: (ى هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ يو، فإنَّ الحَرْفَ واوِيُّ يائِيُّ كَمَا سَتراهُ، وَلذَا فرَّقَه ابنُ سِيدَه فِي مَوْضِعَيْن فَمن الْيَاء:
(﴾ السَّدَى من الثَّوبِ): لُحْمَتُه؛ وقيلَ: أَسْفَلُه، وقيلَ: هُوَ (مَا مُدَّ مِنْهُ) طُولًا فِي النَّسْجِ.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ خِلافُ اللُّحْمَةِ؛ (﴿كالأُسْدِيِّ، كتُرْكِيَ)؛ قالَ الحُطَيْئة يَذْكُر طَرِيقا:
مستهلك الْورْد كالأُسْدِيِّ قد جُعِلَتْ
أَيْدِي المَطِيِّ بِهِ عادِيَةً ركبا (ويُفْتَحُ.
(﴾ والسَّداةِ): وَهُوَ واحِدُ ﴿السَّدَى وَهُوَ أَخَصُّ مِنْهُ، وهُما﴾ سَدَيانِ، والجَمْعُ! أَسْدِيةٌ، كَمَا فِي
[ ٣٨ / ٢٥٥ ]
الصِّحاحِ.
وَفِي المِصْباح: ﴿أَسْداءٌ.
(وَقد﴾ أَسْدَى الثَّوبَ) وأَسْتاهُ (وسَدَّاهُ) ﴿تَسْديةً، (﴾ وتسَدَّاهُ): أَقامَ ﴿سدَاهُ، قالَ رُؤْبَة:
كفَلْكَةِ الطَّاوِي أَدرّ الشَّهْرَقا
أَرْسل غَزْلًا﴾ وتَسَدَّى خَشْتَقا وقيلَ: ﴿سَدَّاهُ لغيرِهِ،﴾ وتَسَدَّاهُ لنَفْسِه.
(و) ﴿السَّدَى: (نَدَى اللَّيلِ)، وَهِي حياةُ الزَّرْعِ؛ قالَ الكُمَيْت وجَعَلَه مثلا للجود:
فأَنت النَّدَى فيمَا يَنُوبُك﴾ والسَّدَى
إِذا الخَوْدُ عَدَّتْ عُقْبَةَ القِدْرِ مالَهَاوالجَمْعُ ﴿أسْداءٌ، قالَ غَيْلانُ الرَّبَعيُّ:
كأَنَّها لمَّا رَآها الرّآء
عُقبانُ دُجْنٍ فِي نَدَى﴾ وأَسْداء (و) ﴿السَّدَى: (البَلَحُ الأخْضَرُ) بشمارِيخِه، يُقْصَرُ (ويُمَدُّ)، يمانيةٌ، واحِدَتُه﴾ سَداةٌ ﴿وسَداءَةٌ.
القَصْرُ عَن أَبي عَمْروٍ.
وَرواهُ شَمِرٌ بالمَدِّ والقَصْر، وقالَ: بلُغَةِ أهْلِ المدينَةِ.
(و)﴾ السَّدَى: (الشَّهْدُ) ﴿يُسَدِّيه النَّحْلُ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) السَّدَى: (المَعْروفُ)، وَهُوَ مجازٌ أَيْضًا.
(و) السَّدى: (المُهْملَةُ مِن الإِبِلِ، والضَّمُّ أَكْثَرُ، كِلاهُما للواحِدِ والجَمْعِ) . يقالُ: ناقَةٌ﴾ سُدىً، وإبِلٌ سُدىً، أَي مُهْملَةٌ؛ (﴿كالسَّادِي.
(﴾ وأَسْدَاه: أَهْمَلَهُ) .
فِي الصِّحاحِ: ﴿السُّدى، بالضمِّ: المُهْمَلُ. يقالُ: إبِلٌ﴾ سُدىً، أَي مُهْمَلَةٌ، وبعضُهم يقولُ:
[ ٣٨ / ٢٥٦ ]
﴿سَدىً بالفتْحِ.
﴾ وأَسْدَيْتُها: أَهْمَلْتُها.
وَفِي التهْذِيبِ: قالَ أَبو زَيْدٍ: ﴿أَسْدَيْتُ إِبِلي﴾ إسْداءً إِذا أَهْمَلْتُها، والاسمُ ﴿السُّدى.
وَفِي المُحْكَم:﴾ السُّدى ﴿والسَّدى: المُهْمَلُ، الواحِدُ والجَمْعُ فِيهِ سواءٌ.
وقْولُه تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَن يُتْركَ﴾ سُدىً﴾، أَي مُهْملًا غَيْر مَأْمورٍ وَلَا مَنْهيّ، وَقد ﴿أَسْداهُ؛ وقولُ ساعِدَةَ الهُذَلي:
﴾ سادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثمانِيًا
يُلْوى بعَيْقاتِ البحارِ ويُجْنَبُ ﴿السادِي من﴾ السّدَى أَي مُهْملٌ لَا يُرَدُّ عَن شُرْبٍ.
(و) ﴿أَسْدَى (بَيْنهما: أَصْلَحَ)؛ عَن أَبي عَمْروٍ نقلَهُ الأزهريُّ.
(و) أَسْدى (إِلَيْهِ: أَحْسَنَ﴾ كسَدَّى) ﴿يُسَدِّي (﴾ تَسْدِيَةً)؛ نقلَهُ الأزْهريُّ.
وَفِي المُحْكَم: ﴿أَسْدَى إِلَيْهِ﴾ سَدىً ﴿وسَدَّاهُ عَلَيْهِ.
وَفِي المِصْباحِ:﴾ أَسْدَى إِلَيْهِ مَعْروفًا: اتَّخَذَه عنْدَه.
وذَكَرَ ابنُ سِيدَه بَعْدَ أَنْ ساقَ مَا ذَكَرَه المصنِّف مَا نَصّه: وإنَّما قَضَيْت على هَذَا كُلِّه بالياءِ لأنَّها لامٌ، ومَرَّ أَنَّ اللامَ ياءٌ أَكْثَر مِنْهَا واوًا، انتَهَى.