(هـ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ «أَنَّهُ قَالَ: أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ؟ فَأَزَمَ الْقَوْمُ» أَيْ أمْسَكوا عَنِ الْكَلَامِ كَمَا يُمْسِكُ الصَّائِمُ عَنِ الطَّعَامِ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الحِمْيَة أَزْمًا. وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ «فأرَمَّ» بِالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ السِّوَاكِ «يَسْتَعْمِلُهُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ مِنَ الأَزْمِ» (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «وَسَأَلَ الْحَارِثَ بْنَ كَلَدَةَ مَا الدَّوَاءُ قَالَ: الأَزْم» يَعْنِي الحِمْيَةَ، وَإِمْسَاكَ الأسْنَان بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصدِّيق «نَظَرْتُ يَوْمَ أحُد إِلَى حَلقة دِرْعٍ قَدْ نَشِبَت فِي جَبِينِ رسول الله ﷺ فانْكَبَبْتُ لأنزِعها، فَأَقْسَمَ عَلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ فَأَزَمَ بِهَا بثنّيتَيْه فَجَذَبَهَا جَذْبًا رَفِيقًا» أَيْ عَضَّهَا وَأَمْسَكَهَا بَيْنَ ثَنِّيتَيْه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الكَنْز وَالشُّجَاعِ الْأَقْرَعِ «فَإِذَا أَخَذَهُ أَزَمَ فِي يَدِهِ» أَيْ عضّها.
_________________
(١) رواية الهروي «سنية» بالتصغير. قال: وصغر السنة تشديدا لأمرها وتنكيرا.
[ ١ / ٤٦ ]
(س) وَفِي الْحَدِيثِ «اشْتَدِّي أَزْمَة تَنْفرِجي» الأَزْمَة السنَّة المُجدبةُ. يُقَالُ إِنَّ الشِّدَّة إِذَا تَتَابَعَتِ انفَرجت وَإِذَا تَوَالتْ تَولَّتْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ «إِنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزْمَة شَدِيدَةٌ. وَكَانَ أَبُو طالب ذا عيال» .