: (و(﴾ رَغَا البَعيرُ والضَّبُعُ والنَّعامُ) ﴿تَرْغُو (﴾ رُغاءً، بالضَّمِّ؛ صَوَّتَتْ فضَجَّتْ) .
وَفِي الصِّحاحِ: ﴿الرُّغاءُ صَوْتُ ذواتِ الخفِّ، وَقد رَغا البَعيرُ﴾ يَرْغُو ﴿رُغاءً إِذا ضجَّ.
وَفِي المَثَلِ: كَفى﴾ برُغائِها مُنادِيًا، أَي أنَّ ﴿رُغاءَ بَعيرِه يقومُ مَقامَ نِدائهِ فِي التَّعَرُّضِ للضِّيافَةِ والقِرى.
(و) مِن المجازِ:﴾ رَغا (الصَّبِيُّ) ﴿رُغاءً: (بَكَى أَشَدَّ البُكاءِ.
(وناقَةٌ﴾ رَغُوٌّ، كعَدُوَ: كثيرَتُه)، أَي ﴿الرُّغاء.
(﴾ وأَرْغَيْتُها: حَمَلْتُها عَلَيْهِ)؛ قالَ بعضُ بَني فَقْعسٍ:
أَيَبْغِي آلُ شَدَّادٍ علينا
وَمَا يُرْغى لشَدَّادٍ فَصِيلُ
[ ٣٨ / ١٦٨ ]
أَي هُم أَشِحَّاءُ لَا يُفَرِّقون بينَ الفَصِيلِ وأُمِّه بنحْرٍ وَلَا بهبةٍ.
وَفِي المُحْكَم: ﴿أَرْغَى بَعِيرَه: حَمَلَه على أنْ﴾ يَرْغُوَ لَيْلًا فيُضافَ.
قالَ ابنُ فَسْوة يصِفُ إبِلًا:
طِوالُ الذُّرا مَا يَلْعَنُ الضَّيْفُ أَهْلَها
إِذا هُوَ ﴿أَرْغَى وسْطَها بَعْدما يَسْري (﴾ وتَراغَوْا): إِذا (﴿رَغَا واحِدٌ هَهُنا وواحَدٌ هَهُنا) .
وَفِي الحدِيث: (إنَّهم واللَّهِ﴾ تَراغَوْا عَلَيْهِ فقتَلُوه) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: أَي تَصايَحُوا عَلَيْهِ وتَداعَوْا على قتْلِهِ.
(﴿ورُغْوَةُ اللَّبنِ، مُثَلَّثَةً)، الكَسْرُ عَن الكِسائي، (﴾ ورُغاوَتُه ﴿ورُغايَتُه، مَضْمومَتَينِ ويُكْسَرانِ)، وسَمِعَ أَبو الْمهْدي الْوَاو فِي الضمِّ والياءِ فِي الكَسْر؛ وأَنْكَرَ ابنُ سِيدَه رُغاوَةُ وقالَ لم تُسْمَعْ؛ (زَبَدُهُ)، وَهُوَ مَا يَعْلُوه عنْدَ غَلَيانِه؛ وجَمْعُ﴾ الرَّغْوَةِ بالفتْحِ ﴿رَغَواتٌ مِثْل شَهْوَةٍ وشَهَواتٍ؛ وجَمْعُ المَضْمومِ﴾ رُغًا كمُدْيَةٍ ومُدىً.
(﴿وارْتَغَاها: أَخَذَها واحْتَساها) .
وَفِي الصِّحاحِ: شَرِبَها.
وَفِي المَثَلِ: يُسِرُّ حَسْوًا فِي﴾ ارْتِغاء؛ يُضْرَبُ لمَنْ يُظْهِر أَمْرًا ويُرِيدُ غيرَه.
قالَ الشَّعْبي، لمَنْ سأَلَهُ عَن رَجُلٍ قبَّل أُمَّ امْرأَتِه قالَ: (يُسِرُّ حَسْوًا فِي ارْتِغاء وَقد حرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُه) .
(﴿ورَغَا اللَّبَنُ)﴾ يَرْغُو ﴿رَغْوًا، (﴾ وأَرْغَى) ﴿إرْغاءً، (﴾ ورَغَّى) ﴿تَرْغِيَةً: (صارَتْ لَهُ﴾ رُغْوَةٌ)؛ وقيلَ: ﴿رَغَّى﴾ وأَرْغَى كَثُرَتْ ﴿رُغْوَتُه.
وَفِي الصِّحاحِ﴾ رَغَّى اللَّبَنُ ﴿تَرْغِيَةً أَزْبَدَ وَفِي المصْباحِ كَثُرَتْ﴾ رَغْوَتُه.
[ ٣٨ / ١٦٩ ]
(وإِبِلٌ ﴿مَراغِي)؛ أَي (لأَلْبانِها﴾ رُغْوَةٌ كثيرَةٌ)، كأَنَّها جَمْعُ ﴿مُرْغِيَة، كمُحْسِنَةٍ.
(﴾ وأَرْغَى البائِلُ: صارَتْ لبَوْلِه ﴿رُغْوَةٌ)، وَهُوَ مجازٌ.
