: (و﴿الشَّأَوُ: السَّبْقُ) .
قَالَ أَبو زَيْدٍ:﴾ شَأَوْتُ القوْمَ ﴿شَأْوًا إِذا سَبَقْتُهم؛ قَالَ امْرؤ القَيْسِ:
وقالَ صِحابي: قَدْ﴾ شَأَوْتُكَ فاطْلُبِ (و) قَالَ الأصمعيُّ: أَصْلُ الشَّأْوِ (الزَّبِيلُ) من التُّرابِ يُخْرَجُ من البِئْر.
وَفِي الصِّحاح: مَا أُخْرِجَ مِن تُرابِ البِئْرِ؛ (﴿كالمِشْآةِ، كمِسْحاةٍ)؛ عَن الأصْمعي أَيْضًا.
(و)﴾ الشَّأْوُ: (الغايَةُ والأمَدُ) .
يقالُ: عَدَا الفَرَسُ ﴿شَأْوًا أَو﴾ شَأْوَيْن: أَي طَلَقًا أَو طَلَقَيْن.
(و) الشَّأْوُ: (زِمامُ النَّاقَةِ)؛ وأَنْشَدَ اللَّيْث:
مَا إنْ يزالُ لَهَا شَأْوٌ يُقَوِّمُها
مُجَرّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ مَجْدولُ (و) أَيْضًا: (بَعْرُها)؛ وَمِنْه قوْلُ الشمَّاخ:
إِذا طَرَحا ﴿شَأْوًا بأَرْضٍ هَوى لَهُ
مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَيْنِ أَفْلَجُيَصِفُ عَيْرًا وأَتانَه.
قالَ الأصمعيُّ: أَصْلُ الشَّأْوِ زَبِيلٌ من تُرابِ البِئْرِ فشَبَّه مَا يُلْقِيه الحِمارُ والأَتانُ مِن رَوْثِهِما بِهِ؛ كَمَا فِي التَّهْذيب.
وَفِي المُحْكم:﴾ شَأْوُ الناقَةِ بَعْرُها، والسِّيْن أَعْلى.
(و) الشَّأْوُ: (نَزْعُ التُّرابِ من البِئْرِ) وتَنْقِيتها، وَقد ﴿شَأَوْتُها شَأْوًا.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ:﴾ شَأَوْتُ البئْرَ أَخْرَجْت مِنْهَا ﴿شَأْوًا أَو﴾ شَأْوَيْن.
(وذلكَ التُّرابُ المَنْزوعُ) مِنْهَا ﴿شَأْوٌ أَيْضًا، كَمَا تقدَّمَ قرِيبًا.
(﴾ وتَشاءَى مَا بَيْنهما)، كتَشاعَى: إِذا (تَباعَدَ.
(و) ! تَشاءَى (القوْمُ: تَفَرَّقُوا)؛ قَالَ ذُو الرُّمّة.
[ ٣٨ / ٣٤٥ ]
أَبوك تَلافَى الدِّين والناسَ بَعْدَما
﴿تَشاءَوْا وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكِسْرِ (﴾ وشاءه: سابَقَهُ أَو سَبَقَه)، هَكَذَا فِي سائِرِ نسخِ الكِتابِ زِنَةَ شَاعَه وَهُوَ غَيْرُ مُحرَّر.
وَالَّذِي فِي الصِّحاح: ﴿وشَاءاهُ على فاعَلَهُ أَي سابَقَهُ،﴾ وشآهُ أَيْضًا مثْل شَاءَه على القَلْبِ أَي سَبَقَه، قالَ: وَقد جَمَعَها الشَّاعِرُ، وَهُوَ الحارِثُ بنُ خالِدٍ المَخْزومي فِي قوْله:
مَرَّ الحدوجُ وَمَا ﴿شَأَوْنكَ نَقْرَةً
ولَقَدْ أَراكَ﴾ تُشاءُ بالأَضْعانِ هَذَا نَصُّه وَهُوَ مَأْخوذٌ مِن كَلامِ أبي عُبيدٍ وَفِيه خلف، فإنَّ نَصَّ أَبي عُبيدٍ فِي الغَرِيبِ المصنَّفِ: ﴿شَاءَني الأَمْر مثْلُ شَاعَنِي﴾ وشَآنِي مِثْل شَعَانِي إِذا حَزَنَكَ؛ وَعَلِيهِ بيتُ الحارِثِ بنِ خالِدٍ: مَرَّ الحدوجُ وَمَا ﴿شَأَوْنَكَ الخ.
وَفِي التَّهْذيب عَن ابنِ الأَعْرابي:﴾ شَآنِي الأمْرُ، كشَعانِي، ﴿وشاءَنِي، كشَاعَنِي: حَزَنَني، وأَنْشَدَ قوْلَ الحارِثِ بنِ خالِدٍ، ثمَّ قالَ: فجاءَ باللُّغَتَيْن جمِيعًا.
وَفِي المُحْكَم:﴾ شَآنِي الشَّيءُ: سَبَقَنِي، وأَيْضًا حَزَنَني، مَقْلوبٌ مِن ﴿شَاءَنِي، والدَّليلُ على أنَّه مَقْلوبٌ مِنْهُ أنَّه لَا مَصْدرَ لَهُ، أَيْضًا لم يَقُولُوا:﴾ شَأَى ﴿شأوًا كَمَا قَالُوا﴾ شَاءَنِي ﴿شَوءًا.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: هُما لُغَتان لأنَّه لم يَكُ نحوِيًّا فيَضْبِط مثل هَذَا؛ فتأمَّل نُصُوصَ هَؤُلَاءِ الأئِمَّةِ مَعَ سِياقِ المصنِّفِ والجوهري.
(﴾ واشْتَأَى: اسْتَمَعَ)؛ نقلَهُ الْجَوْهَرِي عَن أبي عبيدٍ وَمِنْه قَول الشمَّاخ:
وحُرَّتَيْنِ هِجانٍ لَيْسَ بَيْنَهُما
إِذا هُما! اشْتَأَتا للسَّمْع تَسْهيلُ
[ ٣٨ / ٣٤٦ ]
(و) أَيْضًا: (سَبَقَ)؛ نقَلَهُ الجوهريُّ عَن المُفَضَّل.
وممَّا يُسْدركُ عَلَيْهِ:
شاءَنِي الشيءُ: حَزَنَنِي وشاقَنِي، يَشُوءُني ويَشئُني، مَقلوبُ شآنِي كشَعانِي.
﴿والمُتَشائِي: المُخْتلِفُ.
وإنَّه لَبَعِيدُ الشَّأْوِ: أَي الهمَّة؛ عَن اللَّحْياني، والسِّين لُغَةٌ فِيهِ.