: (ى﴾ سَقاهُ ﴿يَسْقِيه)﴾ سَقْيًا، (﴿وسَقَّاهُ)، بالتَّشْديدِ، (﴾ وأَسْقاهُ) بمعْنىً واحِدٍ.
(أَو ﴿سَقاهُ﴾ وسَقَّاهُ بالشَّفَةِ، ﴿وأسْقاهُ: دَلَّهُ على الماءِ)؛ كَذَا فِي المُحْكم.
(أَو)﴾ سَقاهُ لشَفَتِه؛ ﴿وأَسْقَى: (سَقَى ماشِيَتَه أَو أَرْضَه)؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ؛ (أَو كِلاهُما)، أَي سَقَى﴾ وأَسْقَى (جَعَلَ لَهُ مَاء) أَو ﴿سِقْيًا﴾ فسَقاهُ، ككَساةٍ، وأَسْقَى كأَلْبَس؛ قالَهُ سِيْبَوَيْه؛ كأَنَّه يذهَبُ إِلَى التَّسْويَةِ بينَ فَعَلْت وأَفْعلْت، وأنَّ أَفْعَلْت غيرُ مَنْقُولَةٍ مِن فَعَلْت لضَرْبٍ مِن المَعانِي كنَقْل أَدْخَلْت.
[ ٣٨ / ٢٨٩ ]
وقالَ الراغبُ: ﴿السَّقْي﴾ والسّقْيا أَنْ تعْطِيه مَا يَشْرَبُ، ﴿والإسْقاءُ أَنْ تَجْعَل لَهُ ذلكَ حَتَّى يَتناوَلَه كيفَ شاءَ؛ فالإسْقاءُ أَبْلَغ مِن﴾ السّقْي.
(وَهُوَ ﴿ساقٍ مِن) قوْمٍ (﴾ سُقًّى) بضمٍ فتَشْديدٍ، (﴿وسُقَّاءٍ) كرُمَّانٍ وَهَذِه مِن كتابِ أَيْمان عيمان.
(و) أَيْضًا (﴾ سَقَّاءٌ)، ككتّانٍ، (مِن) قَوْمٍ (﴿سَقَّائِينَ)، التَّشْديدُ للمُبالَغَةِ، (وَهِي﴾ سَقَّاءَةٌ) بالتَّشْديدِ والهَمْز، (﴿وسَقَّايَةٌ) بالياءِ مَعَ التَّشْديد.
وَمِنْه المَثَلُ:﴾ اسْقِ رَقاشِ إنَّها ﴿سَقَّايَة؛ يُضْرَبُ للمُحْسِن، أَي أَحْسِنوا إِلَيْهِ لإحْسانِهِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي عُبيدٍ.
(﴾ والسَّقْيُ، كالسَّعْيِ: ع بدِمَشْقَ) بظاهِرِها.
(و) ﴿السِّقْيُ)، (بالكسْرِ: مَا﴾ يُسْقَى)، اسمٌ مِن ﴿سَقاهُ﴾ وأَسْقَاهُ، والجَمْعُ ﴿أَسْقِيَةٌ؛ وَبِه فَسَّر الأصْمعيُّ قوْل أَبي ذُؤَيب:
والِ فُراسٍ صَوْبُ﴾ أَسْقِيَةٍ كُحْلِ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكم: السِّقْيُ مَا أَسْقاهُ إبِلَه.
(و) ﴿السِّقْيُ: (الزَّرْعُ المَسْقِيُّ) بالماءِ.
قَالَ الرَّاغبُ: يقالُ للأرضِ الَّتِي﴾ تُسْقَى ﴿سِقيٌ لكوْنِها مَفْعولًا كالنَفضِ.
(﴾ كالمَسْقَوِيِّ)، كأَنَّه نُسِبَ إِلَى ﴿مَسْقىً، كمَرْمىً، وَلَا يكونُ مَنْسوبًا إِلَى﴾ مَسْقيَ، كمَرْمِيَ، لأنَّه لَو كانَ لقالَ مَسْقيٌّ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي الصِّحاحِ: ﴿المَسْقَوِيُّ من الزَّرْعِ مَا﴾ يُسْقَى بالسِّيْحِ؛ والمَظْمَيُّ مَا! تَسْقِيه السَّماءُ.
