أجمع الذين ترجموا لابن بطال على أن له من المصنفات ما يأتى:
١ - كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب وهو كتاب المعنى بالتحقيق، وقد اختلف قليلًا في هذا الإطلاق، فقيل في تسميته: "كتاب المستعذب المتضمن لشرح غريب ألفاظ المهذب" كذا ذكره الجندي (٦٠)، وتبعه أبو مخرمة (٦١)، والزركلى (٦٢)، وكحالة (٦٣). "المستعذب في شرح غريب المهذب. كما ذكره السيوطى (٦٤)، وحاجي خليفة (٦٥)، والبغدادي (٦٦) "المستعذب" كما ذكره الخزرجي (٦٧).
والثابت أن عنوان الكتاب: "النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب" كما هو موجود على نسخة الجامع الكبير بصنعاء (٦٣ تاريخ كتاب ١٣٢) وقد كتبت على الصحيح في حياة المؤلف؛ لأن العنوان عليها مذيل بالعبارة: "تصنيف الشيخ الإمام الأوحد بطال بن أحمد بن سليمان بن بطال الركبى أعلى الله درجته، وجزاه عن المسلمين خيرًا" فهذا الدعاء له بإعلاء درجته، يدل على أنه كان لا يزال موجودًا حين كتابة هذه النسخة. وبهذا يكون عنوانها أقرب إلى الصحة.
٢ - "الأربعون حديثًا من الأحاديث الحسان والصحاح، الجامعة لما يستحب درسه عند المساء والصباح". كذا ذكره الجندي (٦٨)، وسماه أبو مخرمة (٦٩): أربعون حديثًا فيما يقال في الصباح والمساء. وسماه السيوطي (٧٠): الأربعين في أذكار المساء والصباح. وكذا ذكره حاجى خليفة (٧١) وسماه البغدادي (٧٢) أربعين فيما يقال في المساء والصباح.
ولعل ما ذكره الجندى أقرب إلى الصحة؛ لأن الركبي كان يميل إلى السجع حتى في عناوين مصنفاته كما هو
_________________
(١) بغية الوعاة ١/ ٤٢، ٤٣.
(٢) السلوك ٢/ ٤٢٩ وتاريخ ثغر عدن ٢/ ٢٠٠.
(٣) السلوك ٢/ ٤٢٩.
(٤) تاريخ ثغر عدن ٢/ ٢٠٠.
(٥) في الأعلام ٦/ ٢١٥.
(٦) في معجم المؤلفين ٩/ ٦.
(٧) في بغية الوعاة ١/ ٤٣.
(٨) في كشف الظنون ١٩١٣.
(٩) في هدية العارفين ٢/ ١١٣.
(١٠) في العقود اللؤلؤية ١/ ١٢٣.
(١١) في السلوك ٢/ ٤٣٠.
(١٢) في تاريخ ثغر عدن ٢/ ٢٠٠.
(١٣) بغية الوعاة ١/ ٤٣.
(١٤) في كشف الظنون ٥٣.
(١٥) هدية العارفين ٢/ ١١٣.
[ المقدمة / ٨ ]
واضح في عنوان الكتاب المحقق.
٣ - أربعون في لفظ الأربعين: ذكره الجندي، وقال: لم أقف عليها، بل أخبرني عنها الثقة (٧٣). وبهذا الإطلاق ذكره أبو مخرمة، والسيوطي، وحاجي خليفة، والبغدادي (٧٤).
ويروى أن له شعرًا حسنًا، غير أن الذين ترجموا له، لم يذكروا غير أبيات مفردة، تنبىء عن موهبة ورصانة وإحكام، فقد ذكر الجندي (٧٥) وأبو مخرمة (٧٦) أن له شعرًا حسنًا، وذكرًا منه قوله:
كفاك بموت العارفين بها رزء لقد قلتها حقًا وما قلتها هزء
ألم تر أن الله أهلك منهم ثمانين جزء ثم أبقى لنا جزء
وقوله:
وطفت بها الأحياء طرا فلم أجد أديبًا لبيبا يعرف الخير والشرا