: (﴾ خَرِئَ، كسَمِع ﴿خَرْأً) بِفَتْح فَسُكُون (﴾ وخَرَاءَةً)، ككره كَرْهًا وكَرَاهَةً (ويُكْسَر) كَكِلاَءَة، (﴿وخُرُوءًا) كقُعود، فَهُوَ﴾ خارِئٌ، قَالَ الأَعشى يهجو بني قِلابة:
يَا رَخَمًا قاظَ عَلَى مَطْلُوبِ
يُعْجِلُ كَفَّ الخَارِيءِ المُطِيبِ
وَفِي (العُباب): أَمَّا مَا رَوَى أَبو دَاوودَ سُلَيمانُ بن الأَشعثِ فِي (السّنَن) (أَنّ الكُفَّار قَالُوا لِسلمانَ الفارسيِّ ﵁: لقد عَلّمَكُم نَبِيُّكم كُلَّ شيءٍ حَتَّى ﴿الخِرَاءَةَ) فالرِّواية فِيهَا بِكَسْر الخاءَ، وَهِي اللُّغَة الفُصْحَى، انْتهى. وَتقول: هَذَا أَعرَفُ﴾ بالخِراءَةِ مِنْهُ بالقِراءَة، وَقَالَ ابنُ الأَثير: الخِراءَةُ، بِالْكَسْرِ والمدِّ: التَّخَلِّي والقُعودُ للحاجةِ، قَالَ الخَطَّابِيُّ: وأَكثرُ الرواةِ يَفتحون الخاءَ، قَالَ: ويُحتَمَلُ أَن يكون بِالْفَتْح مصدرا، وبالكسر اسْما: (سَلْح، ﴿والخُرْءُ، بِالضَّمِّ) ويُفتح (: العَذِرَةُ ج﴾ خُروءٌ)، كجُنْد وجُنود، وَهُوَ جَمعٌ للمفتوح أَيضًا، كفَلْس وفُلوس، قَالَه الفَيُّومِيُّ (﴿وخُرْآنٌ)، بِالضَّمِّ، على الشذوذ،﴾ وخُرُءٌ، بِضَمَّتَيْنِ، تَقول: رَمَوْا ﴿بِخُرُئِهم وسُلُوحِهم، ورَمَى﴾ بِخُرْآنه، وَقد يُقَال ذَلِك للجُرَذِ والكَلب، قَالَ بعض العربِ: طُلِيتُ:
[ ١ / ٢٠٩ ]
بشيءٍ كأَنه خُرْءُ الكلبِ، وَقد يكون ذَلِك للنَّمْل والذُّباب، وَقَالَ جَوَّاسُ بنُ نُعِيمٍ الضَّبِّيُّ، ويروى لِجوَّاسِ بن القَعْطَلِ، وَلم يَصِحَّ:
كَأَنَّ خُرُوءَ الطَّيْرِ فَوْقَ رُؤوسِهِمْ
إِذَا اجْتَمَعَتْ قَيْسٌ مَعًا وتَمِيمُ
مَتَى تَسَلِ الضَّبِّيَّ عَنْ شَرِّ قَومِهِ
يَقُلْ لَكَ إِنَّ العَائِذِيّ لَئِيمُ
وَقَوله: كأَنَّ خُرُوءَ الطيْرِ، أَي من ذُلِّهم، (والموضِعُ ﴿مَخْرَأَة) بِالْهَمْز (﴾ ومَخْرَاة) بإِسقاطها (و) زَاد غيرُ الليثِ (﴿مَخْرُؤَة)، هَكَذَا بِفَتْح الْمِيم وضمّ الرَّاء، وَفِي أُخرى بِكَسْر الْمِيم مَعَ فَتْح الرَّاء. وَفِي (التَّهْذِيب):﴾ والمَخْرُؤَةُ: المكانُ الَّذِي يَتَخَلَّى فِيهِ. وعبارةُ (الصّحاح): وَيُقَال للمَخْرَجِ: مَخْرُؤَةٌ ﴿ومَخْرَأَةٌ (و) قَالَ أَبو عُبَيْد أَحمدُ بنُ محمدِ بن عبد الرحمان الهَرَوِيُّ: (الِاسْم) من خَرِيءَ:﴾ الخِراء، بِالْكَسْرِ، حَكاه عَن الليْثِ، قَالَ: وَقَالَ غيرُه: جمعُ الخِرَاء: خُرُوءٌ، كَذَا فِي (العُباب)، وَقَالَ شيخُنا: وَقيل: هُوَ اسمٌ للمصادِر كالصِّيامِ اسْم للصَّوْمِ، كَمَا فِي (الْمِصْبَاح)، وَقيل هُوَ مصدرٌ، وَقيل: هُوَ جَمْعٌ ﴿لخَرْءٍ، بِالْفَتْح، كسَهْمٍ وسِهامٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ مَخْرَأٌ كمَفْعَل أَو كمُحْسِن جاءَ ذِكره فِي غَزْوة بَدْرٍ مَقرونًا بمسْلح على وَزنه، يُقَال: إِنهما جَبَلانِ بَينهمَا القَرْيَة، الْمَعْرُوف بالصَّفراءِ قُرْب بَدْرٍ.