١. الزمخشري معتزلي، وابن الأثير وافق الأشاعرة في باب الأسماء والصفات.
٢. الزمخشري حنفي، وابن الأثير شافعي، لكن لم يظهر هذا الاختلاف على كتابيهما، نظرًا لندرة المسائل الفقهية.
٣. الزمخشري متقدم (ت ٥٣٨ هـ)، وابن الأثير متأخر عنه نِسْبيًا (ت ٦٠٦ هـ).
٤. الزمخشري إمام لغوي، وابن الأثير مُحدِّثٌ، فظهر أثرُ ذلك على الكتابَين، فتميز كتاب الزمخشري عن عامة كتب الغريب بكثرة المسائل والتفريعات والفوائد اللغوية، وأما ابن الأثير فكان أغزر أحاديث؛ لرجوعه إلى دواوين السُّنة النبوية، خاصةً وأنَّ له اهتمامًا بكتب الأصول، وله الكتابُ الكبير: «جامع الأصول».
٥. ابنُ الأثير أغزر مادةً لأنه جاء بعد الزمخشري فاستفاد مِنْ كتابه، ونقلَ منه، وصرَّح باسمه في مواضع تزيد على المئتين.
٦. عناية أهل العلم بكتاب «النهاية» أكثر من عنايتهم بكتاب «الفائق»، يظهر ذلك من خلال نقول العلماء، وطبعات الكتابين والخدمات حولهما، فطبعات «النهاية» أكثر، وكذا الأعمالُ على الكتاب أيضًا من: نَظمٍ، واختصارٍ، وتذييلٍ، وتخريج.
[ ٧١ ]
٧. الزمخشري لم يَكتب مقدمةً كاشفةً يُبَيِّنُ فيها: الباعثَ على التأليف، ومنهجَه، ومصادرَه؛ بخلاف ابنِ الأثير فذكرَ في مقدمتِه: فضلَ عِلْمِ الغريب، ومراحل التأليف، ووصف بعضَ أمهات المصادر، وذكرَ المصادر التي اعتمدَ عليها، وذكرَ الباعثَ على التأليف، والمنهجَ الذي سارَ عليه.
٨. الزمخشري لم يُشرْ إلى اعتمادِه على كتاب الخطابي وابن قتيبة، ويَقلُّ العزو إليهما أثناءَ نقله، بخلاف ابنِ الأثير فقد أشارَ في مقدمتِه، ورمز لكتابَي: (الهروي، والمديني) عند النقل.
٩. الزمخشري لم يُراعِ في ترتيب المواد الحرفَ الثالث، بخلاف ابن الأثير.
١٠. الزمخشري يورد الحديثَ كاملًا، ويُفسِّر جميعَ الغريبِ الوارد فيه تحت مادة واحدة، ولا يشير في سائر ألفاظ الحديث عند موضعِها من الكتاب، بخلاف ابن الأثير فإنه يُقطِّع الأحاديث ويذكر كلَّ لفظةٍ غريبةٍ في بابها.
١١. الزمخشري لايراعي الحروفَ الزوائد، بل يُجرِّدُ الكلمةَ من الزوائد، ويضعُها في موضعِها، بخلافِ ابن الأثير فإنه يُراعي ذلك كما سبق في المآخذ على «النهاية» رقم (٢).
[ ٧٢ ]
١٢. ميل ابن الأثير إلى اليُسْر والسهولة في اختيار الألفاظ الدالة على المعاني، وقد يُغيِّر بعض العبارات الغريبة المطَّرَحة إلى عبارات مألوفَةٍ مأنوسَةٍ، ويظهر هذا أكثر ما يظهر فيما أخذه من الزمخشري. قاله أ. د. محمود الطناحي ﵀.