ابن الأثير فقيهٌ شافعي كماسبق في ترجمته، وسبق أن من مؤلفاته: «شرح مسند الشافعي». وقد عرض في «النهاية» عددًا من المسائل الفقهية منها: قولُه في الحديث (^٣): «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاةُ فمن تركها فقد كفر». ذهب أحمد بن حنبل إلى أنَّه يكفُر بذلك حَمْلًا للحديث على ظاهره، وقال الشافعي: يُقتل بتركها، ويُصَلَّى عليه ويُدْفَنُ مع المسلمين.
_________________
(١) «النهاية» (٢/ ٢٦٥)، وانظر: «ابن الأثير المحدِّث ومنهجه في كتاب النهاية» د. أميمة بنت رشيد بدر الدين (ص ٢٤٦).
(٢) ينظر: «النهاية» (١/ ١٣١، ١٢٧، ٢٣٥، ٣٣٩)، (٢/ ٤٠١، ٤٢٢)، (٤/ ٢٥، ١٨٩، ١٩٠)، (٥/ ١٣١، ١٩٧)، وانظر: «التأويل في غريب الحديث من خلال كتاب النهاية لابن الأثير» د. علي بن عمر السحيباني (ص ١٤٤)، و(ص ١٩٣ وما بعدها).
(٣) «النهاية» (١/ ١٨٨).
[ ٦١ ]
وذكر مسألة: بيع العُربان (^١)، وخيار البيع (^٢)، ولم يظهر أثرٌ واضحٌ على مذهبه في كتابه، لأنَّ الكتاب ليس في بيان الأحكام الفقهية، وإن جاءت فعَرَضًا، ويشير إليها بإيجاز كما سبق في الأمثلة.