رتَّبَهُ على حروفِ الهجاء، وخالف في موضع، فقدم الواو على الهاء، وهو ترتيب معروف أيضًا عند أهل اللغة، رتَّبه على الحرفين الأول والثاني فقط، ولم يرتب على الحرف الثالث كما فعل في «أساس البلاغة»، فالحرف الأول في «الفائق» هو الباب، ومثال الإخلال وعدم الترتيب في الحرف الثالث، ما أورده في باب الواو واللام (٤/ ٧٩): (وله، ولي، ولق، ولغ، ولول، ولي، ولث، ولد).
_________________
(١) «فتح المغيث» (٣/ ٤٢٠).
(٢) «الوسيط في علوم ومصطلح الحديث» (ص ٤٥٢).
[ ٢٣ ]
وعَرْضُهُ للحديث يختلف طولًا وقصرًا، فأحيانًا يسرد الحديثَ كاملًا، وأحيانًا يأتي بجزء منه، وغالب ما يكون إيراده الحديث بطوله، بسبب وجود عدد من المفردات الغريبة فيه، فيأتي عليها جميعًا، فيشرحها في موضع واحد (^١)؛ وقد يأتي بجزء من الحديث ويذكر غريبه ولا يأتي بالحديث كاملًا مثل: حديث «نهى النبي ﷺ عن بيع حبل الحبلة» (^٢)، وحديث صفة الدجال «رأسه حبك»، وحديث الإسراء. (^٣)