(﴾ والمِرْغاةُ، كمِسْحاةٍ: شيءٌ يُؤْخَذُ بِهِ)، وَفِي نسخةٍ فِيهِ، (﴿الرَّغْوَةُ)؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) يقالُ: أَتَيْتَهُ ف (مَا أَثْغَى وَلَا﴾ أَرْغَى)، أَي (لم يُعْطِ شَاة وَلَا ناقَةً)، كَمَا يقالُ: مَا أَخْشَى وَمَا أَجلَّ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(﴿والتَّرْغِيَةُ: الإغْضابُ)؛ عَن ابنِ الأعرابيِّ وَهُوَ مجازٌ.
(﴾ والرَّغَّاءُ، مُشَدَّدَةً: طائِرٌ) كَثيرُ الصَّوْتِ مُتَتابِعُه.
وقالَ النَّضْرُ: هُوَ مِن الدَّخْلِ أَغْبَرُ اللّوْنِ صَوْتُه ﴿رُغاءٌ، والجَمْعُ﴾ رغاءات، نقلَهُ السُّيُوطِيّ فِي ذيلِ الدِّيوان.
(﴿والرَّغْوَةُ: الصَّخْرَةُ)؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(و)﴾ الرُّغْوَةُ، (بالضَّمِّ: فَرَسٌ) لمالِكِ بنِ عبْدَةَ بنِ ربيعَةَ.
(و) مِن المجازِ: (كَلامٌ ﴿مُرَغَ)، بتَشديدِ الغينِ، إِذا (لم يُفْصَح عَن مَعْناه)؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(﴾ ورَغْوَانُ: لَقَبُ مُجاشِع) بنِ دارِمِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاة بنِ تمِيمٍ (لفَصاحَتِهِ) ولجهارَةِ صَوْتِهِ، فَقَالَت امْرأَةٌ سَمِعَتْه: مَا هَذَا إلاَّ يَرْغُو فلُقِّبَ ﴿رَغْوَانُ.
(وبَحْرَةُ﴾ الرُّغا، بالضَّمِّ: ع بِلِيَّةِ الطَّائِفِ بَنَى بهَا)، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ بِهِ؛ (النبيُّ ﷺ مَسْجِدًا و) هُوَ إِلَى (اليومِ عامِرٌ يُزارُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
سَمِعْتُ! رَواغِي الإِبِلِ: أَي أَصْواتَها؛ وقولُ الشاعِرِ:
[ ٣٨ / ١٧٠ ]
من البِيضِ ﴿تُرْغِينا سِقاطَ حَدِيثِها
وتَنْكُدُنا لهْوَ الحديثِ المُمَنَّعِأَي تُطْعِمُنا حدِيثًا قلِيلًا بمنْزلَةِ﴾ الرَّغْوَةِ.
ويقالُ ﴿للرّغْوَةِ﴾ رُغاوَى، بضمِّ الراءِ وفتْحِ الواوِ، والجَمْع ﴿رَغاوَى، كسَكارَى؛ عَن أَبي زيْدٍ.
ويقالُ: أَمْسَتْ إبِلُهم﴾ تُرَغِّي وتُنَشِّفُ، أَي لَهَا نُشافَةٌ ﴿ورَغْوَةٌ؛ حكَاهُ يَعْقوب، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
﴾ وأَرْغَوْا للرَّحيلِ: حَمَلُوا رَواحِلَهُم على ﴿الرُّغاءِ، وَهَذَا دأْبُ الإِبِلِ عنْدَ وَضْعِ الأحْمالِ عَلَيْهَا.
﴾ وأَرْغاهُ: قَهَرَهُ وأَذَلَّهُ، وَمِنْه حدِيثُ أَبي رَجاءٍ: (لَا يكونُ الرجلُ مُتَّقِيًا حَتَّى يكونَ أَذلَّ مِن قَعُودٍ كلُّ مَنْ أَتى عَلَيْهِ ﴿أَرْغاهُ)، وذلكَ لأنَّ البَعيرَ لَا يَرْغُو إلاَّ عَن ذُلَ واسْتِكانَةٍ، وإنَّما خصَّ القَعُودَ لأنَّ الفَتِيَّ مِنَ الإِبِلِ يكونُ كَثِيرَ الرُّغاءِ.
والرَّغْوَةُ، بالفتْحِ: المرَّةُ مِن الرُّغاءِ.
وبالضَّمِّ: الاسمُ.
وَهِي مَلِيلةُ ا﴾ لإرْغاءِ أَي مَمْلولةُ الصَّوْتِ كَثيرَةُ الكَلامِ حَتَّى تُضْجِرَ السَّامِعِين، أَو يُرادُ بِهِ إزْبادُ شَفَتَيْها لكَثْرةِ كَلامِها مِن الرَّغْوةِ والزُّبْدِ.
ورجُلٌ ﴿رَغَّاءٌ، كشَدَّادٍ: كثيرُ الكَلامِ، أَو جَهِيرُ الصَّوْتِ شَديدُهُ.
﴾ والرَّاغِي: طائِرٌ مُسْتَوْلدٌ بينَ الوَرْشانِ والحمامِ، وَهُوَ شَكْلٌ عجيبٌ؛ قالَهُ القَزْويني إلاَّ أَنَّه ضَبَطَه بالعَيْنِ المُهْملةِ.
قالَ السيوطِي فِي الذَّيْلِ: وَالَّذِي فِي التَّبيانِ بغَيْنٍ مُعْجمةٍ؛ قالَ: وذَكَرَ الجاحِظُ أَنَّه كثيرُ النَّسْلِ طويلُ العمرِ، وَله فِي الهديلِ والقَرْقرةِ مَا ليسَ لأَبَوَيْهِ.
[ ٣٨ / ١٧١ ]