قُلْتُ: والعامَّة تقولُ مَسْقاوِيٌّ.
(و) السِّقْيُ: (ماءٌ) أَصْفَرُ (يَقَعُ فِي البَطَنِ) وَلَا يكادُ يَبْرأُ؛ أَو يكونُ فِي
[ ٣٨ / ٢٩٠ ]
نَفافيخَ بيض فِي شحْمِ البَطْنِ؛ (ويُفْتَحُ) .
قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَنْكَرَ بعضُهم الكَسْر.
(و) السَّقْيُ: (جِلْدَةٌ فِيهَا ماءٌ أَصْفَرُ تَنْشَقُّ عَن رأْسِ الوَلَدِ) عِنْد خُرُوجِه؛ عَن ابنِ سِيدَه.
وَفِي التّهْذيب: هُوَ الماءُ الَّذِي يكونُ فِي المَشِيمةِ يخرُجُ على رأْسِ الوَلَدِ.
(﴿وسَقَى بَطْنُه﴾ واسْتَسْقَى) بمعْنىً، أَي (اجْتَمَعَ فِيهِ ذلكَ) الماءُ، والاسْمُ ﴿السِّقْي، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(﴾ والسِّقايَةُ، بالكسْرِ والضَّمِّ: مَوْضِعُهُ)؛ أَي ﴿السِّقْي.
وَفِي التَّهْذيب: هُوَ المَوْضِعُ المُتَّخَذُ فِيهِ الشَّرابُ فِي المواسِمِ وغيرِها؛ (﴾ كالمَسْقاةِ بالفتْحِ والكسْر) .
قالَ الجَوهرِيُّ: ومَنْ كَسَر المِيمَ جَعَلَها كالآلَةِ الَّتِي هِيَ ﴿مِسْقاةُ الدِّيْك، والجَمْعُ﴾ المَساقِي.
(و) ﴿السِّقايَةُ: (الإناءُ﴾ يُسْقَى بِهِ)؛ وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: ﴿جَعَل ﴿السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾، وَهُوَ المُسَمَّى بالصُّواعِ، وَهُوَ إناءٌ مِن فضَّةٍ كَانُوا يكِيلُون بِهِ الطَّعامَ ويَشْربُ فِيهِ المَلِكُ أَيْضًا.
(﴾ والسِّقاءُ، ككِساءٍ: جِلْدُ السَّخْلَةِ إِذا أَجْذَعَ)؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
قَالَ الجوهريُّ عَن ابنِ السِّكِّيت: (يكونُ للماءِ واللَّبَنِ)، والوَطْبُ للَّبَنِ خاصَّةً، والنِّحْيُ للسَّمْنِ، والقِرْبَةُ للماءِ، اه.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: لَا يكونُ إلاَّ للماءِ؛ وأَنْشَدَ:
يَجُبْن بهَا عَرْضَ الفَلاةِ وَمَا لنا
عليهنَّ إلاَّ وخْدَهُنَّ ﴿سِقاءُ لَا نَحْتاجُ إِلَى﴾ سِقاءٍ للماءِ لأَنَّهنَّ يَرِدْنَ بِنَا الماءَ وقْت حاجَتِنا إِلَيْهِ؛ (ج) فِي القَلِيلِ (﴿أَسْقِيَةٌ﴾ وأَسْقِياتٌ؛ و) فِي الكثيرِ (﴿أَساقٍ) .
وَفِي التَّهذيب:﴾ الأساقِي جَمْعُ الجَمْع.
(﴿واسْتَسْقَى مِنْهُ: طَلَبَ﴾ سِقْيًا)، أَي مَا يَشْربُ.
(و) أَيْضًا: (تَقَيَّأَ،! كاسْتَقَى فيهمَا)؛
[ ٣٨ / ٢٩١ ]
نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(﴿وسَقاهُ اللَّهُ الغَيْثَ: أَنْزَلَهُ لَهُ.
(و) مِن المجازِ:﴾ سَقَى (زَيْدٌ عَمْرًا): إِذا (اغْتَابَهُ) غَيْبَةً خَبِيثةً وعابَهُ؛ عَن ابْن الأعرابيِّ.
