وكما اهتم بن بطال بأبواب الأفعال عرض إلى ما تداخلت أبوابه، فنبه إلى ما ورد منها في ألفاظ المهذب، ومنه في حديث ميمونة - ﵂ -: "أجنبت فاغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة" (١) يقول الركبي: فضل الشيء بالكسر يفضل بالفتح، وفضل الشيء بالفتح يفضل بالضم، وفضل بالكسر يفضل بالضم ثلاث لغات، والثالثة: قليلة عزيزة، ولها نظائر من الصحيح والمعتل مع قلتها (٤٣) وانظر ١٥٧.
وفي دعاء الاستسقاء (٢): "اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين" يقول: قَنَطَ يَقْنِطُ، وَقَنَطَ يَقْنُطُ قُنُوطًا فهو قانط، وفيه لغة ثالثة: قَنِطَ يَقْنِطُ قَنَطَا. وَقَنِطَ يَقْنِطُ، بالكسر فيهما، عن الأخفش (١٢١).
وفي قوله الشيرازي (٣): لأن الفقراء أهل رشد لا يولى عليهم. يقول الركبي: يقال: رشد بالفتح يرشد بالضم، ورشد بالكسر يرشد بالفتح، لغة فيه (١٥٩).