: (﴿خَسَأَ الكلْبَ، كمنع) إِذا (طَردَه) وأَبعده، وَقَالَ اللَّيْث: زَجَره (﴾ خَسْأً) بِفَتْح فَسُكُون (﴿وخُسُوءًا) كقُعودٍ (و) خَسَأَ (الكلْبُ) نفْسُه (: بَعُدَ)، يتعدّى وَلَا يتَعَدَّى (﴾ كانْخَسَأَ! وخَسِئَ) مثل جَبَرْتُه فجَبَر، ورجَعْته فرجَع، وَقَالَ:
[ ١ / ٢١٠ ]
كَالكَلْبِ إِنْ قِيلَ لَه ﴿اخْسَإِ﴾ انْخَسَأْ
وأَما قَوْلهم: اخْسَأْ إِلَيْكَ، أَي اخْسَأْ عَنِّي، فَهُوَ من الْمجَاز، وَقَالَ الزّجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ ﴿اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٨) مَعْنَاهُ تَبَاعُدُ سَخَطٍ، وَقَالَ ابْن إِسحاق لِبَكْر بن حَبيب: مَا أَلْحَنُ فِي شيءٍ، فَقَالَ: لَا تَفْعَل، فَقَالَ: فخُذْ كَلمةً، فَقَالَ: هَذِه واحدةٌ، قل: كَلِمَهْ، ومرَّت بِهِ سِنَّوْرَةٌ، فَقَالَ لَهَا: اخْسَأْ، فَقَالَ: أَخطأْتَ، إِنما هُوَ﴾ اخْسَئي.
(و) من المجازِ عَن أَبي زيدٍ ﴿خَسَأَ (البَصَرُ) خَسْأً وخُسُوءًا أَي سَدِرَ و(كَلَّ)، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ﴾ خَاسِئًا﴾ (الْملك: ٤) وَقَالَ الزّجاج: أَي صاغِرًا وَقيل: مُبْعَدًا، أَو هُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفعولٍ، كَقَوْلِه تَعَالَى.
﴿فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ (الحاقة: ٢١) أَءَ مَرْضِيَّة.
(﴿والخاسئُ من الكلابِ والخنازيرِ: المُبْعَد) المَطرودُ الَّذِي (لَا يُتْرَك أَن بَدْنُو من الناسِ) وَكَذَلِكَ من الشَّيَاطِين. والخاسيءُ: الصاغرُ القَمِيءٌ.
(و)﴾ - الخَسِيءُ، (كأَميرٍ: الرديءُ من الصُّوف)، وَبِه صَدَّر فِي (العُباب) .
(و) من الْمجَاز: (﴿خَاسَئُوا﴾ وتَخَاسَئُوا) إِذا (تَرَامَوْا بَينهم بالحِجارةِ)، وَكَانَت بَينهم ﴿مُخَاسَأَةٌ، والتركيبُ يَدُلُّ على الإِبعادِ.