(﴿كأَسْقَى فيهمَا)، أَمَّا﴾ سَقاهُ اللَّهُ الغَيْثَ ﴿وأَسْقاهُ، فقد نقلَهُ الجوهريُّ قالَ: وَقد جَمَعَهما لبيدٌ فِي قَوْله:
سَقَى قومِي بَني مَجْدٍ﴾ وأَسْقَى
نُمَيْرًا والقَبائِلَ من هِلال ِوأَمَّا ﴿أَسْقَى بمعْنَى اغْتابَ، عَن ابنِ الأعرابيِّ أَيْضًا، فأَنْشَدَ الجوهريُّ لِابْنِ أَحْمر:
وَلَا عِلْم لي مَا نَوْطةٌ مُسْتَكِنَّةٌ
وَلَا أَي من عادَيْتُ﴾ أَسْقَى ﴿سقائِيا وَفِي التَّهْذيب: هُوَ قَوْل أَبي عُبيدَةَ.
وأَنْكَرَه شَمِرٌ وقالَ: لَا أَعْرِفه بِهَذَا المَعْنى؛ قالَ: وسَمعْت ابنَ الْأَعرَابِي يقولُ مَعْناه لَا أَدْرِي مَنْ أَوْعى فيَّ الدَّاءَ.
(والاسْمُ) مِن﴾ سَقاهُ اللَّهُ ﴿وأَسْقاهُ: (﴾ السُّقْيا، بالضَّمِّ)؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) ﴿السَّقِيُّ، (كغَنِيَ: السَّحابَةُ العَظيمةُ القَطْرِ) الشَّديدَةُ الوَقْع، (ج﴾ أَسقِيَةٌ)؛ وَبِه فَسَّر أَبو عبيد، بيتَ أَبي ذُؤَيْب: صَوْبُ أَسْقِيَةٍ؛ ويُرْوَى: أَرْمِيَّةٍ بمعْناهُ وَقد تقدَّمَ.
(و) ﴿السَّقِيُّ: (البَرْدِيُّ) النَّاعِمُ، سُمِّي بذلكَ لنَباتِهِ فِي الماءِ أَو بقُرْبه.
قَالَ الأزْهريُّ: وَهِي لَا يفوتُها الماءُ؛ وَمِنْه قولُ امْرىءِ القَيْس:
وكَشْحِ لطِيف كالجَديلِ مُخَصَّر
وساقٍ كأُنْبُوب﴾ السَّقِيِّ المُذَلَّل ِوالواحِدَةُ: ﴿سَقِيَّةٌ؛ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عَجْلان النَّهْديّ:
جَدِيدَة سِرْبالِ الشَّبابِ كأَنَّها
﴾ سَقِيَّةُ بَرْدِيَ نَمَتْها عُيونُها (و) ! السَّقِيُّ أَيْضًا: (النَّخْلُ)؛ وَبِه
[ ٣٨ / ٢٩٢ ]
فُسِّر قولُ امْرىءِ القَيْسِ أَيْضًا، أَي كأُنْبوبِ النَّخْلِ ﴿المُسْقيِّ، أَي كقَصَبِ النَّخْلِ، أَضافَهُ إِلَيْهِ لأنّه نبَت بينَ ظَهْرانِيه.
(﴾ وسَقَّاهُ ﴿تَسْقِيَةً،﴾ وأَسْقاهُ: قَالَ لَهُ: ﴿سَقاكَ اللَّهُ، أَو) قالَ: (﴾ سَقْيًا) لَهُ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لذِي الرُّمَّة:
فَمَا زِلْتُ ﴿أُسْقِي رَبْعَها وأُخاطِبُهْ ووَجدْتُ فِي هامِشِ النسخةِ مَا نَصّه: هَذَا الإنْشادُ مُخْتَلّ، والصَّوابُ:
وَقَفْتُ على رَبْعٍ لمَيَّةَ ناقَتي
فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَه وأُخاطِبُهْوالشَّاهِدُ فِي البيتِ الَّذِي بَعْده:
﴾ وأُسْقِيه حَتَّى كادَ ممَّا أُبِثُّه
تُكَلِّمُني أَحْجارُهُ ومَلاعِبُهْ (﴿والسَّاقِيَةُ: النَّهْرُ الصَّغيرُ) مِن﴾ سَواقِي الزَّرْعِ؛ نقَلُه الأزهريُّ.
