ومنه الوصف بالمصدر، وقد نبه إليه في قولهم: "شاهدا عدل" فبين أن "عدل" لا ثنى ولا يجمع، لأنه وصف بالمصدر، فيقال: هذا شاهد عدل، وشاهدا عدل. ولا يقال: عدلان، ولا عدول (١٧١). وفي الحديث: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته" (١) يذهب إلى أنه يقال: رجل خصم، ورجلان خصم، ورجال خصم، وامرأة خصم، يستوى فيه الواحد والتثنية والجمع، والمذكر والمؤنث؛ لأنه وصف بالمصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، قال: فأما قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ (٢) فمعناه: فريقان (٢٣٦) وكذلك: وحده: كلمة يوصف بها الواحد والتثنية والجمع؛ لأنه مصدر لا يثنى اكتفاء بتثنية المضمر المضاف إليه، ومعناهـ: اتحاد، اى: انفراد، وانتصابه على الحال، بمعنى: مَوْحد ومفرد. وقيل: على المصدر بمعنى اتحاد وانفراد (٢٠٧).