نتائج الدراسة:
١. عظم عناية أئمة الإسلام بسُنَّةِ خَيرِ الأنامِ نبيِّنا -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
٢. أهمية العناية بعلم غريب الحديث النبوي، وأنه يتوقف عليه فهمُ الحديث.
٣. جهودٌ علماء الإسلام مباركةٌ طيبةٌ مُتنوعةٌ في التأليف في «علم غريب الحديث» ﵏، ويُلحظ فيها التحديث والابتكار، خاصةً المتأخرة منها.
٤. كذلك مما يظهر: جهودٌ طيبةٌ للمعاصرين في خدمة علم غريب الحديث.
٥. فضلُ الإمامَين الزمخشري وابن الأثير في تأليفهما كتابَين كبيرَين نافعَين في غريب الحديث -رحمهما الله- رحمةً واسعة، وجزاهما عن المسلمين خيرًا.
٦. أن علماء الإسلام ﵏ يُكمِل بعضُهم بعضًا في مجال التأليف، فالمتأخرُ يبدأ من حيثُ انتهى المتقدِّمُ لا مِنْ حيثُ بدأ، يرافقُه شُكْرُ الأولِ والثناءُ عليه، مع التعقبات والتصحيحات والإضافات عديدة.
[ ٧٥ ]
٧. أجمعُ كتابٍ في علم الغريب، كتاب «النهاية»؛ لذلك كثُرَت عنايةُ العلماء بهِ، اختصارًا وتذييلًا، ونظمًا، واستفادةً منه.
٨. تميَّز ابن الأثير في كتابه هذا، بل وسائر كتبه، بمقدمة للكتاب شاملةً لما يحتاجُه القارئ، من بيان أهمية العلم، والدراسات السابقة، وإضافاته عليها، ومنهج الكتاب، وغير ذلك.
٩. عنايةُ ابن الأثير الشديد بالترتيب وتسهيل وتقريب المعلومات، يظهر هذا في سائر كتبه.
١٠. منهج الكتابين مُتقاربٌ في تفسير الكلمة، وذِكْرِ الاشتقاق، والتصريف، والضبط بالحروف، وغير ذلك.
١١. الزمخشري معتزلي حنَفي، وابن الأثير أشعري شافعي -رحمهما الله-.
١٢. كلا الكتابين فيه تأويل لصفات الله ﷾ مخالفًا لما عليه الصحابةُ والتابعون وأئمةُ الإسلام في القرون المفضَّلة.
١٣. تميَّز كتاب «الفائق» بالتفريعات اللغوية، وكتاب «النهاية» بكثرة الأحاديث والآثار، وكثرة مواده اللغوية، وقد استفاد كثيرًا من «الفائق».
١٤. كلا الكتابين فيهما نقولٌ كثيرةٌ دون عَزو إلى أصحابِها.
١٥. الزمخشريُّ لم يُراعِ في ترتيب المواد الحرفَ الثالث، بخلافِ ابن الأثير.
[ ٧٦ ]
١٦. الزمخشريُّ يُوردُ الحديثَ كاملًا، ويُفسِّر جميعَ الغريبِ الوارد فيه تحت مادة واحدة، ولا يشير في سائر ألفاظ الحديث عند موضعها من الكتاب، بخلاف ابن الأثير فإنه يُقطِّع الأحاديثَ ويَذكرُ كلَّ لفظةٍ غريبةٍ في بابها.
١٧. الزمخشريُّ لايراعي الحروفَ الزوائد، بل يُجرِّدُ الكلمةَ من الزوائد، ويضعُها في موضعِها، بخلافِ ابن الأثير فإنه يُراعي ذلك.
١٨. علامة «هـ» و«س» في كتاب «النهاية» لا تعني رمزًا لاقتباس المادة العلمية التابعة للتأصيل اللغوي من كتابَي الهروي وأبي موسى المديني، وإنما تعني اقتباس نصِّ الحديث الغريب فقط نبَّه على ذلك أ. د. الخراط في بحثه.
١٩. تَرجحَ كتابُ «النهاية» على كتاب «الفائق»، لِكَثرةِ محاسنِه وفوائدِه، ويُسرِه وسُهولَته -رحمهما الله-.
[ ٧٧ ]