والآن يطلِقُونَها على مَا ﴿يُسْتَقى عَلَيْهَا بالسّوانِي؛ وَقد سَمَّى أَبو حيَّان تَفْسِيرَه الصَّغير بالساقِيَةِ.
(﴾ والسُّقْيا، بالضَّمِّ: د باليَمَنِ.
(و) أَيْضًا: (ع بينَ المدينَةِ ووادِي الصَّفْراءِ)، قيلَ: على يَوْمَين مِن المدينَةِ.
وقيلَ: ماءٌ فِي رأْسِ رَمْلَةٍ فِي ابْطِ الدَّهْناءِ.
وَفِي الحدِيثِ: (كانَ يَسْتَذِبُ لَهُ الماءَ مِن بيوتِ ﴿السُّقْيا) .
وَفِي كتابِ القالِي: موْضِعٌ فِي بِلادِ عذْرَةَ يقالُ لَهُ سُقْيا الجزْلِ قَرِيب مِن وادِي الْقرى.
(﴾ وأَسْقاهُ: وَهَبَ مِنْهُ)؛ كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ وهَبَ لَهُ؛ (﴿سِقاءً مَعْمولًا)؛ كَمَا هُوَ نَصُّ الأزهريّ.
(أَو)﴾ أَسْقاهُ (إهابًا): أَعْطاهُ إيَّاهُ (ليَتَّخِذَهُ ﴿سِقاءً)؛ وَمِنْه حديثُ عُمَرَ قالَ لرَجُلٍ اسْتَفْتاهُ فِي ظَبْي قَتَلَهُ مُحْرمًا: (خُذْ شَاة فتَصدَّقْ بلَحْمِها وأَسْقِ إهابَها)، أَي أَعْطِه مَنْ يَتَّخذهُ﴾ سِقاءً.
(و) مِن المجازِ: يقالُ للرَّجُل إِذا كُرِّرَ عَلَيْهِ مَا يَكْره: قد (! سُقِّيَ قَلْبُهُ عَداوَةً)؛
[ ٣٨ / ٢٩٣ ]
وبالعَداوَةِ ﴿تَسْقِيَةً؛ أَي (أُشْرِبَ.
(﴾ وسُقَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: بئْرٌ كانتْ بمكَّةَ، شَرَّفَها الله تَعَالَى)، مِن أَبْيارِ الجاهِلِيَّةِ، جاءَ ذِكْرُها فِي السِّيَرِ.
(و) مِن المجازِ: (﴿اسْتَقَى) إِذا (سَمِنَ) وتروَّى.
(﴾ وتَسَقَّتِ الإِبِلُ الحَوْذانَ): إِذا (أَكَلَتْهُ رَطْبًا فسَمِنَتْ عَلَيْهِ)؛ والحَوْذانُ نَبْتٌ.
(و) ﴿تَسَقَّى (الشَّيءُ): تَشَرَّب، كَمَا فِي الصَّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: أَي (قَبِلَ﴾ السَّقْيَ وتَرَوَّى)، هَكَذَا فِي النسخِ.
وَفِي المُحْكَم: وقيلَ: ثَرِيَ.
وأَنْشَدَ الجوهريُّ للمُتَنَّخل الهُذَلي:
مُجَدَّلٌ ﴿يَتَسَقَّى جِلْدُهُ دَمَه
كَمَا تَقَطَّر جِذعُ الدَّومَةِ القُطُلُأَي يَتَشَرَّ بِهِ؛ ويُرْوى: يَتَكَسَّى مِنَ الكِسْوة.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ السِّقيُ، بالكسْرِ: الحَظُّ مِن الشُّرْبِ.
يقالُ: كَمْ ﴿سِقْيُ أَرْضِكَ.
﴾ واسْتَقَى مِن النَّهْرِ والبِئْر: أَخَذَ مِن مائِهما.
