﴿ذَاطَهُ﴾ يَذُوطُه ﴿ذَوْطًا، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي خَنَقَهُ حتَّى دَلَعَ لِسانُه، كَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَنهُ، وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّهُ لغةٌ فِي ذَأَطَهُ ذَأْطًا، بالهَمْزِ، وَنَقله صَاحِبُ اللِّسَانِ عَن كُراع.
﴾ والأَذْوَطُ: النَّاقِصُ الذَّقَنِ من النَّاسِ وغيرِهم، ويُقَالُ: ﴿الأَذْوَطُ: الصَّغيرُ الفَكِّ، وقِيل: هُوَ الَّذي يَطُولُ حَنَكُه الأَعْلى ويَقْصُر الأَسْفل.﴾ والذَّوْطُ فِي البَعيرِ: قِصَرُ مِشْفَرِه
[ ١٩ / ٢٩٦ ]
من أَسْفَلِه، ومِنْهُ حَدِيث أَبي بكرٍ ﵁: لَو مَنَعُوني جَدْيًا أَذْوَطَ ويُرْوَى: لَو مَنَعُوني عِقَالًا ويُرْوَى عَنَاقًا ممَّا أَدَّوْا إِلَى رَسُولُ الله ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ منا أُقاتِلُهم عَلَى الصَّلاة. وقالَ أَبُو عمرٍ و: ﴿الذَّوْطَةُ: عَنْكَبوتٌ تكونُ بتِهَامَةَ، لَهَا قوائِمُ، وذَنَبُها مِثْلُ الحَبَّةِ من العِنَبِ الأَسْودِ صَفْراءُ الظَّهْرِ صَغيرَةُ الرَّأْسِ، تَكَعُ بذَنَبِها فتُجْهِدُ من تَكَعُه، حتَّى﴾ يَذُوطَ، ﴿وذَوْطُه أَنْ يَخْدَرَ مَرَّاتٍ، ج: أَذْوَاطٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:﴾ الأَذْوَطُ: الأَحمَقُ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. قُلْتُ: ولعلَّه لغةٌ فِي الأَضْوَطِ، بالضَّاد، كَمَا سَيَأْتِي. وقالَ أَبُو العبَّاسِ: ﴿الذَّوَطُ، بالتَّحريكِ: سُقاطُ النَّاسِ. وامرأةٌ﴾ ذَوْطَاءُ: قَصيرَةُ الحَنَكِ. وَمن كلامِهِم: يَا ﴿ذَوْطَةُ﴾ ذُوطِية. وقالَ أَبُو سعيدٍ: سمعْتُ بعضَ مَشايِخِنا يَقُولُ: يُقَالُ: أَضْوِطِ الزَّيَارَ عَلَى الفَرَسِ،! وأَذْوِطْهُ، أَي أَنْشِبْهُ فِي جَحْفَلَتِه، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب. قُلْتُ: وسَيَأْتِي ذلِكَ فِي ض وط، عَن أَبي حَمْزَةَ.