لَا هُمَّ إنَّ الحَرِثَ بنَ جَبَلَهْ
﴿زنَّى على أبِيهِ ثمَّ قَتَلَهْوتقدَّمَ أَيْضًا.
(ووِعَاءٌ﴾ زَنِيٌّ)، كغَنِيَ: (ضَيِّقٌ)؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ بِلا هَمْز.
زني
: (ى (﴿زَنَى) الرَّجُلُ (﴾ يَزْنِي ﴿زِنًا﴾ وزِناءً، بكسْرِهما)، قالَ اللَّحيانيُّ القَصْرُ لُغَةُ أَهْلِ الحِجازَ، والمَدُّلُغَةُ بَني تمِيمٍ؛ (فَجَرَ)؛ وكَذلِكَ المرْأَةُ.
قالَ المَناوِيُّ: ﴿الزِّنا لُغَةُ الرُّقِيِّ على الشيءِ، وشَرْعًا: إيلاجُ الحَشَفَةِ بفَرْجٍ محرمٍ بعَيْنِه خالٍ عَن شبْهَةٍ مُشْتَهىً.
وقالَ الراغبُ: هُوَ وَطْءُ المرْأَةِ من غيرِ عَقْدٍ شَرْعِيَ، وَقد يُقْصَرُ.
وَفِي الصِّحاحِ: القَصْرُ لأهْلِ الحِجازِ؛ قالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا﴾ الزِّنا﴾؛ والمَدُّ لأَهْلِ نَجْدٍ؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
أَبا حاضِرٍ مَنْ ﴿يَزْنِ يُعْرَفْ﴾ زِناؤُه
ومَنْ يَشْرَبِ الخُرْطُوم يُصْبِحْ مُسَكّراوأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
أَمَّا ﴿الزّناء فإِنِّي لسْتُ قَارِبَه
والمالُ بَيْني وبَيْنَ الخَمْرِ نِصْفان ِوهو﴾ زانٍ والجَمْعُ ﴿زُناةٌ، كقاضٍ وقُضاةٍ.
(﴾ وزانَى ﴿مُزاناةً﴾ وزِناءً بمعْناهُ)، ومِن هُنَا قالَ جماعَةٌ: إنَّ المَمْدودَ إنَّما هُوَ مَصْدَر ﴿زَانَى.
وَفِي الصِّحاحِ: المرأَةُ﴾ تُزانِي ﴿مُزاناةً﴾ وزِناءً، أَي تُباغِي.
(و) ﴿زَانَى (فلَانا: نَسَبَه إِلَى﴾ الزِّنا)، هَكَذَا فِي النسخِ.
وَالَّذِي فِي المُحْكَم: ﴿أَزْناهُ نَسَبَهُ إِلَى﴾ الزِّنا؛ قالَ: وَلم يُسْمَع هَذَا إلاَّ فِي حدِيثِ ابْنةِ الخُسِّ:
[ ٣٨ / ٢٢٥ ]
قيلَ لَهَا: مَا ﴿أَزْناكِ؟ قالتْ: قُرْبُ الوِسادِ وطُولُ السِّوادِ.
(وَهُوَ ابنُ﴾ زَنْيَةٍ)، بالفتْحِ (وَقد يُكْسَرُ)، ولكنَّ الفتْحَ أَفْصَحُ كَمَا قالَهُ الأزْهرِيُّ؛ أَي (ابنْ ﴿زِنًا) .
وقالَ الفرَّاءُ فِي كتابِ المَصادِرِ: هُوَ لِغَيَّةٍ﴾ ولزَنْيةٍ ولغَيْر رَشْدةٍ، كُلّه بالفتحِ.
وقالَ الكِسائيُّ يجوزُ كَسْرَ ﴿زِنْية وَرِشْدة، وأَمَّا غَيَّة فبالفتْحِ لَا غَيْر.
(وبُنو﴾ زِنْيَةٍ، بالكسْرِ: حَيٌّ) مِنَ العَرَبِ، وهُم بنُو الحارِثِ بنِ مالِكٍ فِي أَسَدِ خزيمَةَ؛ والنَّسْبَةُ ﴿زَنَوِيٌّ.
(﴾ والزِّنْيَةُ) أَيْضًا: (آخِرُ ولَدِكَ) كالعجْزَةِ آخِرُ ولَدِ المرْأَةِ، قيلَ: وَبِه سُمِّيَت القَبيلَةُ المَذْكورَةُ لكوْنِهِم آخِر ولَدِ أبيهِم.
وَفِي الحدِيثِ: (إنَّهم وَفَدوا على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفقالَ (مَنْ أَنْتُم)؟ قَالُوا: نحنُ بنُو ﴿الزِّنْيةِ، فقالَ: (بل أَنْتُم بنُو الرِّشدَةِ)، فنَفَى عَنْهُم مَا يوهَمُ مِن لَفْظِ﴾ الزِّنا.
(﴿والزَّوانِي: ثلاثُ قاراتٍ باليَمامَةِ)؛ قالَهُ نَصْر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ زَنَّى ﴿تَزْنِيةً:﴾ زَنَى؛ وَمِنْه قوْلُ الأَعْشى:
إمَّا نِكاحًا وإمَّا أُزَنُّ فسَّرَه بعضُهم ﴿- بأُزَنِّي.
﴾ وزَنَّاهُ ﴿تَزْنِيةً: نَسَبَه إِلَى﴾ الزِّنا.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ لَهُ يَا ﴿- زَانِي.
﴾ وزَنَّى عَلَيْهِ ﴿تَزْنِيةً: ضَيَّقَ عَلَيْهِ؛ وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي زنو، وَهنا محلُّ ذِكْرِه.
وَفِي المَثَلِ: لاحِصْنُها حِصْنٌ وَلَا﴾ الزِّنا! زِنا، يُضْرَبُ لمَنْ يكُفُّ عَن
[ ٣٨ / ٢٢٦ ]
الخَيْرِ ثمَّ يُفَرِّطُ، أَو عَن الشَّرِّ ثمَّ يُفَرِّطُ فِيهِ وَلَا يَدُومُ على طَريقةٍ.
ويُثَنَّى الزّنا المَقْصور بقَلْبِ الألفِ يَاء فيُقالُ ﴿زنيان، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ على لَفْظِه لَكِن بقَلْبِ الياءِ واوًا فيُقالُ﴾ زَنَويٌّ اسْتِثْقالًا لتَوالِي ثَلَاث ياآتٍ. فقولُ الفُقهاءِ: قَذَفَه ﴿بزنيين هُوَ مُثَنَّى﴾ الزّنا المَقْصور.
﴿والزَّنْيَةُ، بالفتْحِ: المرَّةُ الواحِدَةُ؛ كَذَا فِي المِصْباحِ.
وتُسَمَّى القِرَدَةُ﴾ زنَّاءَةً، بالتَّشْديدِ، نقلَهُ الجوهرِيُّ.
والنِّسْبَةُ إِلَى المَمْدودِ: ﴿زَنَائِيٌّ.