﴿وسَقى العِرْقُ: أَمَدَّ فَلم يَنْقطِع.
﴾ وسَقى الثَّوْبَ ﴿وسَقَّاهُ: أْشْرَبَه صِبْغًا.
ورُبَّما قَالُوا لِمَا فِي بُطونِ الأنْعام﴾ سَقى ﴿وأَسْقى؛ وَبِهِمَا قُرىءَ قولُه تَعَالَى: ﴿﴾ نُسْقِيكُم ممَّا فِي بُطونِها﴾ ﴿والمُساقَاةُ: أنْ يَسْتَعْمِل رجُلٌ رجُلًا فِي نَخِيلٍ أَو كُرومٍ ليَقومَ بإصْلاحِها على أنْ يكونَ لَهُ سَهْمٌ مَعْلومٌ ممَّا تُغِلُّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ الأزهريُّ: وأَهْلُ العِراقِ يُسَمُّونَها مُعامَلَة.
﴾ والمَسْقى: وقْتُ ﴿السَّقْيِ.
﴾ والمِسْقاةُ: مَا يُتَّخَذُ للجِرارِ والكِيزانِ تُعَلَّقُ عَلَيْهِ.
﴿وأَسْقَيْته رَكِيَّتي: جَعَلْتها لَهُ، وجَدْولًا من نَهْرِي جَعَلْت لَهُ مِنْهُ﴾ مَسْقىً وأَشْعَبْتُ لَهُ مِنْهُ.
﴿وتَساقَوْا: سَقَى كل واحِدٍ صاحِبَه بجِمامِ الإناءِ الَّذِي﴾ يَسْقِيان فِيهِ؛ وأَنْشَدَ
[ ٣٨ / ٢٩٤ ]
الجوهرِيُّ لطرفة:
﴿وتَساقَى القَوْمُ كأْسًا مُرَّةً
وعَلى الخَيْلِ دِماءٌ كالشَّقِر﴾ ْوأَسْقَيْت فِي القِرْبَة ﴿وسَقَيْتُ فِيهَا، لُغتانِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
وَمَا شَنَّتا خَرْقاءَ واهٍ كلاهُما
﴾ سَقَى فيهمَا مستعجِلٌ لم تَبلَّلابأَضْيَعَ من عَيْنيك للدّمع كلّما
تعرَّفْتَ دَارا أَو توهَّمْتَ مَنْزِلا ﴿وسِقايَةُ الحاجِّ: مَا كانتْ قُرَيْش﴾ تَسْقِيه للحُجَّاجِ مِن الزَّبيبِ المَنْبوذِ فِي الماءِ، وكانَ يَلِيها العبَّاسُ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فِي الجاهِلِيَّةِ والإسْلام.
﴿والاسْتِسْقَاءُ: اسْتِفْعالٌ مِن﴾ السُّقْيا، أَي إنْزال الغَيْثِ على العِبادِ والبِلادِ.
ويقالُ: أبلغ السُّلطان الرَّاتع ﴿مَسْقاتَه إِذا رَفَقَ برَعِيَّتِه ولأنَ لهُم فِي السِّياسةِ.
﴾ والسَّقِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: النَّخْلُ ﴿تُسْقَى بالدَّوالي.
﴾ وسُقِيَ بَطْنُه، كعُنِي: لُغَةٌ فِي ﴿سَقَى﴾ واسْتَسْقَى؛ نقلَهُ ابنُ الأثيرِ.
وأَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ الواسِطِيُّ عُرِفَ ﴿بالسَّقّاءِ، مِن الحُفَّاظ، أَخَذَ عَنهُ الدَّارْقطْني.
وأَبو حَفْص عَمْرُو بنُ عليِّ بنِ بَحْر بنِ كنيزٍ﴾ السّقَّاء الفَلاّس أَحَدُ الأَئِمَّة المَشْهُورين، ماتَ سَنَة ٢٤٩.
﴿وساقِيَةُ مكى، وساقِيَةُ مُوسَى، وساقِيَةُ أَبي شعرَةَ، وساقِيَةُ مَحْفوظٍ: قُرىً بمِصْرَ.