لما كان كتابُ «النهاية» اسمًا على مُسمَّى، اعتمدَه مَنْ جاء بعده، واعتنوا به: نظمًا، واختصارًا، وتذييلًا كما سبق في ذكر «الخدمات حول الكتاب».
وممن استفادَ مِنْ «النهاية» العلامة ابنُ منظور في كتابه «لسان العرب» فقد جعلَه أحدَ مصادرِه الخمسةِ التي اعتمدَ عليها. (^١)
وكذا «مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار» لمحمد طاهر الصديقي الفَتَّني (ت ٩٨٦ هـ)، وقد سارَ فيه على منهج الترتيب الهجائي، وذكر في مقدمته (^٢) بأنَّ جعل كتاب «النهاية» أصلًا له، وأنه لم يغادر منه إلا ما نَدَرَ أو شاعَ بينهم وانتشر.
وممن استفاد منه أيضًا: النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» و«شرح صحيح مسلم»، والفيومي في «المصباح المنير»، والزبيدي في «تاج العروس»، وغيرهم. (^٣)
_________________
(١) «لسان العرب» (١/ ٨).
(٢) «مجمع بحار الأنوار» (١/ ٢٤).
(٣) انظر: «مجد الدين بن الأثير وجهوده في علم غريب الحديث» أ. د. محمود الطناحي (في اللغة والأدب ١/ ٤٢٨)، وانظر: «الدراسات اللغوية عند مجد الدين بن الأثير» أ. د. سعود آل حسين (ص ٥٥٥).
[ ٤٤ ]