سأل عنه البهاء الجندى (٥٥)، فأنشدوا فيه:-
وَمَا سُمِّيَتْ سَوْدَاءَ وَالعِرْضُ شَائِنٌ وَلكِنَّهَا أُمُّ الْمَحَاسِنِ أَجْمَعَا
وقال: "أتقن القراءات، والنحو، والفقه، والحديث، واللغة. . قصده طلبة العلم من جميع أنحاء اليمن، وجمعت حلقة تدريسه فوق ستين طالبا، يقوم بالمنقطع منهم .. وكتابه المعروف بالمستعذب يدل على ذلك. وأثنى على عائلته قائلًا: البيت الذى قد ظهر فيه الفضل، وانتفع الناس بتصنيف أهله، وانتشر عنهم الفقه انتشارًا مرضيًا: بنو بطال، أولهم جدهم أبو عبد الله محمد بطال بن أحمد".
وقال فيه وفي ذريته بعض علماء عصره (٥٦): أما الفقيه محمد الملقب ببطال، ومن اليه، فهم -ولله دره- في جيد المحاسن، ووسط قلادة بعدت عن المشاين، ووجوههم للصباحة، وألسنتهم للفصاحة، وأيديهم للمسامحة، وعقولهم للرجاحة، فهم بدور المحافل إذا جمعت، وشمس الضحى ما ارتفعت.
ونعته أبو مخرمة (٥٧) قائلًا: أوحد العلماء المشهورين، والفضلاء المذكورين، جمع بين العلم والعبادة والورع والزهادة، فما أحقه بقول القائل:-
وَمَا سُمِّيَتْ سَوْدَاءَ وَالْعِرْضُ شَائِنٌ وَلَكِنَّهَا أُمُّ الْمَحَاسِنِ أَجمَعَا
كان إمامًا فاضلًا متقنًا عارفًا بالقراءات، والتفسير، والأصول، والفقه، والنحو، واللغة، وبه تخرج جماعة من الفقهاء، وأخذ عنهم جماعة من الفضلاء.
_________________
(١) في السلوك بالرقم السابق.
(٢) العقود اللؤلؤية ١/ ٣٩١.
(٣) العقود اللؤلؤية ٢/ ٤٣٠.
(٤) السلوك ٢/ ٤٢٧.
(٥) السابق ٢/ ٤٣٨.
(٦) تاريخ ثغر عدن ٢/ ٢٠٠.
[ المقدمة / ٧ ]
وقال عنه السيوطى (٥٨): أتقن النحو، والقراءات، واللغة، والفقه، والحديث باليمن، ثم ارتحل إلى مكة، فازداد بها علما؛ لأنه لم يترك أحدًا ممن لديه فضيلة إلا أخذ عنه .. إلخ.