يعالج الكلمات التي تحمل أكثر من معنى، سواء كان المعنيان
متضادين أوْ لا. وليس كُراع من الرُّوّاد في هذا الحقل، ققد سبقه كثيرون،
منهم: الأصمعي (٢) (ت ٢١٥هـ) وأبو عبيد (٣) (ت ٢٢٤هـ) والبَزِيدي (٤) (توفي ٢٢٥هـ). وأبو العَمَيْثل (٥) (ت ٢٤٠هـ) والمُبَرِّد (٦) (٢٨٥هـ).
_________________
(١) رسالته للدكتوراه عن الخليل بن أحمد - مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية بلندن رقم ٢٩٣.
(٢) ابن النديم ص ٥٥.
(٣) اسم كتابه: (الأجناس من كلام العرب وما اشتبه في اللفظ واختلف في المعنى) وهو يتناول كلمات المشترك اللفظي في الحديث النبوي فقط، ولا تزيد كلماته على ١٥٠ كلمة، والكتاب خال من الشواهد.
(٤) بغية الوعاة ص ١٩٠.
(٥) عنوان كتابه (ما اتفق لفظه واختلف معناه). وهو يتناول ألفاظ المشترك اللفظي بوجه عام وتبلغ كلماته حوالي ٣٠٠ كلمة، ويشغل نحوًا من ٨٤ صفحة.
(٦) عنوان كتابه (ما اتفق لفظه واختلف معناه من القرآن المجيد) وهو خاص بكلمات المشترك اللفظي في القرآن الكريم. ولم يكتف المؤلف بذلك فقيد نفسه أكثر حين اشترط في الكلمة التي يوردها أن يكون القرآن قد استعملها بمعنييها أو معانيها. ولهذا كانت كلماته - التى تدخل تحت العنوان حقيقة - قليلة جدًا لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة. ولا تأتي قيمة هذا الكتاب من مادته أو حجمه، وإنما تأتي من مقدمته التي نجد فيها لأول مرة حديثا عن (السياق) وضرورة إعطاء من يستعمل كلمة من كلمات المشترك اللفظي إشارة إلى المعنى المعين الذى يريده.
[ ١٧ ]
وأقدمُ كتابٍ وَصَلنا في هذا الوضوع هو كتاب أبى عُبَيد، ويليه كتاب أبى العَمَيثل ثم كتاب المُبَرِّد. أما كتابا الأصمعي واليزيدي فقد فُقِدا، وإن كان السيوطي في المزْهِر قد حفظ لنا نماذج من كتاب الأصمعي.