: (و) ! الرَّكْوَةُ، مُثَلَّثَةً):
قالَ شيْخُنا: التَّثْليثُ فِيهَا مَشْهورٌ والأَفْصَح الفَتْح.
قُلْتُ: وَقد اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه.
قالَ الجوهريُّ: الَّتِي للماءِ.
وَقَالَ ابنُ سيدَه: شِبْهُ تَوْرٍ مِن أَدمٍ.
[ ٣٨ / ١٧٧ ]
وَفِي المِصْباح: دَلْوٌ صَغِيرَةٌ.
وَفِي النهايَةِ: إنَاءٌ صَغيرٌ مِن جلْدٍ يُشْرَبُ فِيهِ الماءُ.
وكلُّ ذلكَ أَعْرَض عَنهُ المصنِّفُ وَهُوَ عَجيبٌ مِنْهُ.
ثمَّ قالَ ابنُ سِيدَه: ﴿والرَّكْوَةُ (زَوْرَقٌ صَغيرٌ)؛ وَهَذَا غير الَّذِي ذَكَروه.
(و)﴾ الرَّكْوَةُ: (رقعَةٌ تَحْتَ العَواصِرِ)، والعَواصِرُ حِجارَةٌ ثلاثٌ بعضُها فَوْق بعضٍ؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
(و) الرَّكْوَةُ (مِن المَرْأَة: فَلْهَمُها)، أَي فَرْجُها؛ كَذَا فِي النّسخ.
وَفِي التّهذِيبِ قلْفَتُها، كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأعْرابيِّ والجَمْعُ ﴿الرَّكَا وَهُوَ على التَّشْبيهِ﴾ بَرَكْوَةِ الماءِ، (ج ﴿رِكاءٌ) ككلْبَةٍ وكِلابٍ، (و) يَجُوزُ (﴾ رَكَواتٌ) بالتحْرِيكِ كشَهْوةٍ وشَهَواتٍ.
(﴿والرَّكِيَّةُ)، كغَنِيَّةٍ: (البِئْرُ، ج﴾ ركِيٌّ)، كعُتِيَ، وضُبِطَ فِي الصِّحاحِ بالفتحِ، (﴿ورَكايَا) .
وَفِي النِّهايَةِ:﴾ الرُّكِيُّ جنْسٌ ﴿للرَّكيَّةِ وْالجَمْعُ﴾ رَكايَا؛ وَمِنْه حدِيثُ: فأَتَيْنا على ﴿رَكِيَ ذَمَّةٍ؛ والذَّمَّةُ القَلِيلَةُ الماءِ.
وَفِي حدِيثِ عليَ: (فَإِذا هُوَ فِي﴾ رَكِيَ يَتبَرَّدُ، وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرها مُفْردًا ومَجْموعًا.
(و) قَالَ ابنُ سيدَه: إنَّما قَضَيْت عَلَيْهَا بِالْوَاو لأنَّها من (﴿رَكَا) الأرْضَ﴾ رَكْوًا إِذا (حَفَرَ) هَا حَفْرًا مُسْتطِيلًا.
(و) رَكَا الأَمْرَ رَكْوًا: (أَصْلَحَ)؛ قالَ الشَّاعِرُ:
وأَمْرُكَ إِلَّا تَرْكُهُ مُتَفاقِمُ قالَ الأَزْهريُّ: أَي لَا تُصْلِحْه.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ قَوْل
[ ٣٨ / ١٧٨ ]
سُوَيْد وصَدْرُه:.
فَدَعْ عَنْكَ قَوْمًا قد كَفَوْكَ شُؤُونَهُم وشَأْنُكَ الخ.
قالَ فِي الحاشِيَةِ: تَرْكُه أَصْله تَرَكوه حذفَ الْوَاو للجَازِمِ.
(و) رَكَا (عَلَيْهِ)؛ وَفِي المُحْكم: عَنهُ؛ (أَثْنَى) عَلَيْهِ ثَنَاءً (قَبِيحًا) .
وَفِي التكْمِلَةِ: أَسْمَعَه مَكْرُوهًا أَو زَجَره بقَبِيحٍ.
(و) ﴿رَكَا﴾ رَكْوًا: (أَخَّرَ)؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (يَغْفِرُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ لكُلِّ مُسْلِمٍ إلاَّ للمُتَشاحِنَيْنِ فيُقالُ ﴿ارْكُوهُما حَتَّى يَصْطَلِحا) .
قالَ الأزْهريّ: كَذَا رُوِيَ بضمِّ الألفِ أَي أَخّرُوهما.
قالَ ابنُ الأثيرِ: ويُرْوَى اتْرُكُوا، مِنَ التَّرْكِ؛ ويُرْوَى أَيْضًا: ارْهَكُوا.
(﴾ كأرْكَى فيهمَا يقالُ: ﴿أَرْكَى عَنهُ وَعَلِيهِ: إِذا أَثْنَى قَبِيحًا.
وأَرْكَى الأَمْرَ: أَخَّرَه؛ وَبِه رُوِيَ أَيْضًا الحدِيثُ المَذْكُور.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ أَبو عَمْروٍ: ويقالُ للغَرِيمِ﴾ أَرْكِني إِلَى كَذَا، أَي أَخِّرْني.
وبخطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَويّ: يقالُ للفَزعِ بَدَلَ الغَرِيمِ.
(و) ﴿رَكَا﴾ رَكْوًا: (شَدَّ) وأَصْلَحَ؛ عَن ابْن الأَعْرابيِّ.
(و) رَكَا (الحِمْلَ على البَعيرِ: ضاعَفَهُ) عَلَيْهِ وأَثْقَلَه بِهِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ وابنُ سِيَدَه.
(﴿وأَرْكَى إِلَيْهِ: لَجَأَ)؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(و)﴾ أَرْكَى (عَلَيْهِ الذَّنْبَ: ورَّكَهُ) .
وَفِي التَّهْذيبِ: أَرْكَى عليَّ ذَنْبًا لم أَجْنِيهِ وكَذلِكَ الأَمْرَ؛ ونقلَهُ الجوهريُّ عَن الفرَّاء.
(و) قَوْلُهم فِي المَثَل: (صارَتِ القَوْسُ ﴿رَكْوَةً) .
قالَ الجوهريُّ: (يُضْرَبُ فِي الإِدْبارِ وانْقِلابِ الأُمُورِ.
(﴾ والمَرْكُوُّ: الحَوْضُ الكبيرُ)؛ كَذَا هُوَ فِي نسخِ الصِّحاحِ؛ وَفِي بعضِ النسخِ: ﴿والرّكْوَةُ، وَهُوَ غَلَطٌ، وكَوْن﴾ المَرْكُوِّ
[ ٣٨ / ١٧٩ ]
هُوَ الحَوْضُ الكبيرُ قد نقلَهُ الأزهريُّ عَن أَبي عَمْروٍ.
(و) أَيْضًا: (الجُرْمُوزُ الصَّغِيرُ)؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ:
السَّجْلُ والنُّطْفَةُ والذَّنُوبُ
حَتَّى تَرَى ﴿مَرْكُوَّها يَثُوب ُيقولُ: أستقي تارَةً ذَنُوبًا وتارَةً نُطْفَةً حَتَّى يرجعَ الحَوْضُ مَلآنَ كَمَا كانَ قَبْلَ أنْ يَشْرَبَ.
قالَ الأَزْهريُّ بَعْدَما نَقَلَ قَوْلَ أَبي عَمْرٍ والسابِقَ: وَالَّذِي سَمِعْته مِنَ العَرَبِ:﴾ المَرْكُوُّ الحُوَيْضُ الصَّغيرُ يُسَوِّيه الرَّجُلُ بيَدَيْه على رأْسِ البِئرِ إِذا أَعْوَزَه إناءٌ يَسْقي فِيهِ بَعِيرًا أَو بَعِيرَيْن.
ويقالُ: ﴿ارْكُ﴾ مَرْكُوًّا تَسْقِي فِيهِ بَعِيرَكَ، وأَمَّا الكَبيرُ فَلَا يُسَمَّى ﴿مَرْكُوًّا.
(﴾ وأَرْكَى لَهُم جُنْدًا: هَيَّأَهُمْ) .
ونَصّ الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ: هَيَّأَهُ لَهُم.
(﴿والمُراكِي﴾ والمُرْتَكِي: الَّدائِمُ الثَّابِتُ) المُقِيمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ، مِن ﴿راكى على الأمْرِ﴾ وارْتَكَى ﴿مُراكَاةً﴾ وارْتِكاءً.
(﴿والمُراكِيَةُ)، بالضَّمِّ: (شجرةٌ من الحَمْضِ) تَرْعاهُ الإِبلُ، (ج﴾ المَراكِي)، بالفتْحِ.
(و) يقالُ: (أَنا ﴿مُرْتَكٍ عَلَيْهِ)، أَي (مُعَوِّلٌ) عَلَيْهِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(وَمَا لَهُ﴾ مُرْتَكىً إلاَّ عليكَ)، أَي (مُعْتَمَدٌ)، نقلَهُ الجوهريُّ أَيْضًا.
(﴿والرَّكَّاءُ، كَشَدَّادٍ: وادٍ)، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ﴾ الرَّكَاءُ كسَحابٍ، كَمَا فِي المُحْكم، وأَنْشَدَ للبيدٍ:
فدَعْدَعا سُرَّةَ ﴿الرَّكاءِ كَمَا
دَعْدَعَ ساقِي الأَعاجِمِ الغَرَباقالَ: وَفِي بعضِ نسخِ الجَمْهرةِ المَوْثوقِ بهَا:﴾ الرِّكاء بالكَسْر، وبالوَجْهَيْن ضُبِط فِي نسخِ الصِّحاحِ أَيْضًا؛ ثمَّ قالَ: وإنَّما قَضَيْتُ على هَذِه
[ ٣٨ / ١٨٠ ]
الكَلِماتِ بالواوِ لأنَّه ليسَ فِي الكلامِ ركي، وَقد ترى سَعَة بَاب رَكَوْت.
وممَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: