قولهم: الله أكبر، يقول: قال أهل اللغة: أكبر ها هنا بمعنى كبير، قال الفرزدق:
إن الذى سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول
أى: عزيزة طويلة، وقال آخر:
إني لأمنحك الصدود وإنني قسما إليك مع الصدود لأميل
أى: لمائل، والشواهد لهذا كثير، ومنه قول تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ (٢٧)﴾ (٣) أى: هين، وفيه خلاف .. وقال أهل النحو: معناه: الله أكبر من كل شيىء، فحذفت من وما اتصل بها، كما تقول: أبوك أفضل، وأخوك أعقل أي: أفضل وأعقل من غيره، قال:
إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن سراج لنا إلا ووجهك أنور
أراد: أنور من غيره، وذلك لأنه خبر مبتدأ، والخبر: ما أفاد السامع، ولا تقع الإفادة إلا بتقدير المحذوف (٥٨، ٥٩) ويستطرد في تفصيل إعراب قولهم. "لا حول ولا قوة إلا بالله" فيذكر خمسة أوجه من الإعراب مشهورة في كتب النحو مستشهدا لكل وجه منها بالشواهد القرآنية والشعرية (٦٣).