في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (١) يقول: الغُلول يروى بضم الغين، وفتحها، فمن ضم: فهو مصدر غَلَّ يَغُلُّ غُلُولًا: إذا خان في المغنم، وسرق منه، ثم تصدق به، فإنه لا تقبل صدقته. ومن فتح، فمعناه: من غال، اى: من خائن، ومنه قوله تعالى: الآية أى: يَخُون. ومن قرأ ﴿يُغَلَّ﴾ أى: يُخَوَّن ويتهم (٦٤).
وفي قول الشيرازي (٢): "يجوز حمل الجنازة بين العمودين" يقول؛ هما العمودان اللذان يكتنفان النعش من جانبيه، والجمع: أعمدة في القليل، ومنى الكثير: وعَمَدٌ، وقرىء بهما في قوله تعالى: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ (١٣٢).
وفي توجيه لفظ الْخَصُيم يقول: يقال: رجل خصم، ورجلان خصم، ورجال خصم، وامرأة خصم، ونساء خصم، يستوى فيه الواحد والتثنية والجمع، والمذكر والمؤنث؛ لأنه وصف بالمصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، فأما قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ (٣) فمعناه: فريقان (٢٣٦).
ويحمل قراءة من قرأ قوله تعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (٤) على اللحن بناء على توجيه: فليتزر بقوله: صوابه فليأتزر -بالهمز- ولا يجوز التشديد؛ لأن الهمزة لا تدغم في التاء. وقولهم: اتزر: عامى،
_________________
(١) سورة آل عمران آية ١٦١.
(٢) في المهذب ١/ ١٣٥.
(٣) سورة الحج آية ١٩.
(٤) سورة البقرة آية ٢٨٣.
[ المقدمة / ٤٤ ]
والفصحاء على ائتزر، وقد لحنوا من قرأ: الآية (٧٢).