(هـ) فِيهِ «يَخْرُجُ مِنْ قِبَل المَشْرق جَيْشٌ آدَى شَيْءٍ وأعَدُّه، أميرُهْم رجُلٌ طُوال» أَيْ أقْوى شَيْءٍ. يُقَالُ آدَنِي عَلَيْهِ بِالْمَدِّ، أَيْ قَوّنِي. وَرَجُلٌ مُؤْدٍ: تامُّ السِّلَاحِ كاملُ أدَاة الْحرب.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «أرَأيْتَ رَجُلًا خَرج مُؤْدِيًا نَشِيطًا» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «وَإِنَّا لَجَميِعٌ حَذِرُونَ» قَالَ: مُقْوُونَ مُؤْدُونَ: أَيْ كامِلُو أَدَاةِ الحَرْب.
وَفِي الْحَدِيثِ «لَا تَشْرَبُوا إِلاَّ مِنْ ذِي إِدَاءٍ» الإِدَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: الوِكَاء، وَهُوَ شِدَادُ السّقَاء.
_________________
(١) هذا الخطاب موجه للمغيرة بن شعبة، وقد خطب امرأة (كما في اللسان) .
[ ١ / ٣٢ ]
وَفِي حَدِيثِ المُغِيَرة «فأخذتُ الإِدَاوَةَ وخَرَجْتُ مَعَهُ» الإِدَاوَة بِالْكَسْرِ: إناءٌ صَغِيرٌ مِنْ جلْد يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ كالسَّطيحة وَنَحْوِهَا، وجمعُها أَدَاوَى. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ «قَالَ: وَاللَّهُ لَأَسْتَأْدِيَنَّهُ عَلَيْكُمْ» أَيْ لأسْتَعْدِينه، فأبدَل الْهَمْزَةَ مِنَ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمَا مِنْ مَخْرَج وَاحِدٍ، يُرِيدُ لأشْكُوَنَّ إليهِ فعْلكم بِي؛ لِيُعْدِيَني عَلَيْكُمْ ويُنْصِفَنِي مِنْكُمْ.