قيل عنه: نقل الذهبي في «السير» عن السَّمْعَانِيُّ أنه قال: (برع في الآداب، وصَنَّفَ التصانيف، ورد العراق وخُرَاسان، ما دخل بَلدًا إلا واجتمعُوا عليه، وتلمذوا له، وكان علاَّمةً نَسَّابةً).
وقال السمعاني في «الأنساب»: (كان يُضرب به المثَل في عِلم الأدب والنحو …). قال ياقوت الحموي: (كان إمامًا في التفسير والنحو واللغة والأدب، واسعَ العلم كبيرَ الفضل متفننًا في علوم شتى، معتزليَّ المذهب متجاهرًا بذلك ..).
_________________
(١) طُبع بأَخرة عام (١٤٤٢ هـ) في المكتبة العمرية، ودار الذخائر، قال عنه الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» (٨/ ٨): (ورأيتُ له مصنفًا في المشتبه في مجلد واحد، وفيه فوائد جليلة». وطبع له بأخرة أيضًا (١٤٤٥ هـ): «جزء من حديث العلامة أبي القاسم الزمخشري ومن شعره بانتقاء ابن جماعة الشافعي تحقيق: صلاح الدين الشامي، ط. مكتبة الغانم.
[ ١٥ ]
قال ابن خلِّكان: (الإمام الكبير في التفسير والحديث (^١) والنحو واللغة وعلم البيان؛ كان إمام عصره من غير ما دفع، تشد إليه الرحال في فنونه).
وقال ابن تيمية أثناء كلامه عن تفاسير المعتزلة: (من هؤلاء من يكون حسن العبادة يدس البدع في كلامه دسًا، وأكثر الناس لا يعلمون، كصاحب الكشاف ونحوه، حتى إنه يروج على خلق كثير من أهل السنة، كثير من تفاسيرهم الباطلة).
قال الذهبي في «السير»: (العلامة، كبير المعتزلة … وكان رأسًا في البلاغة والعربية والمعاني والبيان، وله نظم جيد وكان داعية إلى الاعتزال، الله يسامحه).
وقال في «ميزان الاعتدال»: (صالح، لكنه داعية إلى الاعتزال، أجارنا الله؛ فكن حذرًا من كشَّافه).
قال ابن السبكي عن «الكشاف»: آية في بيان أنواع البلاغة والإعجاز،
_________________
(١) للدكتور: خيري بن أحمد أستاذ في جامعة جنوب الوادي بحث بعنوان: «منهج الزمخشري في التعامل مع الحديث النبوي»، ذكر أن الزمخشري معتزلي، والمعتزلة ليس لهم عناية بالحديث النبوي ولا الرواية الحديثية، ولم يعتن الزمخشري بالتصحيح والتضعيف إلا في رد الأحاديث التي تخالف مذهبة الاعتزالي، ولا يعتني بدقة النقل من المصادر الحديثية، ولا يُبالي بصحة الأحاديث التي يوردها …
[ ١٦ ]
لولا ما شابه من الاعتزال. (^١)
قال السيوطي: (كان وَاسعَ العِلم، كثير الفضل، غايَةً في الذكاء وجَودَةِ القَريحة، مُتفنِّنًا فِي كلِّ عِلْم، مُعتزليًا قَوِيًا في مَذْهبه، مُجاهِرًَا به، حَنَفِيًَّا).
تعقب ابنُ الأثير الزمخشريَّ في مسألة لغوية انفردَ بها، فقال محمد الطيب الفاسي المالكي (ت ١١٧٠ هـ) فيما نقله عنه تلميذه الزبيدي (ت ١٢٠٥ هـ): (قَالَ شَيْخُنَا: وَقد تَعَقَّبَ ابنَ الأَثِيرِ قَوْمٌ بأَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ ثَقَةٌ، ثابِتٌ، وَاسِعُ الاطِّلاعِ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ). (^٢)