يذكر المترجمون له أنه كان مع كماله في العلم ذا عبادة وورع، وكان في غالب زمانه يختم القرآن في كل يوم وليلة ختمة، وأنه ابتنى مدرسة ببلده، ووقف عليها أرضه وكتبه، وكان يتكفل بحاجة الفقراء من تلامذته.
ويروى الجندى وأبو مخرمة (٥٩) أنه كان بعد أن ينتهى من دروس اليوم، يصطحب تلامذته وأولاده إلى صلاة العصر، وبعد أن يفرغ من الصلاة، يذب بهم إلى النزهة، ويعقد بينهم مسابقات في العدو والوثب، والمصارعة، وهو جالس ينظر إليهم، وأولاده من بينهم، حتى إذا تدانت الشمس للمغيب، انصرف إلى الطهارة، واستقبال القبلة، مع الذكر حتى يصلى المغرب، يتبعه أصحابه في ذلك.