الإمام أبو الربيع سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبى (٤٤).
ابن المصنف، وصاحب الإمام اللغوى المشهور رضي الدين الصغاني. ذكر الجندي، وأبو مخرمة (٤٥) أنه كان دينا، أريبا، عارفًا، غلب عليه علم الحديث، والأدب، وأن غالب أخذه كان عن أبيه، وعن الصغاني. وقد سبق أنه لقى الصغاني في عدن، واصطحبه إلى بلده، وتوطدت عرى الصداقة بين الصغاني وبين أسرة سليمان، وبخاصة والده المصنف، الذي أخذ عنه الصغاني وأخذ هو أيضًا عنه، كما سبق. وأخذ أيضًا أبناء المصنف عن الصغانى.
وكان سليمان أجمل شباب أهل عصره، وكان الصغاني معجبًا به، لما قدم إليه من سابق فضل ولما لمسه فيه من نجابة وشهامة. ويروى الجندى وأبو مخرمة أن الصغاني حين عاد إلى اليمن سنة ٦٣٧ هـ ونزل في مسجد بن البصرى، كتب إلى سليمان "صلنى معجلا، ولا يصحبك غير زاد الطريق، فعندى عشرة أحمال من الوَرَق
_________________
(١) السلوك ٢/ ٤٢٧ وتاريخ ثغر عدن ٢/ ٢٠٠.
(٢) في السلوك ٢/ ٤٢٨.
(٣) السابق ٢/ ٤٣٨.
(٤) نفسه.
(٥) ترجمته في السلوك ٢/ ٤٣٩، ٤٤٠.
(٦) ترجمة في السلوك ٢/ ٤٣٥ وتاريخ ثغر عدن ٢/ ٩٦، ٩٧.
(٧) المرجعان السابقان.
[ المقدمة / ٥ ]
والوَرِق" فلما وقف سليمان على الكتاب: بادر بالسفر إليه. فلما وصل إلى منزل الصغاني في مسجد ابن البصري، تلاحقت الوفود عليهما، رجالًا نهارًا، ونساءً ليلًا، بحجة زيارة الإمام الصغاني، وليس لهم من هدف سوى مشاهدة سليمان، وما حباه الله به من حسن خلقة وجمال طلعة، فلما كثر ذلك، واشتهر الأمر، خشى الوالى من الفتنة، فقرر حبسه؛ ليخفيه عن أنظار الناس. فلما عزم الصغاني على الرحيل، أخرجه الوالى، ورحلا معا.
وذكر الجندي، وأبو مخرمة (٤٦) أنه توفى بعد والده بقليل.
الإمام عمران بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبى.
ابن المصنف، أخذ علم النحو والتصريف عن والده، وكان عالمًا فاضلًا، ذكره الجندي (٤٧).
الإمام إسماعيل بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبى.
ابن المصنف، أخذ عن والده، وبرع في معرفة القراءات السبع، قال عنه الجندي: وهو آخر من عرفته من أولاد الشيخ بطال يستحق الذكر (٤٨).