْبُ، والزَّعَلُ هو: الاسْتِنَانُ وهو أن يُحْضِرَ وليس عليه فارس، فإذا رفع ذنبه في استِنَانِه وحُضره تحت فارسه فهو: كَائِرٌ ومُكْتَارٌ.
ويقال نَفَزَ الظَّبي يَنْفِزُ، وأَبَزَ يَابِزُ، وأَفَرَ يَافِرُ، وكَرَّ يَكِرُّ: إذا نَزَا،
[ ٣٢٥ ]
ويقال: مَرَّ يَمْزَعُ، ويَقْزَعُ، ويَهْزَعُ، ويَمْحَصُ: إذا عَدَا عَدْوًا شديدًا، فإذا خف على الأرض واشتد عدوه قيل: مر يَهْفُو، ويَذْرُو، ويَطْفُو، فإذا تخلف عن القطيع قيل: خَذَلَ، وخَدَرَ، والنَّفْزُ: أن يجمع قوائمه ويثب، فإن وَثَبَ من شيء عالٍ إلى أسفل فهو الطُّمُورُ وقد طَمَرَ، ويقال نَزَّ نَزِيزًا وفَزَّ فَزِيزًا: إذا عَدَا.