: (و(﴾ السَّنَةُ: العامُ)؛ وَقد تقدَّمَ مَا فِيهِ قرِيبًا، وإنَّما أَعادَه ثانِيًا لكوْنِهِ واوِيًّا يائِيًّا،
وَلَو جعلَ فِي الأوّل إشارَةَ الواوِ والياءِ وذَكَر مَا فِي هَذِه التَّرْجمةِ فِي الَّتِي قَبْلها لكانَ أَحْسَن.
(ج ﴿سِنونَ)، بالكسْرِ.
وضَبَطَه ابنُ أُمِّ قَاسم بالضمِّ أَيْضًا.
وَفِي المِصْباحِ: وتُجْمَعُ﴾ السَّنَة كجَمْع المُذَكَّر السالِم فيُقالُ سِنونَ ﴿وسِنِين، وتُحْذَفُ النُّون للإضافةِ، وَفِي لُغَة تثبتُ الياءُ فِي الأَحْوالِ كُلِّها، وتُجْعَل النّون حَرْف إعْراب تُنَوَّن فِي التَّنْكِير وَلَا تُحْذَف مَعَ الإضافَةِ، كأنَّها من أُصُول الكلمةِ، وعَلى هَذِه اللّغةِ الحَدِيث: (اللهُمَّ اجْعَلْها عَلَيْهِم﴾ سِنِينا ﴿كسِنِين يُوسُفَ) .
(﴾ وسَنَواتٌ)، محرَّكةً، وهما ممَّا يَدُلاَّن على أنَّ أَصْلَ السَّنَة الْوَاو، ويقالُ: أَقَمْت عنْدَه ﴿سِنِينَ﴾ وسَنَوات.
(و) قَالُوا: (﴿سَنَهاتٌ) بالهاءِ عنْدَ مَنْ يقولُ إنَّ أَصْلَها هاءٌ، وَقد تقدَّمَ فِي موْضِعه؛ وَمِنْه تَصّغيرُها﴾ سُنَيْهَة.
(و) مِن المجازِ: أفأَخَذَهُمُ اللَّهُ ﴿بالسَّنَةِ﴾ والسِّنِيْن، أَي (الجَدْب والقَحْط)؛ ويقالُ: شِدَّة القَحْط.
يَقُولُونَ: أَكَلَتْهم ﴿السَّنَة، وَهَذَا أَكْثَر اسْتِعْمال لَفْظ السَّنَة بخِلافِ الْعَام كَمَا تقدَّمَ.
(و) مِنْهُ (﴾ أَسْنَتُوا): إِذا أَجْدَبُوا، أَبْدَلُوا التاءَ مِن الياءِ الَّتِي أَصْلها الْوَاو، ووَزْنه افْعَتُوا أَو افْعَلوا كَمَا تقدَّم، قالَ الشاعِرُ:
[ ٣٨ / ٣٢٠ ]
لَهَا درج من حَوْلها غَيْر ﴿مُسْنت (و) مِن المجازِ: السَّنَةُ (الأرضُ المُجْدِبَةُ)، على التَّشْبيهِ﴾ بالسَّنَة مِن الزَّمان. يقالُ: أَرْضٌ ﴿سَنَةٌ؛ (ج﴾ سِنُونَ)، بالكسْر.
وحكَى اللّحْياني: أَرْضٌ ﴿سِنُون، كأنَّهم جَعَلوا كلَّ جُزْءٍ مِنْهَا أَرْضًا﴾ سَنَةً ثمَّ جمعُوهُ على هَذَا.
ومِن ﴿السِّنِين جَمْع السَّنَة بمعْنَى الجَدْب قوْلُه تَعَالَى: ﴿وَلَقَد أَخَذْنا آلَ فِرْعَون﴾ بالسِّنِين﴾، أَي بالجدوبِ والقحوطِ.
(﴿وسَاناهُ﴾ مُساناةً ﴿وسِناءً)، ككِتابٍ: (اسْتَأْجَرَهُ﴾ لسَنَةٍ)، وعامَلَهُ مُساناةً واسْتأْجَرَهُ مُساناةً كَذلِكَ، كقَوْلكَ ﴿مُسانَهَة.
(و) أصابَتْهم (﴾ سَنَةٌ ﴿سَنْواءُ)، أَي (شَدِيدَةٌ.
(﴾ والسَّنا): نَبْتٌ، (تَقَدَّمَ)، واوي، فَلِذَا أَعادَهُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تُجْمَعُ ﴿السَّنَةُ أَيْضًا على﴾ سُنِيَ كعُتِيَ، وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
مَا كانَ أزمانُ الهُزال ﴿والسِّنىَ قالَ الرَّاغبُ: ليسَ بمرخم وإنَّما جمع فِعْلًا على فُعولٍ كمائَةٍ ومِئُون.
وأَرْضٌ﴾ سَنْواءُ: أَصابَتْها السَّنَةُ.
﴿وسَناسَنا: كلمةٌ حَبَشيَّةٌ جاءَ ذِكْرُها فِي حديثِ أُمِّ خالِدٍ ومَعْناها حَسَنٌ، تُخَفَّفُ نُونُها وتشدَّدُ؛ ويُرْوى: سَنَهْ سَنَهْ؛ وَفِي أُخْرى:﴾ سَنّاهْ ﴿سَنَّاهْ بالتَّشْديدِ والتَّخْفيفِ فيهمَا، كَذَا فِي النهايَةِ.