يُعنى بضبط الفعل في الماضي والمضارع، ويُورد مصدره، كقوله في مادة «أَبق»: (أبَقَ العبدُ يأبَقُ ويأبِقُ إباقًا إذا هرب، وتأبَّق إذا استتر). (^١)
ويضبط بالحروف، كأن يقول في حديث: «إنكم سَتَلْقَوْنَ بعدي أَثَرَة». الأَثَرة بفتح الهمزة والثاء الاسم من: آثَرَ يُؤْثِر إيثارًا، إذا أعطى، والاستئثار: الانفراد بالشيء. (^٢)
ويُبيِّن لغات العرب أحيانًا، من ذلك قوله في الحديث: «أَصْبح بحمد الله بارئًا»، أي: مُعافى. يقال: بَرَأتُ من المرض أبْرَأُ بَرْءًا بالفتح، فأنا بارِئٌ، وأبرأني الله من المرض. وغير أهل الحجاز يقولون بَرِئْتُ بالكسر بُرْءًا. (^٣)
ويبين الفصيح من اللغات أحيانًا، يقول في حديث «آمِرُوا النساءَ في أنفسهن» أي: شاوِروهُنَّ في تزويجهن. ويقال فيه: وامَرْتُه، وليس بفصيح. (^٤)
_________________
(١) «النهاية» (١/ ١٥).
(٢) «النهاية» (١/ ٢٢)، وانظر: «ابن الأثير المحدِّث ومنهجه في كتاب النهاية» د. أميمة بنت رشيد بدرالدين (ص ٢٨٣).
(٣) «النهاية» (١/ ١١١).
(٤) «النهاية» (١/ ٦٦).
[ ٥٤ ]